4 أيلول 2026 | 10:59

إقتصاد

وزير الزراعة نزار هاني يرعى مؤتمر "الأرض أمانة والزراعة مستقبل" لدعم القطاع في جزين

برعاية وحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، نظّمت جمعية إنماء بلدتي (IBF) ، مؤتمرها الزراعي تحت عنوان «الأرض أمانة والزراعة مستقبل» والذي خصص لبحث واقع القطاع الزراعي في قضاء جزين، والوقوف على احتياجات المزارعين والتعاونيات والبلديات، وبحث سبل دعم الزراعة وتعزيز التنمية الريفية المستدامة في المنطقة.وتخلّل المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة وجمعية إنماء بلدتي، بهدف تعزيز التعاون والعمل المشترك وفتح قناة تواصل بين الوزارة والمجتمع المحلي، بما يساهم في خدمة المزارعين ودعم القطاع الزراعي.

وحضر المؤتمر الذي انعقد في الرميلة – الشوف، إلى جانب وزير الزراعة: النائب الدكتورة غادة أيوب،وممثل نائب رئيس تيار المستقبل السيدة بهية الحريري منسق عام التيار في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو ، والمدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، المدير العام للأحوال الشخصية الأستاذة ردينا مرعب،والمدير العام للمؤسسة العامة للاسواق الاستهلاكية سامر خوند،

كما حضر : ممثل راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار المونسنيور عبدو أبو كسم، ممثل مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد بسام فهيم، وممثل مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي العقيد جيمس ابو عزيز، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله النقيب نقولا الحايك، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير المقدم شربل عون، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس النقيب فراس طربيه، وجمع كبير من رؤساء بلديات  قضاء جزين ورؤساء التعاونيات الزراعية في القضاء، إلى جانب ممثلي الوحدات الإدارية في وزارة الزراعة، والمزارعين والمهندسين والخبراء، وحشد من الشخصيات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وأعضاء جمعية "انماء بلدتي" : المهندس سيروب كيزيريان، الأستاذ بيار كساب، الأستاذ فادي عواد، الأستاذ اميل عواد والمحامي روي الحلو .

وشكّل المؤتمر مساحة للحوار المباشر بين وزارة الزراعة والبلديات والتعاونيات والمزارعين، حيث جرى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في قضاء جزين، ومناقشة حاجات المزارعين والقرى والبلدات، وسبل تطوير الإنتاج ودعم استمرارية العمل الزراعي، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز التنمية الريفية في القضاء.

كيزيريان

وفي كلمة له خلال المؤتمر بإسم جمعية "إنماء بلدتي" ، أكد المهندس سيروب كيزيريان أن "اختيار عنوان «الأرض أمانة والزراعة مستقبل» جاء لما يحمله من معانٍ عميقة تتصل بالأرض والهوية والانتماء، مشدداً على أن "الأرض ليست مجرد مساحة نملكها، كما أن الزراعة ليست مجرد مهنة نمارسها، بل هي الذاكرة، هي التاريخ، هي الهوية، والزراعة هي الجذور التي تجذّرنا في أرضنا وتبقي الريف حياً والقرى نابضة بالحياة».

وأشار كيزيريان إلى أن "اعتبار الأرض أمانة يعني أن المسؤولية لا تقتصر على استثمارها اليوم، بل تشمل المحافظة عليها وتسليمها إلى الأجيال المقبلة أكثر قدرة على العطاء"، مؤكداً أن " الحديث عن مستقبل الزراعة هو حديث أيضاً عن الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي وفرص العمل وتثبيت الأهالي في قراهم وحماية المساحات الزراعية من الإهمال والتعديات".

وتوجّه كيزيريان بتحية تقدير ووفاء إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معرباً عن الثقة بمسيرة بناء الدولة وحماية الأرض والمؤسسات. كما نوّه بوزير الزراعة الدكتور نزار هاني، مشيداً بما يحمله من علم ومعرفة وخبرة ورؤية استراتيجية، ومؤكداً أهمية وجود الوزير إلى جانب البلديات والجمعيات والتعاونيات والمزارعين والاستماع مباشرة إلى حاجاتهم. وشدّد على أن دعم القطاع الزراعي في قضاء جزين وتحقيق نهضة زراعية مستدامة يتطلبان شراكة حقيقية بين وزارة الزراعة والبلديات والجمعيات والتعاونيات والمزارعين، بحيث تتكامل سياسات الوزارة ودعمها وخبراتها مع العمل الميداني ومع خبرة المزارع ومعرفته اليومية بحاجات الأرض ومشكلاتها. وقال : إن رؤية الجمعية للعمل الإنمائي تقوم على الانتقال من الكلام إلى التنفيذ، مؤكداً أن «العمل الإنمائي الحقيقي لا يبدأ من المكاتب وينتهي عندها، بل يبدأ من حاجات الناس والمزارعين، ويُنجز في تربة الأرض، ويُقاس بالنتائج».

واعتبر كيزيريان أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها بين الجمعية وبين وزارة الزراعة هي جسر عبور بين الحاجات المحلية والقرار الوطني والسياسات العامة التي يضعها وزير الزراعة وفريق عمله والوحدات الإدارية المختصة في الوزارة. واضاف: ويهدف هذا التعاون إلى نقل احتياجات المزارعين والبلديات والتعاونيات في قضاء جزين إلى الجهات المختصة ومتابعتها، والعمل على ترجمتها إلى خطوات ومبادرات عملية تساهم في تطوير القطاع الزراعي ودعم المزارع وتعزيز التنمية الريفية المستدامة. وختم بالقول: إن حفظنا المزارع، حفظنا الأرض، وإن حفظنا الأرض، حفظت لنا مستقبلنا»، داعياً إلى جعل عنوان المؤتمر عهداً لا شعاراً: «الأرض أمانة، والزراعة مستقبل.

الوزير هاني

وتحدث وزير الزراعة الدكتور نزار هاني فأكد أن النهوض بالقطاع الزراعي في لبنان يتطلب شراكة حقيقية بين وزارة الزراعة والبلديات واتحادات البلديات والتعاونيات والجمعيات والقطاع الخاص والجامعات، مشدداً على أن "لا مزارع يستطيع العمل بمفرده، ولا وزارة تستطيع النهوض بالقطاع .

وحيّا هاني جمعية «إنماء بلدي»، مشيراً إلى أهمية التعاون معها، ومعلناً توقيع اتفاقية تهدف إلى دعم القطاع الزراعي في قضاء جزين ومختلف المناطق اللبنانية، ومساندة المزارعين وفرق عمل وزارة الزراعة، ولا سيما في استكمال تسجيل المزارعين وتنفيذ النشاطات الإرشادية والتوعوية وتعزيز قدراتهم.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة عملت خلال السنة والنصف الماضية، بالتعاون مع فريق عملها وشركائها، على إجراء مشاورات واسعة حول واقع القطاع الزراعي، شملت البلديات واتحادات البلديات والوزارات والإدارات والتعاونيات والنقابات والجمعيات وسائر الجهات المعنية، ما أسفر عن وضع الاستراتيجية الوطنية للزراعة للأعوام 2026-2035.

وأوضح هاني أن الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور أساسية، هي: People، أي الاستثمار في المزارع وتدريبه وتمكينه من استخدام التقنيات الحديثة والابتكار؛ وPlanet، أي اعتماد زراعة مستدامة تحافظ على المياه والتربة والموارد الطبيعية؛ وProsperity، أي تعزيز مردود القطاع الزراعي ودوره في الاقتصادين المحلي والوطني؛ وPartnership، أي ترسيخ الشراكة بين مختلف مكونات القطاع الزراعي.

ولفت إلى أن لبنان يمتلك منتجات زراعية ذات جودة عالية وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى ما شاهده خلال النشاط الزراعي في قضاء جزين من منتجات متنوعة، بينها الباشن فروت والدراجون فروت والأفوكادو والموز والعنب، معتبراً أن هذه المنتجات تشكل جزءاً من هوية الزراعة اللبنانية وتميزها.

وتحدث هاني عن أهمية استعادة حركة التصدير إلى الأسواق العربية والخليجية، مشيراً إلى أن انسيابية حركة النقل البري تساهم في فتح المجال أمام المنتجات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما مع دخول موسمي العنب والتفاح. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الثقة بالمنتج اللبناني من خلال اعتماد نظام التتبع الكامل للمنتج الزراعي، بحيث يكون المنتج مراقباً من المزرعة إلى المستهلك، بما يضمن جودته وسلامته ويعزز قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وفي هذا السياق، أعلن هاني أن نحو 87 ألف مزارع أصبحوا مسجلين في سجل المزارعين، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو 120 إلى 125 ألف مزارع في لبنان، مؤكداً أن الوزارة تعمل بالتعاون مع البلديات واتحادات البلديات على استكمال تسجيل جميع المزارعين. وأوضح أن سجل المزارعين يشكل بمثابة هوية للمزارع، من خلال بطاقة ممغنطة تتضمن رمزاً إلكترونياً (QR Code)، يتيح الوصول إلى معلومات أساسية عن المزارع ومساحة أرضه ونوعية الزراعات التي يعتمدها، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تسجيل هوية البستان. وأكد أن هذه المنظومة ستتيح لاحقاً تعزيز عمليات التبريد والنقل والتوضيب بطريقة سليمة، بما يضمن وصول المنتجات الزراعية إلى المستهلك بأفضل جودة ممكنة، ويعزز ثقة الأسواق المحلية والخارجية بالمنتج اللبناني.

وشدد هاني على أن الزراعة تبقى "نبض الأرض والحياة"، لافتاً إلى أنها تشكل مصدر معيشة لنحو 30 في المئة من اللبنانيين بصورة مباشرة أو جزئية، كما تمثل مصدراً أساسياً للغذاء وعنصراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي الوطني. وختم هاني بالتأكيد على أن الشراكة بين وزارة الزراعة والجمعيات والبلديات والتعاونيات وسائر الشركاء ستشكل أساساً للعمل في المرحلة المقبلة، بهدف دعم المزارعين وتطوير الإنتاج وتعزيز حضور المنتج الزراعي اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية.

مذكرة تفاهم وتكريم

بعد ذلك جرى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة وجمعية إنماء بلدتي، ثم قدّمت جمعية إنماء بلدتي درعاً تقديرية إلى الوزير هاني، عربون شكر وتقدير لجهوده ودوره في دعم القطاع الزراعي، ولاهتمامه بتعزيز التواصل والتعاون مع البلديات والتعاونيات والجمعيات والمزارعين.

وأكدت الجمعية في نهاية المؤتمر أنه" خطوة ضمن مسار متواصل لدعم القطاع الزراعي في قضاء جزين"، وأن "المرحلة المقبلة ستتركز على متابعة الحاجات والمطالب التي طُرحت، بالتعاون مع وزارة الزراعة والوحدات المختصة والبلديات والتعاونيات والمزارعين، سعياً إلى تحويلها إلى مبادرات ومشاريع ملموسة على الأرض".

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن النهوض بالقطاع الزراعي مسؤولية مشتركة، وأن حماية الأرض ودعم المزارع يشكلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على القرى وتعزيز الاقتصاد الريفي وبناء مستقبل أكثر استدامة. «الأرض أمانة والزراعة مستقبل»... من قضاء جزين، رسالة لدعم المزارع، وحماية الأرض، وبناء مستقبل زراعي أفضل.

رأفت نعيم


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

4 أيلول 2026 10:59