14 أيلول 2026 | 13:54

أخبار لبنان

عبرا تحتفل بوضع الحجر الأساس لإعادة بناء كنيستها.. الحداد: نصلي من أجل السلام في لبنان وفي العالم

برعاية وحضور راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحدّاد،احتفلت لجنة وقف وأخوية سيدة الانتقال في عبرا ( شرق صيدا) بالتعاون مع البلدية ورئيسها عادل مشنتف ومختار البلدة إيلي بطرس بوضع الحجر الأساس لإعادة بناء كنيسة السيدة قرب المغارة العجائبية. 

وتميز الحفل بحضوره الجامع لفاعليات وأبناء المنطقة بكل تنوعها، من صيدا ومختلف القرى المجاورة، وتقدمه : النائبان الدكتور ميشال موسى والأستاذ علي عسيران، وممثل النائب الدكتور أسامة سعد مدير مكتبه الأستاذ طلال أرقدان، وممثل نائب رئيس تيار المستقبل ورئيس مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري منسق التيار  في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، وممثل النائب الدكتورة غادة أيوب الأستاذ إيلي ابو فاضل. كما حضر رؤساء بلديات بقسطا: الأستاذ إبراهيم مزهر، والصالحية: الأستاذ جوزيف دندن، والمية ومية: الأستاذ غسان واكيم، وصفارية: الأستاذ شارل ريشا، كفريا: الأستاذ الياس خليل ، وممثل رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي عضو المجلس البلدي الأستاذ جوزيف طعمة، المدير العام لوزارة الصناعة اللبنانية الأستاذ عادل الشباب، اللواء الركن الياس شامية، العميد المتقاعد طارق عبدالله، عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المهندس مارون سيقلي، قنصل لبنان في كندا الدكتور نقولا نخلة القهوجي، منسق التيار الوطني الحر في منطقة صيدا - الزهراني الأستاذ كميل هيكل، منسق منطقة صيدا - الزهراني في القوات اللبنانيةالأستاذ عماد روكز، الراهبات المخلصيات - عبرا، أخوية حاملات الطيب ممثلة بالسيدة لوريس بطرس المشنتف، وعدد من مخاتير شرق صيدا وأعضاء المجلس البلدي لبلدة عبرا، وحشد من الشخصيات وأبناء البلدة والجوار.

الحداد

بعد  وضع الحجر الأساس، ترأس المطران الحداد قداساً احتفالياً بالمناسبة، وألقى عظة قال فيها: «نجتمع اليوم مسلمين ومسيحيين مع مريم. إنها في كنيستنا السماوية حاضرة. بولادتها الطاهرة، وبشارتها المخلصة، وانتقالها المجيد، حاضرة في ضمائرنا وقلوبنا.

وأضاف: لقد عزمنا النية أن نكرم العذراء في بيتها وأن نعيده كما كان سابقًا. إنه الموقع الأخير الذي هُدم ونعيد بناءه. بل إنها الإرادة بالعيش المشترك الذي تحلّى به أبناؤنا مسيحيين ومسلمين، واضعين الحقبة السوداء وراءهم، متطلعين إلى واقع وغد أفضل. هذا ما عشناه بالأمس القريب في إعادة بناء كنيسة المخلّص في الصالحية، ونكرره اليوم في عبرا. إنه موقع السيدة العذراء العزيزة على أبناء عبرا وعلينا جميعًا. هنا تحاور العبراويون مع مريم، وهنا أجابتهم بلغة الحب والأمومة. بين عبرا ومريم تاريخ طويل من المناجاة والوحي والإلهام وحتى بالمعجزات.

وتابع المطران حدّاد: "أهنئكم يا أهالي البلدة الكرام، لأنكم عزمتم النية على استعادة التاريخ. على استعادة مقر العذراء لتحتضنكم برعايتها... أهنئكم لتضامنكم معًا: كاهنًا (أبونا مارون)، ووقفًا، وبلدية، ومؤمنين، لتكملة هذا المشروع. مؤكدين أن هذه البلدة وهذه المنطقة والأبرشية هي للحياة، لا للموت والاندثار. أهنئكم لأنكم آمنتم بأن عبرا هي نقطة تواصل بين كافة شرائح المجتمع الصيداوي والجنوبي واللبناني، وهذه رسالتكم ورسالتنا جميعًا".

وشكر المطران حدّاد حضور جميع المسؤولين والأصدقاء الذين أتوا من كل صوب. وقال إن حضوركم يمثل لبنان الذي عشناه سابقًا ونريده اليوم وفي كل يوم. حضوركم يعطي الشهادة بأن لبنان الحقيقي إنما يُبنى بجميع أبنائه. لقد مرت بنا ظروف قاسية، لكن عندما ظهرت الحقيقة نسينا كل شيء وعدنا إلى المحبة، وبها سنستمر. اليوم بلقائنا حول مريم نعطي شهادة للبنانيين وللعالم أن الحياة في لبنان ممكنة، فلا يتقاعس أحد في جعلها رسالة سلام. لبنان هو وطن السلام، فاتركونا يا كبار نعيش هذه القيمة المتجذرة في أدياننا السماوية.

وشدّد المطران حدّاد على أهمية الصلاة من أجل السلام، مشيرًا إلى أن النوايا الطيّبة والصادقة تتجاوز اختلاف الأديان والمذاهب، وتلتقي جميعها في طلب الخير والسلام. ودعا إلى رفع الصلاة من أجل لبنان والعالم أجمع. وقال: تعالوا نصلي من أجل السلام في وطننا لبنان، بل وفي العالم أجمع.

وأضاف: نحن نؤمن بأن كل نفس تتوجه بنية طيبة إلى إلهها عبر أي من الأديان السماوية سوف يجيبها الله بالخير. لا نخَف أن نقيم معًا التضرع لإلهنا تعالى، كي يخلّص لبنان من محنته ويبعد عنا كل الطامعين بالأرض والخيرات. إنها ساعة بيضاء لا لبس فيها، فلنصلِّ، والله كفيل بتحقيق نوايانا المشتركة الخيّرة. أسأل الله أن يمدكم بالبركة لتكملوا هذا المشروع، والعذراء مريم لتسهّل خطواتكم وتكون الكنيسة مصدر وحدة ومسيرة سلام واستمرار في هذه البقعة الحبيبة.

رئيس البلدية

وعلى هامش الحفل، هنأ رئيس بلدية عبرا الأستاذ عادل مشنتف ابناء البلدة على وضع حجر الاساس لكنيسة السيدة، مؤكدًا أنه بإعادة بنائها لا تستعيد عبرا معلمًا دينيًا فحسب، بل تعيد وصل صفحة من تاريخها بصورتها الحاضرة ودورها في محيطها، إذ تُعدّ من أبرز المعالم الدينية في المنطقة، لما تحمله من رمزية إيمانية وتاريخية عميقة، ولما يمكن أن تمثّله مجددًا كمساحة جامعة للحوار والتواصل والتلاقي، بما يكرّس موقع عبرا بوصفها جسرًا بين صيدا ومحيطها ونموذجًا للعيش المشترك والانفتاح.

واعتبر أن عبرا لطالما شكّلت نقطة تلاقٍ تجمع ولا تفرّق، وتفتح مساحات للتواصل بين أبناء المنطقة، بما يعزّز قيم الشراكة الوطنية والاحترام المتبادل، ويجعل منها نموذجًا حيًّا لإمكان تحويل التنوع إلى مساحة للحوار والتفاهم.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 أيلول 2026 13:54