19 شباط 2026 | 15:56

مجتمع

ندوة في جامعة الروح القدس – الكسليك لمناقشة كتاب الخوري بيار جبّور حول أوّل طبعة لكتاب القدّاس الماروني

بمناسبة صدور كتاب الخوري بيار جبّور بعنوان:

Edition du Missale Chaldaicum iuxta ritum ecclesiæ nationis Maronitarum (1592–1594) : une affaire de bricolage théologique aux débuts de l’orientalisme,

الصادر عن دار النشر في جامعة القديس يوسف في بيروت، ضمن سلسلة Études du Proche-Orient chrétien التابعة لمركز الأبحاث في العلوم الدينية (CRSR) بالتعاون مع دار Geuthner للنشر في باريس ضمن سلسلة Cahiers d’Études Syriaques ، نظّمت جامعة الروح القدس – الكسليك في حرمها في الكسليك، ندوة علميّة حول الكتاب بحضور أكاديميّ وروحيّ وثقافيّ واسع، تقدّمه المطارنة ميشال عون والياس نصار وسويروس أخرس.

استُهلّت الندوة بكلمة افتتاحية ألقاها د. عماد مراد، ثم كانت مداخلة لرئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جوزف مكرزل الذي تحدث عن تاريخ الموارنة ومساهماتهم في النهضة الفكرية، فيما قدّم الأب البروفسور سليم دكاش اليسوعي من جامعة القديس يوسف قراءة وإضاءات، من الخطوة الأولى حتى إصدار الكتاب.

كما تضمّن البرنامج مداخلة عن بُعد للأستاذة مارغريتا فارينا تناولت فيها شبكات العلاقات التاريخية بين المشرق والغرب، إضافة إلى مداخلة للمطران سويروس أخرس الذي تحدث عن كتابَي القداس السرياني الأرثوذكسي والماروني في القرن السادس عشر.

واختُتمت الندوة بنقاش تفاعلي بين الحضور والمتحدثين، ثم وقّع الخوري جبّور كتابه للحاضرين. وشرب الحضور نخب المناسبة.

عن الكتاب:

يعرض الكتاب تاريخ أول طبعة للقدّاس الماروني، التي طُبعت في روما بين عامي 1592 و1594. ويغوص المؤلِّف في السرد والتحقيق، مستقصيًا ما أمكن من المعطيات، لطرح رواية دقيقة وموثَّقة حول هذا المشروع الطباعي المبكر.

وقد تبيّن، بعد صدور الطبعة الأولى، أنها تضمّنت بعض الشوائب التي عُدّت في حينه ذات طابع عقائدي، فصدر قرار من روما بوقف تداولها، وأُعيد تنقيحها. ثم صدرت منها نسخ منقّحة سنة 1608 بعد مراجعة محتواها. غير أنّ تداول الكتاب أُوقف مجدّدًا، باعتبار أنّه لا يزال يتضمّن أخطاء عقائدية.

بعد عرضه لتاريخ المشروع وتحقيقه في النسخ المخطوطة المتصلة به، ينتقل المؤلِّف إلى دراسة عدد من الجوانب المرتبطة بالطابعين والناشرين والمدقّقين، فضلًا عن تقنيات الطباعة في أواخر القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر. وبعد التحقّق من هذه العناصر التاريخية والمادية، يُفرد ثلاثة فصول للبحث في المسائل اللاهوتية وفي السياق الاستشراقي الناشئ آنذاك.

ويُبيّن الكتاب كيف تطوّر فهم المستشرقين — سواء أكانوا غربيين أم من أصل ماروني — لمحتوى هذا العمل وللتفاصيل التي أدّت إلى توقيفه ثم إعادة النظر فيه. إذ لم يكن هؤلاء، في المراحل الأولى، على اطّلاع كامل بالسياقات اللاهوتية والليتورجية للنص؛ غير أنّ معرفتهم وفهمهم تطوّرا تدريجيًا مع تقدّم البحث، ومع تطوّر الطباعة باللغات الشرقيّة في روما، الأمر الذي أتاح مقاربة أدقّ للنصوص وفهمًا أعمق لخلفياتها.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

19 شباط 2026 15:56