22 حزيران 2026 | 16:02

أخبار لبنان

رئيس الوزراء القطري:استمرار احتلال أراض لبنانية يجب أن ينتهي

رئيس الوزراء القطري:استمرار احتلال أراض لبنانية يجب أن ينتهي

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنّ "استمرار احتلال أراضٍ لبنانية يجب أن ينتهي ويجب احترام سيادة لبنان". وفي حديث مع "الجزيرة" قال: "واجهتنا مشاكل تتعلق بلبنان ومضيق هرمز ووضعنا آليات لمعالجتها"، لافتاً إلى أنه "وضعنا الأسس والآن هي فترة البناء للاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران". وأشار آل ثاني أنّ "الولايات المتحدة تقوم بدور صحيح إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان"، لافتاً إلى أنه "غير مقبول قتل إسرائيل نحو 100 لبناني بأيام قليلة أثناء وقف النار".

وأكد رئيس الوزراء أنه "وضعنا آلية لتجنب أي تصعيد في المنطقة لمعالجة أي حدث قبل وقوعه"، مشيراً إلى أنه "للأسف ليست هذه أول مرة يسبب فيها نتنياهو حالة التصعيد بالمنطقة"، ولافتاً إلى أنّ "التصعيد بأي مكان بالمنطقة سواء في لبنان أو غيره سيؤثر على المفاوضات". وأكد "هناك أطراف تريد تخريب التفاوض لكن لمسنا من الطرفين الإصرار على الحل. والهدف من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وقف الحرب والتأسيس للمفاوضات. ومذكرة التفاهم أخذت جهودا كبيرة مع شركائنا في باكستان بدعم إقليمي".

وبين مسارين تفاوضيين يتقدّمان بالتوازي، يتحرّك الملف اللبناني على إيقاع مرحلة جديدة، بين تثبيت وقف إطلاق النار وإدارة نتائج الحرب. فبعد يوم على اختتام الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا، تتجه الأنظار غداً إلى جولة تفاوضية جديدة في واشنطن، هي الخامسة من نوعها، بينما تأتي هذه المرة ضمن سياق مختلف، حيث جاءت مخرجات سويسرا لتطرح معطيات جديدة، لا سيما مع الحديث عن إنشاء لجنة أو آلية إشراف لمتابعة تنفيذ التفاهمات المرتبطة بلبنان، ضمن مذكرة التفاهم التي يجري العمل عليها بين واشنطن وطهران، وبجهود ووساطة قطرية.

ولغايته، لا تزال معالم هذه الآلية غير واضحة، فيما يتعلق بطبيعة دورها، وهل ستكون لجنة تقنية أم إطاراً سياسياً – أمنياً للمراقبة؟ أو ربما تشبه عمل الميكانيزم، وبالتالي ما حدود الصلاحيات التي قد تُمنح لها، خصوصاً مع الحديث للمرة الأولى عن دخول إيراني مباشر في إطار المتابعة والمراقبة، مقابل دور قطري ضامن، بما يفتح الباب أمام مقاربة جديدة لإدارة الملف اللبناني أمنياً وسياسياً.

والحديث عن اللجنة والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، كان محور الاتصال الثلاثي الذي جرى مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تم إبلاغه بأنّ الملف اللبناني هو جزء من المفاوضات الأميركية – الإيرانية. وتلقى عون الاتصال من نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الاميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني، وتناول البحث في الاتصال مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الاسرائيلي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد ومنها امكانية تشكيل خلية لهذه الغاية.

وبحسب المعلومات فإنّ عون أبدى خلال الاتصال ترحيباً لفكرة تشكيل الخلية لتأمين وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبأنه أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام بمضمون الاتصال الهاتفي الثلاثي. وتفيد المعطيات أنّ خطوة إنشاء اللجنة متفق عليها مع أميركا، بينما يبرز دور أساسي فيها لقطر بتنسيق مع السعودية. وبأن قطر ستكون الصلة بين بيروت وطهران وواشنطن على حد سواء، بينما تتواصل واشنطن بدورها مع تل أبيب.

وفي السياق، عبّر عون خلال لقائه وفداً من "رابطة الروم الكاثوليك"، عن ترحيبه بأي مساعدة لإنهاء الحرب، لافتاً "لكن نميّز بين المساعدة وبين التدخل في الشؤون الداخلية لأننا بلد ذات سيادة ولا أحد يفاوض عنا". وقال: "الدولة لا الطوائف هي التي تحمي الجميع، ولا خيار إلا الدولة الواحدة والقوية التي تمثّل جميع اللبنانيين، والعمل مستمر لتحقيق هذه الغاية"، معتبراً أنّ "التنافس السياسي موجود ومشروع، لكن ذلك لا يجوز أن يعني وضع العصي في الدواليب امام انطلاقة الدولة".

معادلة الأمن اللبناني

وكان منتجع بورغونشتوك في سويسرا احتضن الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطرية باكستانية. وأوردت الخارجية القطرية بيانا أكدت فيه عن أجواء إيجابية وبناءة سادت خلال أعمال اليوم الأول، حيث أُحرز تقدم مشجّع، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية. وبحسب البيان فإنّه "استناداً إلى مذكرة التفاهم، اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة". واتفقت اللجنة على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية.

في سياق متصل، أكد وفد إيران المفاوض، أنه خلال مفاوضات سويسرا تم الحفاظ على استقرار الوضع الأمني في لبنان. وأعلن الوفد إنشاء آلية مراقبة تدخل إيران رسميًّا في معادلة الأمن اللبناني.

جولة المفاوضات الخامسة

وستُعقد في العاصمة الأميركية واشنطن بين يومي الثلاثاء والخميس 23 إلى 25 حزيران الجاري. ويمثل الجانب اللبناني وفد أمني وآخر سياسي، وتتولى التوقيع عن الجانب اللبناني السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض. كما سيمثل الجانب الإسرائيلي وفد أمني وآخر سياسي، يوقّع عنه السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، وبمتابعة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس.

ميدانياً، تصر إسرائيل على الاحتفاظ بـ"الخط الأصفر" كمنطقة أمنية وترفض الانسحاب الشامل، وتطالب لبنان بمنع دخول عناصر حزب الله للمناطق التجريبية. أمّا الجانب اللبناني فيصر على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي واستعادة الأسرى.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

22 حزيران 2026 16:02