استقبل الرئيس سعد الحريري قبل ظهر اليوم في "بيت الوسط" وفدا من مكاتب ومجالس منسقيات تيار المستقبل في عكار والضنية والمنية والكورة والبترون وزغرتا وطرابلس، ومكاتب القطاعات المركزية في التيار والتي تعنى بشؤون المرأة والرياضة والتنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والتعليم العالي والمهن الحرة والنقابات العمالية، في حضور نائبة رئيس التيار بهية الحريري والأمين العام للتيار أحمد الحريري.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس الحريري على أن من يهاجمون التيار ليلا نهارا هم المفلسون، وقد هالهم حجم الحشود التي نزلت إلى الساحة في 14 شباط، متوجها إلى منتسبي التيار بالقول: "لا تستخفوا بأنفسكم فأنتم تيار رفيق الحريري وكل واحد منكم يمثلني شخصيا بين الناس. كونوا صادقين ومنفتحين على الجميع، ولا تشمتوا بأحد وابقوا على تواصل وانفتاح مع كل الناس".
وشدد الرئيس الحريري على ضرورة إيصال أصحاب الكفاءة إلى مراكز القرار، بغض النظر عن طائفتهم أو منطقتهم، لأن الهدف الأسمى يجب أن يكون دائما خدمة لبنان بكل مناطقه ولجميع أبنائه.
اتحاد بلديات صيدا
ثم استقبل الرئيس الحريري رئيس اتحاد بلديات صيدا - الزهراني رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي، والرئيسين السابقين محمد السعودي وحازم بديع، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، وبحث معهم أوضاع مدينة صيدا واحتياجاتها.
خليفة
كما التقى الوزير السابق محمد جواد خليفة الذي قال على الأثر: "تشرفنا اليوم بلقاء الرئيس الحريري الذي يزور لبنان بمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد اطمأننت إلى صحته، وهو صديق وأنا عملت معه في حكومات سابقة، كما هنأته على مواقفه الأخيرة التي تعكس ثباته على المواقف الوطنية الجامعة وخاصة في كلمته التي دعا فيها إلى الوحدة الوطنية، ولا سيما ما يتعلق بالجنوب والاحتلال الإسرائيلي، وغير ذلك من مواقف لها علاقة بالاقتصاد والشأن العام. لا شك أن زيارة الرئيس الحريري إلى لبنان كانت مهمة جدا في هذا الوقت، حيث يحتاج البلد إلى تكاتف جميع الجهود والقوى السياسية الفاعلة والممثِلة بشكل صحيح، ضمن النظام اللبناني المتعارف عليه، والقائم على التوازنات الطائفية وغيرها. والثوابت التي أطلقها الرئيس الحريري في كلمته مهمة للغاية، لأنها من أهم الحصون في لبنان للخروج من هذه الأزمة، رغم الجهود المبذولة، لأننا لا زلنا في نفق مظلم يرتبط بالاحتلال وإعادة الإعمار، وكذلك الموضوع الاقتصادي الذي يراوح مكانه. فمرة نشهد تقدما في مكان ما ومباشرة نشهد بعده مؤشرات اقتصادية سيئة نتيجة الضرائب ومعاناة المواطنين.
الرئيس الحريري مطلع ومهتم ومتابع لكل الأمور، وقد بحثنا في الشؤون العامة وكل ما له علاقة بالتطور الحاصل المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية.
سئل: كيف تقرأ عودة تيار المستقبل من خلال الانتخابات إن حصلت؟
أجاب: هذا الأمر هو الطبيعي، فيما غياب تيار المستقبل بما يمثل، منذ أيام المؤسس الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما له في البلد، هو الشيء غير الطبيعي. الطبيعي والعادي هو أن يقوم تيار المستقبل بتمثيل جمهوره وحجمه وخلفيته. هذا البلد مميز ويقوم على التوافق. أهمية لبنان أنه يضم كل هؤلاء الناس بمختلف معتقداتهم وفوارقهم الاجتماعية ويعيشون مع بعضهم البعض، يتصاهرون، يتعلمون بالمدارس سويا، يتطببون عند بعضهم البعض دون أي عائق. أما تلك العوائق التي تُرسم على ضعف في النظام فهي بسبب عدم الالتزام بالدستور والقوانين واستغلال المصالح الخاصة. التعايش ليس نقطة ضعف بل نفخر به في العالم. وعليه، وجود الرئيس الحريري بما يمثل هو الذي يجعل البلد متكاملا مع الأفرقاء الآخرين. أما الحسابات الشخصية الضيقة على حساب مفهوم وطني كبير فهو الأمر السيء.
حنا
كما التقى الرئيس الحريري النائب السابق عبد الله حنا وبحث معه التطورات.
افرام وعبود
واستقبل النائبين نعمة افرام وجميل عبود وبحث معهما الأوضاع العامة.
بعد اللقاء، قال افرام: "تشرفت بلقاء الرئيس الحريري بعد فترة طويلة، وأنا أعتبر أن تاريخ 14 شباط هو تاريخ أليم على لبنان والمنطقة، وكان بداية مرحلة صعبة. وقد تباحثنا في أمور رائعة جدا عابرة للحياة السياسية اليومية في لبنان، وتحدثنا في ما ينتظر العالم اليوم في السنوات المقبلة والتطورات الحاصلة، وكم ستغير القفزات النوعية والتكنولوجية في مفهوم وطريقة الحياة، كل الواقع الذي نعيشه في لبنان والمنطقة. إنها تغيرات سريعة بشكل أن الأمور تختلف من شهر إلى آخر، والسنوات القليلة القادمة ستحمل معها مسؤوليات كبيرة على لبنان واللبنانيين، فهل سيكونون داخل التاريخ أم خارجه؟ هل سنعرف كيف نأخذ القرارات الكبرى ونكون في مكان مقبول من تطور الإنسانية أم سنصبح في عالم بعيد. كل هذه الأفكار تجعلني أقول أن المطلوب الآن هو أن نعرف ما هي التحديات الكبيرة التي تواجهنا. ربما نكون نحن اليوم على شفير حرب إقليمية كبرى، وربما نكون على بعد أسابيع من تغيرات إقليمية جوهرية، وعلينا أن نكون جاهزين. في العواصف الكبرى، القبطان الناجح يعمل على تخفيف مفعول الهواء من خلال تصغير الشراع، علينا اليوم نحن أيضا أن نخفف قراراتنا الكبيرة الخطرة، وليس بالمغامرات التي نزج بأنفسنا بها. هناك مثلا فريق في لبنان يقول أنه يريد أن يتدخل في حال قُصفت إيران. هذا أمر غير مقبول ويهدد الأمن القومي اللبناني. من هنا أعتبر أنه لا بد من الكثير من الحكمة. قرار وتوقيت الانتخابات يحتاج إلى حكمة أيضا. لا يجوز أن نكون أمام انتخابات بعد شهرين وحتى الآن لم نقرر على أساس أي قانون وبأي تفاصيل وموضوع الميغاسنتر وغيرها من المواضيع التي تعتبر من أساس وجوهر قانون الانتخاب، وترتبط مباشرة بنتائج الانتخابات.
سئل: هل تعتقد أن كل ما يحصل اليوم هو للدفع من أجل تأخير الانتخابات؟
أجاب: هذه الضبابية بنظري هي أكثر ما يجعلني أقول أن الانتخابات لا يمكن أن تحصل في وقتها. فبمجرد اتخاذ موقف موحد، على الأقل بين مجلسي الوزراء والنواب، يصبح بإمكاننا أن نقول أن هناك انتخابات، أما اليوم فنشهد مشهدية غريبة، وأعتبر أن الوضع غير سليم والانتخابات توقيتها بخطر، ولا بد لمجلس النواب أن يحسم الأمور في غضون الأسبوعين المقبلين. نحن كنواب عن الشعب اللبناني نتحمل المسؤولية.
شمعون
كذلك استقبل الرئيس الحريري رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون الذي قال بعد اللقاء: "أحببت أن أزور الرئيس الحريري لكي أرحب به بداية في لبنان، وهو بلده كما هو بلد الجميع، وفي الوقت نفسه، لكي نشجعه على العودة إلى العمل السياسي، خاصة وأننا في موسم انتخابي، ولكي نؤكد في الوقت عينه أن هذا البلد بحاجة إلى الاعتدال الذي لطالما مثله آل الحريري، من الرئيس الشهيد رحمه الله إلى الرئيس سعد الحريري أطال الله بعمره. هذا الاعتدال الذي نريده ضروري، لأننا كمجتمع لبناني بحاجة لأن نكون متماسكين دائما، خاصة في هذه المرحلة الصعبة. كما أن هذه العودة مهمة للغاية لقاعدته الموجودة في لبنان، ونحن نرحب بعودة الاعتدال إلى البلد، لأن التعصب برهن أنه لا يفيدنا بشيء. من هنا نقول له أهلا وسهلا ونأمل أن يكمل بهذه المسيرة".
مطر
والتقى الرئيس سعد الحريري النائب إيهاب مطر وبحث معه آخر المستجدات.
اتحاد العائلات البيروتية
ثم استقبل أعضاء اتحاد جمعيات العائلات البيورتية برئاسة رئيس الاتحاد محي الدين كشلي الذي قال على الأثر: "تشرفنا اليوم بمقابلة دولة الرئيس، وكنا قد قررنا فور وصوله أن نزوره لكي نقوله له: دولة الرئيس أنت رجل الاعتدال، وهذا البيت هو بيت الاعتدال، وهو نتيجة بيت مؤسس الاتحاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله. وقلنا له أن أهالي بيروت والعائلات البيروتية يكونون أيتاما حين تكون خارج لبنان. لذلك نتمنى عليك أن تكرر الزيارة أكثر فأكثر إلى أن نصل إلى أن تكون ثابتا في لبنان وفي بيروت، خاصة وأننا على أبواب انتخابات، وكل العائلات البيروتية لديها هدف واحد، ما يقوله الرئيس سعد الحريري بالنسبة للانتخابات فإننا مستعدون بين كل أفراد عائلاتنا والاتحاد أن نكون متجاوبين مع هذا الطلب".
وأضاف: "حين سمعنا خطاب الرئيس الحريري فرحنا وانشرحت قلوبنا، فما قاله هو ما نريده، لا سيما لجهة قراره المشاركة في الانتخابات والعودة إلى بيروت وإلى السياسة، ليست السياسة الهدامة وإنما تلك التي ستنهض ببيروت وأهلها، فنعود جميعا يدا واحدة متكاتفين، وكل الشعب اللبناني يكون يدا واحدة في دولة واحدة حتى نجعل بلدنا من الأوائل في الشرق الأوسط.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.