أعلن سفير الصين في لبنان تشن تشوان دونغ أن "لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية"، وأنه "بمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع".
كلام السفير الصيني جاء خلال زيارته مقر "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني" في صيدا حيث كان باستقباله رئيس التجمع علي العبد الله وأعضاء التجمع. ورافق السفير وفد ضم "الملحق السياسي وو شوتاو، الملحق التجاري تشانغ هاو، الملحق الثقافي بان باي ومساعد المراسم لدى السفير هي شياو هنغ" .
السفير الصيني
السفير تشوان دونغ اعتبر أن "لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع"، مشددا على أن "هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
واستعرض السفير الصيني مجالات دعم بلاده للبنان على الصعد الإنسانية والإغاثية الحياتية والثقافية ، ومنها : تقديم شحنة مساعدات إنسانية لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، وتأمين شحنة جديدة للقطاع الصحي، وأنظمة طاقة شمسية لصناعات وقطاعات رئيسية ، ومشاريع مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية، وتقديم معدات طبية لبعض المراكز. بالإضافة الى مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين في لبنان. وقال: إن الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم هي أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، ويجب أن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية.
وختم السفير الصيني بالقول: هذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة..
علي العبد الله
من جهته رحّب العبد الله بالسفير الصيني واعتبر أن "العلاقات اللبنانية الصينية بنيت على الاحترام والثقة"، وأنه "منذ تأسيس هذه العلاقات ، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية". وقال: إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين.
وأضاف: إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية خلال السنوات المقبلة. لافتاً الى "دور القطاع الخاص اللبناني في تطورها" ومشددا على "أهمية العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، والتبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية".
واعتبر العبد الله أن "هذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية". وقال: إننا نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون.
بعد ذلك أولم العبدالله على شرف السفير الصيني في دارته في مجدليون ، بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من التجمع.
رأفت نعيم


















يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.