نظّمت لجنة WoMENA التابعة لشبكة الحرية الليبرالية AHLN بالتعاون مع المركز السويدي الدولي الليبرالي SILC، ندوة إلكترونية إقليمية بعنوان “المرأة والعمل اللائق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – التحديات والحقوق والفرص”، بمشاركة ممثلات عن الأحزاب المنضوية في الشبكة.
واستُهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها رئيسة الشبكة ميرنا منيمنة، شددت فيها على التحديات الكبيرة التي ما تزال تواجه النساء في منطقتنا، لا سيما في سوق العمل، مؤكدة أهمية هذه الندوة في تسليط الضوء على واقع المرأة وما تواجهه من معوقات مختلفة. وأشارت إلى أن المرأة، ورغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية، استطاعت أن تثبت حضورها وقدراتها في مختلف المجالات، وأن تفرض نفسها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية.
كما ألقت منسقة لجنة WoMENA لبنى امهير كلمة رحّبت فيها بالمشاركات، مؤكدة حرص اللجنة على مواكبة القضايا التي تهم النساء والعمل على طرحها للنقاش والبحث بما يسهم في تعزيز حقوق المرأة وتمكينها.
وخلال الندوة، قدّمت الصحفية والكاتبة ورئيسة اتحاد المرأة بالحزب الليبرالي المصري شيماء الشواربي عرضاً تناول واقع المرأة العاملة في المجتمع المصري من خلال محورين رئيسيين: المرأة العاملة بشكل ثابت، والمرأة العاملة بشكل غير منتظم أو موسمي والعاملات في القطاع المنزلي.
وتطرقت الشواربي بالأرقام والإحصائيات إلى أبرز التحديات التي تواجه النساء في بيئة العمل، بدءاً من ضعف الوعي بالقوانين والتشريعات التي تكفل حقوقهن، مروراً بالتمييز في الأجور وفرص التعيين والترقيات، ووصولاً إلى استمرار ربط الأدوار الرعائية بالأم وحدها، إضافة إلى غياب مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينات الصحية بالنسبة للعاملات غير المنتظمات.
وأكدت أن هذه المعطيات جرى تدعيمها بإحصاءات محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب شهادات موثقة تعكس الواقع اليومي للنساء العاملات، بهدف تعزيز المصداقية وتسليط الضوء على التحديات الحقيقية.
كما شددت على أهمية رفع مستوى الوعي بآليات الإبلاغ عن الانتهاكات وتصعيد الشكاوى، وضرورة تجاوز الخوف من الوصم المجتمعي، والعمل على كسر القيود المرتبطة بالموروثات الاجتماعية التي حدّت من أدوار المرأة لفترات طويلة.
وفي المقابل، أشادت الشواربي ببعض الخطوات الإيجابية التي بدأت تظهر على مستوى تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة، وتسريع وتيرة تطبيقها، إضافة إلى تنامي اهتمام المؤسسات الرسمية والحقوقية والإعلامية بملف المرأة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل مقارنة بسنوات سابقة، مع استمرار الأمل بتحقيق خطوات أكثر تقدماً مستقبلاً.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكاتف المؤسسات الحكومية والإعلامية والحقوقية والتشريعية لتعزيز بيئة عمل أكثر عدالة وإنصافاً للنساء، على أن يتم الإعلان عن التوصيات النهائية الصادرة عن الندوة في وقت لاحق .








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.