7 أيلول 2026 | 10:00

أخبار لبنان

حين تردّ الصين على اميركا بالاقتصاد، ماذا يبيع لبنان؟

حين تردّ الصين على اميركا بالاقتصاد، ماذا يبيع لبنان؟

#مازن_عبّود

Autor, Dorn & Hanson (2016) وثّقوا في " صدمة الصين: استخلاص الدروس من تكيف سوق العمل مع التغيرات الكبيرة في التجارة" تأثيرات الواردات الصينية على أسواق العمل في الولايات المتحدة. Brad Setser يتكلم اليوم عن صدمة الصين"2.0" التي اعتبرها ناتجة عن تراكم الفائض الصناعي الصيني في قطاعات التكنولوجيا الخضراء والسيارات الكهربائية. الصين تستورد القليل وتصدر الكثير. فبعد الموجة التصنيعية الكاسحة الأولى التي أطاحت بالوظائف في الغرب في النسيج والحرف، وبعد عقدين تنتج صدمة جديدة. صدمة نوعيّة وليست كمّية، لأنها لا تصدر السلع الاستهلاكية البسيطة بل السيارات الكهربائية، والبطاريات، والألواح الشمسية، والرقائق الإلكترونية. مما يضع الاقتصادات الاخرى امام تحديات. اميركا تخوض معاركها بالعسكر للحفاظ على سطوتها النفطية والصين بالتجارة والاقتصاد.

استراتيجية الصين أملت "الحمائية الاستراتيجية" غربيا. اضحى العالم اليوم يتكلم بلغة الأمن القومي الاقتصادي والسياسات الصناعية. استعرت الحروب العسكرية التجارية الطابع. هرمز سلاح في المواجهة الاقتصادية الكبرى لرفع كلفة الإنتاج الصيني بالتحكم بالنفط واسعاره عبر المضائق والطرق البحرية التي تعود الى واجهة الاهتمامات، فهل يعرف لبنان أهميته فيستثمر في موانئه، وهل تستقيم سياسته؟ قطاع شركات صناعات السفن والناقلات والبوارج البحرية الذكية بدأ يكبر والشركات الكورية الجنوبية تتصدر. الصين، المهتمة بتطوير علاقاتها بنا، تسأل عمّا يمكن أن تشتريه منا، وهي تمتلك كل شيء. فهل تستثمر في معرفة اللبناني بالأسواق، وقدرته على اختراقها وفتح مسارات التجارة فيها، وهل تستورد خبراته الخدماتية والسياحية والاعلانية وفي عالم الازياء؟

قيمة البلد انه ينتج لبنانيين بذكاء عملي (اجتماعي وأكاديمي) يلزم.

العالم أمسى في جولة جديدة من الصراع، والشرط الوحيد لبقائنا إدراكنا لحجم التغيير قبل أن يكتمل. المؤسف اننا بدأنا نعيش تراجيديا سوفوكليس «أوديب الملك» الاغريقية التي عُرضت قبل 400 عام من الميلاد. فالخشية من أن تؤدي وسائل الرئيس ترامب الذي نقدر اهتمامه بنا إلى ما لا يتمناه. فلهرمز تداعيات غير ملائمة!

الاقتصاد العالمي مأزوم، فالصين تعالج تراجع الطلب داخليا بالتصدير، وكلفة خدمة دين الولايات المتحدة الفيدرالي تجاوز 100% من ناتجها المحلي الإجمالي لهذا العام، فقفزت مدفوعات فائدتها على الديون لتتجاوز تريليون دولار خلال عام، متخطيةً حجم إنفاق اميركا الدفاعي السنوي

PAOLA SUBACCHI, Project Syndicate, August_2026) (. ازمة لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتمخض عن أزمات!

العالم يتغيّر، فهل نستطيع داخليا تصويب بيئتنا المؤسسية ام سننتظر تغييرا قادما خارجيا بكلفة واوجاع؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 أيلول 2026 10:00