ذكرت تقارير متعددة أن كبار المستشارين في الإدارة الأميركية حذّروا من أن إبرام اتفاق نووي مع طهران يُعد مهمة تاريخية معقدة تكاد تكون مستحيلة، بالنظر إلى سجل الجمهورية الإسلامية في التعامل مع الغرب.
وقد أُبلغت القيادة الأميركية أن التجارب السابقة تشير إلى أن أي اتفاق يرضي جميع الأطراف كان دائمًا صعب التحقق، وأن على الإدارة الاستعداد لمواجهة مفاوضات شاقة وطويلة الأمد، وفقاً لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية.
جاءت هذه التحذيرات بعد أن سأل الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار مستشاريه عن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع طهران، فأكد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، أن التاريخ يظهر فشل الغرب في تحقيق صفقات إيجابية مع قادة الجمهورية الإسلامية، لكنهما شددا على ضرورة الحفاظ على موقف تفاوضي متشدد خلال أي محادثات مستقبلية. وتمت الإشارة إلى أن أي عرض محتمل سيتم عرضه على الرئيس ليقرر الموافقة أو الرفض بعد تقييم النتائج.
وفي الوقت نفسه، حاولت الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق مع إيران يحد من قدراتها النووية ويمنع التصعيد العسكري، إلا أن الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت هذا الأسبوع في سلطنة عُمان، لم تسفر عن أي نتائج ملموسة. ومن المقرر عقد جولة ثانية من المباحثات في جنيف بمشاركة نفس الوفد الأميركي، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار وتحقيق تقدم يمكن البناء عليه.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التهديدات الأميركية باستخدام القوة العسكرية في حال فشل الاتفاق، حيث حذر مسؤولون أميركيون من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع إلى خيار عسكري مباشر، مؤكدين أن إيران ستواجه "لحظة صادمة للغاية" إذا لم تلتزم بحدود برنامجها النووي. هذه التهديدات تأتي لتأكيد جدية واشنطن في مسألة الأمن النووي، لكنها في الوقت نفسه تعكس هشاشة العملية الدبلوماسية والصعوبات التاريخية في التفاوض مع الجمهورية الإسلامية.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.