تترقب إسرائيل بحذر مسار التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط حالة تأهب أمني لم تتراجع رغم المؤشرات الأخيرة على تأجيل الولايات المتحدة أي تحرك عسكري ضد طهران. وتكشف تقارير إعلامية إسرائيلية عن تقديرات رسمية تفيد بأن تل أبيب لا تزال تتوقع احتمال تصعيد في أي لحظة، انطلاقاً من قناعة بأن إيران لن تستجيب للشروط الأميركية المطروحة، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح طهران مهلة إضافية لإحياء المسار التفاوضي، بعد أن كانت التوقعات تميل إلى قرب تنفيذ هجوم أميركي واسع. بهذا الخصوص، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض مستوى تأهبها رغم تصريحات ترامب بشأن إيران. وأضافت القناة نقلا عن المصادر أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إسرائيل ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترامب ويفرضه من شرط أساسي للتوصل إلى اتفاق.
تهديدات ترامب
وكان ترامب قال الجمعة إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة مع ضرب السعودية أهدافا للحوثيين في اليمن.
وصرح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، ردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ إيران: "كلا، لم أتخذ قرارا بعد"، وأضاف "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح".
وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضدّ الجمهورية الإسلامية، وردّ هذه الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة.
وتابع: "نحن جاهزون تماما ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادّون، ويجب أن يكونوا كذلك".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.