23 نيسان 2026 | 13:26

منوعات

"القيادة في زمن الحرب": سلسلة محاضرات في جامعة الروح القدس – الكسليك بمشاركة كارلوس غصن ونهلا بو دياب

نظّمت كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس – الكسليك سلسلة محاضرات بعنوان: "القيادة في زمن الحرب"، بحضور طلابي وأكاديمي واسع، واستضافت في جلستها الأولى رجل الأعمال العالمي كارلوس غصن والدكتورة نهلا بو دياب، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في الجامعة.

استهلّت عميدة كلية إدارة الأعمال الدكتورة دانيال خليفة فريحة الجلسة بالتأكيد أن اللايقين أصبح جزءًا من واقعنا اليومي، وأن القيادة الحقيقية تتجلّى في الظروف المعقّدة. وأوضحت أن رؤية الكلية تقوم على ربط التعليم الأكاديمي بالواقع العملي، من خلال نقل خبرات قيادية حقيقية إلى الطلاب، لا سيّما في مجالي إدارة الأزمات واتخاذ القرار تحت الضغط. وقدّمت الدكتورة ندى سركيس المتحدّثين.

في الجلسة الأولى من النشاط، عرض كارلوس غصن مقاربة عملية لإدارة الأزمات، ميّز فيها بين الأزمات المفاجئة والمشكلات المزمنة، مؤكدًا أن النجاح لا يكمن في التنبؤ بالأزمات، بل في سرعة التعامل معها عند حدوثها. وشدّد على أهمية التشخيص السريع للوضع، والتركيز على الأولويات الحاسمة، واعتماد مبدأ 20/80 للتركيز على العناصر الأكثر تأثيرًا، إضافة إلى تعليق الخطط السابقة وتحديد أولوية واحدة واضحة، مثل الحفاظ على السيولة أو سلامة الأفراد. كما اعتبر أن التواصل المستمر والشفاف عنصر أساسي، إذ إن غيابه يضعف الثقة داخل المؤسسات. وأشار إلى أن الأزمات تكشف الكفاءات الحقيقية، وأن مرحلة ما بعد الأزمة تتطلب الانتقال إلى واقع جديد أكثر مرونة. وختم مؤكدًا أن المؤسسات الأكثر نجاحًا في الأزمات هي تلك التي تتميّز بالسرعة والمرونة، وتحافظ على تركيزها، وتضع الإنسان في صلب قراراتها.

وفي الجلسة الثانية، قدّمت الدكتورة نهلا بو دياب رؤية مختلفة للقيادة، ركّزت فيها على أهمية المرونة وبناء ثقافة مؤسسية إنسانية. وأوضحت أن التحدي اليوم لا يقتصر على التخطيط، بل يشمل القدرة على التكيّف مع الضغوط المتعدّدة، مشيرةً إلى أن المؤسسات هي منظومات بشرية تتأثر بثقافة العمل وسلوك الأفراد. كما لفتت إلى أن ضعف التوازن بين القيم والممارسات، وربط الحوافز بالأداء المالي فقط، يؤثران سلبًا في الثقافة المؤسسية، وأن تجاهل البعد الإنساني يُعدّ من أبرز أسباب فشل المؤسسات. وأكدت أن القيادة الحديثة مطالبة بإدارة الثقافة إلى جانب النتائج، عبر تحويلها إلى مؤشرات قابلة للقياس وربطها بأنظمة التقييم، مشددةً في الختام على أن بناء مؤسسات مستدامة يتطلّب توازنًا حقيقيًا بين الإنسان والأداء.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 نيسان 2026 13:26