19 أيار 2026 | 09:46

عرب وعالم

واشنطن تتحرك خوفاً من إيبولا... وتعليق للتأشيرات

واشنطن تتحرك خوفاً من إيبولا... وتعليق للتأشيرات

في ظل تصاعد المخاوف العالمية من انتشار فيروس إيبولا، أعلنت الولايات المتحدة تعزيز إجراءاتها الاحترازية لمنع وصول العدوى إلى أراضيها، بما يشمل تشديد الفحوص على المسافرين القادمين من المناطق المتضررة وتعليق خدمات التأشيرات لبعض الدول بشكل مؤقت.

وتأتي هذه الإجراءات بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية على خلفية تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وكشف ساتيش بيلاي، مدير الاستجابة لحوادث إيبولا في منظمة الصحة العالمية، أن مواطناً أميركياً أُصيب بالفيروس أثناء عمله في الكونغو الديموقراطية، موضحاً أن الأعراض ظهرت عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما جاءت نتيجة الفحص إيجابية مساء الأحد.

وأشار بيلاي إلى أن الجهود جارية لنقل المصاب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعمل أيضاً على إجلاء 6 أشخاص آخرين بهدف إخضاعهم للمراقبة الصحيةكما أوضح أن نحو 25 شخصاً يعملون داخل السفارة الأميركية في الكونغو الديموقراطية، فيما تستعد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لإرسال منسق فني إضافي لدعم جهود الاستجابة.

وأعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في بيان أن تقييمها الحالي للخطر المباشر على الشعب الأميركي لا يزال "منخفضاً"، لكنها أكدت أن الإجراءات الوقائية قد تتغير تبعاً لتطور الوضع الوبائي.

وبالإضافة إلى تشديد الفحوص داخل المطارات الأميركية، قررت السلطات فرض قيود على دخول حاملي جوازات السفر غير الأميركية الذين زاروا أوغندا أو الكونغو الديموقراطية أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية.

كما أعلنت السفارة الأميركية في كمبالا تعليق جميع خدمات التأشيرات مؤقتاً، في إطار التدابير الهادفة إلى الحد من انتقال العدوى.

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "قلقه" من تفشي الفيروس، لكنه اعتبر أن الوباء "لا يزال محصوراً حالياً في أفريقيا".

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم المصابة، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات قاتلة في حال عدم احتواء انتشاره بسرعة.

وبحسب المعطيات الحالية، تم تسجيل نحو 350 إصابة مشتبه بها، معظمها بين أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، فيما تشكل النساء أكثر من 60% من الحالات المسجلة.

وتزداد المخاوف الدولية مع عدم توفر علاج أو لقاح محدد للسلالة المسؤولة عن التفشي الحالي، ما يرفع من أهمية إجراءات العزل والمراقبة الصحية.

كما يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات بشأن تأثير تقليص ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي لعبت سابقاً دوراً محورياً في مكافحة تفشيات إيبولا في أفريقيا.

ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد انسحبت رسمياً من منظمة الصحة العالمية هذا العام في عهد ترامب، ما أثار تساؤلات حول قدرة التنسيق الدولي على مواجهة الأوبئة العابرة للحدود.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

19 أيار 2026 09:46