8 أيلول 2026 | 16:33

مجتمع

"ثانوية السفير" تُطلق عامها الدراسي برعاية الشّاعر ناصر الدّين: " إرادة وحياة "

 


افتتحت "ثانوية السفير" عامها الدراسي الجديد (2026-2027 ) باحتفال أقيم في حرم المدرسة في الغازية، برعاية الدّكتور الشّاعر محمّد مهدي ناصر الدّين، وبحضور مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين والهيئتين الإدارية والتعليمية، وتخلله إطلاق شعار العام " إرادة وحياة" .

روماني

استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطنيّ ونشيد ثانويّة السّفير، فكلمة ترحيب وتقديم من الأستاذة جوانا روماني اعتبرت فيها أنه " بين الإرادةِ والحياة صلةٌ أعمقُ من أن تكونَ إحداهُما اختيارًا والأخرى وجودًا؛ فالحياةُ هي المساحةُ الّتي نوجدُ فيها، والإرادةُ هي ما يمنحُ هذا الوجودَ اتجاهَه". وقالت: "من هنا، فإنّ ثانويةَ السّفير أكثرُ من مكانٍ للتعلّم؛ إنّها من أولى المساحاتِ الّتي يختبرُ فيها الطّفلُ علاقتَه بنفسِه، وبالآخر، وبالعالم. فيها يتعلّمُ أنّ لصوتِه قيمة، وأنّ للسّؤالِ مكانًا، وأنّ الخطأَ يمكنُ أن يكونَ بدايةً أخرى، وأنّ المسؤوليّةَ جزءٌ من الحرّيّة. وهنا، تتجاوز التّربيةُ حدودَ المعرفة؛ فالطّفل يتعلّمُ كيف يرى نفسَه والعالمَ من حوله. وبتعلّمِه المتنوّعِ الشّاملِ تتكوّنُ إرادتُه، وتتشكّلُ صورةُ الحياةِ الّتي سيحياها عزيزًا كريمًا".

مطر

ثمّ جرى إطلاق شعار العام الدراسي الجديد "إرادة وحياة"، فتحدث المدير الأكاديمي للثانوية الأستاذ أحمد مطر عما يرمز إليه هذا الشعار الذي "يجسّد رسالة المدرسة في بناء الإنسان والوطن" ، فــأشار إلى أن "الأزرق فيه عقلٌ متّقد بالمعرفة، والذهبيّ شعاعُ الإرادة والعزيمة التي تصنع الإنجاز، والأخضر غصن الأمل الذي سقاه الشهداء بدمائهم، فأنبت حياة لا تموت. وفي قلب الشعار شمسٌ تُشرق لتعلن ميلاد يوم جديد من العلم والعطاء، ونهرٌ متدفّق يروي بذور الإبداع، وتلالٌ خضراء ترمز إلى رحلة الصعود نحو القمة بالصبر والعمل. والإنسان المرفوع الذراعين هو صورة الطالب الذي يرفع راية الإرادة ويهتف بالحياة. أما الدائرة المفتوحة فترمز إلى انفتاح المدرسة على العالم، وإلى أن رسالتها تمتد حيث تمتد قيم الإنسانية والعلم. والمعلمون هم حَمَلة هذا الشعار، والعهد بأن المدرسة ستظل منارةً للعلم، ومصنعًا للقيم، وجسرًا نحو المستقبل الزاهر، وأن طلابها ومعلميها سيحملون في قلوبهم إرادةً لا تنكسر، وحياةً لا تنطفئ، ليكونوا بناة الغد وحماة الوطن".

علّوش

بعد ذلك، تم الإعلان عن فوز ثانوية " السفير" في مباراة علمية في كندا، تحدثت عنها مديرة مركز البحوث في الثانوية الأستاذة آمنة علّوش فقالت: "نفتتح عامنا الدراسي بخبر نفخر به جميعًا: لقد فزنا بالميدالية الذهبية في كندا. هذه الميدالية ليست مجرد جائزة، إنها رسالة تقول: إن الظروف الصعبة قد تؤلمنا، لكنها لا تمنعنا من أن نحلم. وأن الأزمات قد تعترض طريقنا، لكنها لا تستطيع أن توقفنا عن العمل والإنجاز. لقد أردنا، وسط كل ما كان يحدث، أن نقول بطريقتنا: نحن هنا. نحن نعمل. نحن نبدع. ونحن نختار الحياة. واليوم، مع بداية عام دراسي جديد، نريد أن يحمل كل طالب وطالبة هذه الرسالة معهم: مهما كانت الظروف من حولكم، لا تتوقفوا عن الحلم، لا تتوقفوا عن المحاولة، ولا تسمحوا للصعوبات أن تحدد إلى أين يمكنكم أن تصلوا. وإذا استطعنا أن نصنع إنجازًا وسط الحرب، فتخيّلوا ماذا يمكننا أن نصنع عندما نؤمن بأنفسنا ونمضي معًا".

خازم

ثمّ ألقى الشاعر الأستاذ حسن خازم قصيدة بعنوان " طيف الحلم ما أجملو " ويقول فيها:" عم يضحكو

متل اللِّ خبّا الشمس بِجيابو/ وطَوّا السما بْرمح الفضا المجهول/ متل اللِّ فلّت ع الفنا ديابو/ عم يلعبو عا حفة الموت الهني/ عم يركضو ما بيتعبو.. وبعدُن على رمش اللهيب بيلعبو/عا حفّة الرّعب الخفي/ عم يضحكو ما بيتعبو/ بالرّغم من حقدو لسرّاق الفرح/ بالرغم من غلّو لقتّال الضحك.. وبعدُن على حبل الخطر عم يلعبو/ رح يوقعو؟/ انْ وقعو بيفرشلُن البرّ سكوكعو/ تا يهدّيُن/ ما بيوقعو!/ معلّق فيُن حبل الإرادة والحياة/ لو فلّتن بيجنّ قلبو بيوجعو/عم يركضو/ رح يرسمو آية بِلَوْن المستحيل/ رح يضحكو  رح يلعبو/ ما بيتعبو" .

المدير ناصر الدين

وألقى مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين كلمة رأى فيها أننا" نفتتح عامًا دراسيًا جديدًا لا لنضيف رقمًا إلى أعمارنا، بل لنضيف عمرًا إلى أحلامنا، لا لنملأ أوراقنا بالكلمات، بل لنملأ حياتنا بالمعنى والإنجاز" . وقال: "هذا العام نرفع شعارًا يختصر حكاية الإنسان: إرادة وحياة. الإرادة أجنحة الحياة ؛ بها ترتفع الأحلام عن أرض التّمنّي. الحياة فرصة، والإرادة فنّ استثمارها خير استثمار. الحياة تعطي البذور، والإرادة تصنع منها حقولًا وغابات. حين تتّحد الإرادة والحياة يصبح الإنسان مشروع أثر لا مجرّد عابر. الإرادة أن نرى في الصّخرة سلّمًا، وفي العثرة خبرة، وفي المستحيل بابًا نسعى لفتحه. والحياة ليست أن نتنفّس فحسب؛ الحياة أن يكون لنبضنا معنى جليل، ولخطونا وجهة سامية، ولعملنا أثر جميل في حبّ الوطن وحبّ الإنسان".

وأضاف: " في ثانويّة السّفير، نريد طالبًا يسأل ويفكّر، يحلم ويعمل، إذا تعثّر نهض، وإذا أخطأ تعلّم، وإذا أظلم الطّريق أضاء، وإذا قيل له " لا تستطيع " أجاب بإنجازه. نريد طالبًا عقله لا يستسلم للخرافة، وقلبه لا يستسلم للكراهية، وإرادته لا تستسلم للعجز: إرادة في الفكر، إرادة في العمل، إرادة في الأخلاق؛ وحياة يصنعها العلم، ويجمّلها الحبّ، وتحرسها القيم. بالعلم نعرف، بالإرادة نصنع ، بالقيم نرتقي، وحيث تكون الإرادة الطّيّبة تكون الحياة. الحياة بلا إرادة زمن يمضي، وبالإرادة أثر يبقى".

راعي الاحتفال

ثمّ تحدث راعي الاحتفال الدّكتور الشّاعر محمد مهدي ناصر الدّين منطلقًا من شعار " إرادة وحياة "، فتوجه إلى أساتذة الثانوية بالقول: " في افتتاح عام دراسي جديد، لن أقول لكم إن الإرادة ستجعل كل أحلامكم تتحقق. قد لا يحدث ذلك. ولن أقول إن الحياة ستكافئ الإنسان دائمًا بحسب تعبه. لكنني أقول إن هناك فرقًا هائلًا بين إنسان مرّت به السنوات، وإنسان عاشها. بين أن تكون حياتك مجرد انفعال سلبي مع الحدث، وأن يكون فيها أيضًا شيء مما اخترته أنت. وسيأتي زمن، أسرع مما تظنون، تنظرون فيه إلى هذه السنوات من مسافة بعيدة".

وأضاف: " رسالتي لكم أن المسافة بين الرغبة والإرادة هي هذه المسافة الصغيرة بين أن تقول أتمنى لو، وأن تفعل شيئًا يجعل هذا الاحتمال أقرب إلى العالم. قد لا يكون العالم كما نشتهي ، لكن لا يجب أن نترك هذا العالم يقرر وحده من سنكون نحن. لا تؤجلوا البدايات، أحيانا هناك أمور كثيرة نؤجلها، نؤجل مواعيدنا مع الأهل والأحبة والكتب ونقول إن الحياة الحقيقية ربما تبدأ غدًا".

وختم قائلًا : " مرّ بي الزمن، نعم. غيّر وجهي، وأخذ أشخاصًا أحببتهم، وبدّل أمكنة ظننت أنها لن تتغير، وأغلق أبوابًا في وجهي. لكن الزمن لم يكن المؤلف الوحيد لهذه الحياة. أنا موجود ، أردت، واخترت، وأخطأت، وعاودت المحاول، وأحببت، وحفظت، وسكنت، وتركت أثرًا في هذه الطريق. وهنا نردد مع المتنبي: " أريد من زمني ذا أن يبلّغني/ ما ليس يبلغه من نفسه الزمن ".

وفي الختام كرّمت "ثانوية السفير" راعي الاحتفال حيث قدم له مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين هدية تذكارية باسم أسرة الثانوية .


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 أيلول 2026 16:33