أقام صندوق الزكاة في دار الفتوى في راشيا حفل إفطار رمضاني حاشداً دعماً لمسيرته الاجتماعية والإنسانية، برعاية مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي، وحضور رسمي وسياسي وديني واجتماعي واسع عكس أهمية الدور الذي يضطلع به الصندوق في رعاية الأسر المحتاجة والمتعففة في المنطقة.
شارك في الإفطار النائبان حسن مراد وياسين ياسين، والوزير السابق محمد رحال، ونائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي، والوزير السابق محمود أبو حمدان، إلى جانب ممثل الرئيس سعد الحريري مستشاره للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، وممثل النائب وائل أبو فاعور، وممثل النائب السابق محمد القرعاوي، ومنسقي تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا محمد هاجر ممثلاً الأمين العام للتيار أحمد الحريري، وفي البقاع الأوسط سعيد ياسين.
كما حضر القضاة الشرعيون: طالب جمعة، عبد الرحمن شرقية، محمد صالح، خالد عبد الفتاح، محمد القادري، والشيخ سهيل قضماني، إضافة إلى قائمقامي البقاع الغربي وسام نسبيه وراشيا نبيل المصري، ورئيس اتحاد جمعيات البقاع الغربي علاء الشمالي، وحشد من رجال الأعمال والفعاليات الاجتماعية والثقافية ورؤساء البلديات.
كلمة المفتي حجازي
وفي كلمته، توقف المفتي حجازي عند المعاني العميقة لشهر رمضان، معتبراً أن الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية وروحية تهذّب النفس وتعيد ترتيب الأولويات، وتذكّر الإنسان بمسؤوليته تجاه أخيه الإنسان، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتطرّق إلى مشروع إنشاء مستشفى دار الشفاء الطبي التابع لدار فتوى راشيا، مشيراً إلى أنّه بعد أربعة أشهر فقط على إنشاء صندوق الزكاة، تم إطلاق مشروع بناء المستشفى، وهو اليوم، بدعم أهل الخير، يعمل على استكمال إنجازه وكسوته تمهيداً لوضعه في خدمة أبناء المنطقة.
وأكد أن الزكاة تشكل ركناً أساسياً من أركان التكافل الاجتماعي في الإسلام، وهي ليست منّة من أحد بل حق معلوم للفقراء والمحتاجين في أموال المقتدرين، مشدداً على أن انتظام دفع الزكاة وتفعيل مؤسساتها يساهمان في صون كرامة العائلات المتعففة وحمايتها من العوز والانكشاف.
وأشار إلى أن صندوق الزكاة في راشيا يعمل وفق آليات واضحة وشفافة هدفها إيصال المساعدات إلى مستحقيها بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الجميع – مؤسسات وأفراداً – لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، لأن الأزمات لا تُواجَه إلا بروح التضامن.
ودعا المفتي حجازي أبناء المنطقة، ولا سيما رجال الأعمال والمقتدرين، إلى اعتبار الزكاة مسؤولية شرعية ووطنية في آن، تسهم في تثبيت الناس في أرضهم، وتحصين المجتمع من التفكك، مؤكداً أن التكافل ليس خياراً موسمياً يرتبط برمضان فحسب، بل هو نهج دائم يعكس حقيقة الإيمان والانتماء.
وختم بالتشديد على أن دار الفتوى ستبقى بيتاً جامعاً لكل أبناء المنطقة، حريصة على ترسيخ قيم العيش المشترك والتعاون، والعمل لما فيه خير المجتمع واستقراره، مجدداً التأكيد على أهمية استكمال إنشاء مستشفى دار الشفاء ليكون صرحاً صحياً وإنسانياً يشكل ركيزة أساسية في خدمة الأهالي بعد أربعة أشهر فقط على انطلاقة صندوق الزكاة.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.