في مشهدٍ وطني جامع، ودّعت بلدة علي النهري والبقاع ولبنان الوزير والنائب السابق الراحل محسن دلول في مأتمٍ رسمي وشعبي مهيب، عكس مكانته السياسية والوطنية، وحجم حضوره في الذاكرة العامة كشخصيةٍ طبعت الحياة البرلمانية والسياسية بمواقفها وثوابتها.
وشكّلت مشاركة الرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطة بارزة في التشييع، حيث حضر على رأس وفد حزبي ونيابي ضمّ النواب: وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، وأكرم شهيب، والنائب والوزير السابق غازي العريضي، ونائب رئيس الحزب زاهر رعد وأمين السر العام ظافر ناصر، ومفوض الداخلية يوسف دعيبس، ومفوضين ووكلاء داخلية إلى جانب حشدٍ من المشايخ، ورؤساء البلديات، وفاعليات سياسية وشعبية من الجبل وبيروت وراشيا والبقاعين الغربي والأوسط وحاصبيا، في مشهدٍ عكس وفاء الحزب وبيئته السياسية لرفيق مسيرته.
إلى ذلك، تقدّم الحضور وزير الدفاع الوطني العميد جوزاف منسى ممثلًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والنائب قبلان قبلان ممثلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري.
كما حضر ممثلًا قيادة الجيش اللبناني العميد رياض جانبين، والعميد نبيل الزوقي على رأس وفدٍ من ضباط مديرية أمن الدولة في البقاع ممثلًا المدير العام اللواء الركن إدكار لاوندس.
وشارك في التشييع النائب الدكتور عاصم عراجي ممثلًا الرئيس سعد الحريري، إلى جانب حشد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، ورؤساء بلديات ومخاتير، وفاعليات سياسية وقضائية واجتماعية ودينية.
وأمَّ الصلاة على الجثمان السيد علي فضل الله، فألقى كلمة رثاء مؤثرة أكد فيها أن الفقيد «آمن بالوطن ولم يكن عنوانًا طائفيًا بل عنوانًا وطنيًا وإنسانيًا، ولم يجامل يومًا على حساب لبنان». وأضاف: «كان عنيدًا في الدفاع عن وحدة لبنان، دخل السياسة من باب الوطنية وخدمة الناس، وكان له دور بارز في اتفاق الطائف، صلبًا في مواجهة الاحتلال الصهيوني، صريحًا في رأيه، واضحًا في مواقفه، ولم يتعصب إلا للوطن».
وأشار إلى علاقة المودة التي جمعت الراحل بوالده العلامة السيد محمد حسين فضل الله، مؤكداً استمرار تلك العلاقة، ومشدداً على أن دلول كان داعمًا لمسيرة إسناد الفقراء وخدمة الناس.
بهذا المأتم الوطني، أسدل لبنان الستار على مسيرة سياسية حافلة طبعت مرحلة دقيقة من تاريخه، فيما بقيت كلمات الوداع شاهدة على رجلٍ اختار الوطن بوصلته، وترك أثرًا في العمل الوطني والتشريعي لا يُمحى.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.