7 حزيران 2026 | 21:12

عرب وعالم

ترامب ينسحب من مقابلة غاضبا".. ما الحكاية؟

ترامب ينسحب من مقابلة غاضبا

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة مفاجئة مقابلة اتسمت بالتوتر مع مقدمة برنامج "ميت ذا برس" كريستن ويلكر على شبكة "إن بي سي نيوز" اليوم الأحد، في ولاية ويسكونسن، بعد جدال متكرر حول مزاعمه المتعلقة بتزوير الانتخابات وآليات فرز الأصوات في كاليفورنيا، إضافة إلى صندوق التعويضات المقترح لمواجهة ما يصفه الجمهوريون بـ"تسييس" مؤسسات الدولة.

وجاء قرار ترامب بإنهاء المقابلة عقب اتهامه أربع شبكات إخبارية أميركية بالفساد والانحياز، خلال نقاش تناول ادعاءاته المستمرة بشأن الانتخابات الأميركية.

وخاطب ترامب المذيعة قائلاً: "أنتم شبكة منحازة وفاسدة. آسف، دعينا ننهي المقابلة، لقد اكتفيت. شكراً لك يا عزيزتي، استمتعي بوقتك".

وشهد الجزء الأخير من اللقاء تصاعداً في حدة النقاش عندما استفسرت ويلكر عن مصير صندوق مقترح بقيمة 1.8 مليار دولار، يهدف إلى تعويض أشخاص يقولون إنهم تعرضوا للاستهداف نتيجة ما يعتبره الجمهوريون استخداماً سياسياً لمؤسسات الدولة خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وسألت المذيعة عما إذا كانت الإدارة قد تخلت نهائياً عن المشروع بعد تصريحات القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، الذي أشار إلى عدم المضي قدماً في تنفيذ الخطة، أم أنها تبحث عن آليات أخرى لإحيائها.

ورد ترامب مدافعاً عن المشروع، معتبراً أن عدداً من الأشخاص تعرضوا لضرر كبير بسبب ممارسات مسؤولين في إدارة بايدن.

وقال إن "مجانين اليسار المتطرف"، على حد وصفه، ألحقوا الأذى بالكثيرين خلال عملهم مع إدارة بايدن، مضيفاً أن الاستهداف طاله شخصياً أكثر من أي شخص آخر.

وعندما أعادت ويلكر طرح السؤال بشأن مستقبل الصندوق، أكد ترامب دعمه للفكرة من حيث المبدأ، لكنه أقر بأن تنفيذها يتطلب موافقات رسمية.

وأضاف: "لو كان القرار بيدي لمنحتهم الأموال التي يستحقونها. أعتقد شخصياً أن صندوق مكافحة التسييس فكرة ممتازة، وكثير من الجمهوريين يتفقون معي، لكن الأمر يحتاج إلى موافقة".

تدمير حياة مواطنين

وفي مرحلة لاحقة من المقابلة، وسّع ترامب انتقاداته لتشمل وسائل الإعلام ومسؤولين في إدارة بايدن، متهماً إياهم بالتسبب في تدمير حياة عدد من المواطنين.

وقال إن الإعلام، إلى جانب شخصيات من إدارة بايدن، ألحق أضراراً جسيمة بالناس، متهماً الرئيس السابق بعدم إدراك ما كان يجري حوله، ومحملاً المسؤولية لمقربين منه داخل البيت الأبيض.

في المقابل، أكدت ويلكر أن المزاعم التي يطرحها ترامب لا تستند إلى أدلة مثبتة، قائلة: "للتوضيح فقط، لا يوجد دليل على ما تقوله".

إلا أن ترامب رفض هذا التوصيف، مؤكداً أن الأدلة موجودة وبكثرة، ومشدداً على أن ما يطرحه يستند، بحسب رأيه، إلى وقائع واضحة.

وعاد الرئيس الأميركي ليكرر ادعاءه بأن انتخابات عام 2020 شابها التزوير، رابطاً ذلك ببطء عملية فرز الأصوات واعتماد النتائج في ولاية كاليفورنيا.

وقال إن الانتخابات كانت "مزورة" وإن ما جرى فيها يتكرر مجدداً في كاليفورنيا، مشيراً إلى أن الولاية تستغرق أكثر من شهر للمصادقة على النتائج النهائية.

كما هاجم وسائل الإعلام مجدداً، متهماً إياها بالفساد، وموجهاً انتقادات مباشرة لبرنامج "ميت ذا برس" ولعدد من المؤسسات الإعلامية الأميركية.

وقبل أن يختتم المقابلة، قال ترامب إن الانتخابات ووسائل الإعلام، بما في ذلك "إن بي سي" و"إيه بي سي" و"سي بي إس" و"سي إن إن"، تعاني من الفساد، وفق تعبيره.

وحاولت ويلكر مواصلة الحوار، مذكّرة الرئيس الأميركي بأنها سافرت إلى ولاية ويسكونسن خصيصاً لإجراء المقابلة.

وقالت: "سيدي الرئيس، من فضلك... لقد سافرت إلى ويسكونسن من أجل هذا اللقاء"، إلا أن ترامب رد بأنه منحها وقتاً كافياً بالفعل، قبل أن ينهي المقابلة بشكل نهائي.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 حزيران 2026 21:12