استهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته قبل ظهر اليوم في "بيت الوسط" بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وجرى عرض لآخر التطورات المحلية والإقليمية.
بلاسخرات
كما استقبل الرئيس الحريري المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخرات وعرض معها المستجدات.
ماغرو
ثم التقى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه التطورات والعلاقات بين البلدين.
سانتوس
واستقبل الرئيس الحريري السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو في زيارة وداعية، لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان.
روداكوف
ثم التقى السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف، في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان.
بعد اللقاء، قال روداكوف: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية. ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضا للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".
وأضاف: "للأسف، نحن نلتقي دولة الرئيس الحريري فقط في شهر شباط، في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي مناسبة حزينة لكنها دليل واضح بأن الشعب اللبناني وروسيا يتذكرون الشهيد رفيق الحريري، فنحن قدرنا تقديرا عاليا كل الجهود التي بذلها من أجل تطوير العلاقات بين روسيا والجمهورية اللبنانية، ونرحب دائما بزيارة دولة الرئيس سعد الحريري إلى موسكو، وجاهزون لاستقباله بكل سرور".
بو صعب
ومساء، استقبل الرئيس الحريري نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود.
بعد اللقاء، قال بو صعب: "تشرفت اليوم بلقاء دولة الرئيس الحريري، خاصة أن هذا اللقاء تأتي سنويا، عشية ذكرى أليمة مرت على لبنان بخسارة رجل دولة من طراز الرئيس الشهيد رفيق الحريري. واليوم أكثر من أي وقت مضى نعرف قيمة هذه الخسارة وكم خسر لبنان وكل اللبنانيين، من جنوبه بالتحديد إلى شماله، من بقاعه إلى بيروت مرورا بجبل لبنان، وأنه لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري موجودا معنا اليوم، كم كان سيكون هناك أمل بواقع مختلف ولو قليلا، لناحية الجو الذي نعيشه، حتى التفاهم والتواصل بين الأفرقاء في لبنان الذي نمر فيه كان يمكن أن يكون أفضل. حنكته، ذكاؤه، همته لإنقاذ لبنان في مراحل صعبة كانت واضحة في الأمور التي تعاطى فيها بالماضي، وبالتأكيد اليوم كان ليتعاطى بنفس الطريقة، وكان سيكون هناك أمل ليكون الحوار بين اللبنانيين أكبر وأوسع وأشمل لنخرج من الأزمة التي نعيش فيها".
وأضاف: "هي مناسبة أليمة، ودائما يكون هذا اللقاء السنوي مع دولة الرئيس سعد الحريري، ولكن نحن نأمل ألا يبقى سنويا، بل نأمل أن يعود ليأخد دورا أكثر فعالية. حين دخلت إلى مكتبه، وكما في كل مرة، أعود وأرى مهما طال الغياب، نفس الفريق موجودا، الأوفياء الذين كانوا موجودين معه ما زالوا موجودين، وحكما الشارع معه، وأنا أكيد أن هذا الشارع سيؤكد غدا للجميع أن هذا البيت وزعامة هذا البيت لا يمكن نسيانها، وسيبقون واقفين إلى جانبه. وأنا أقول لكم أن لبنان اليوم بحاجة لهذه المرجعية لكي يكون هناك تواصل مع كل الأفرقاء لنبني بلدا نطمح إليه".
سئل: في حال عودته إلى الحياة السياسية، هل يمكن أن تتموضعوا إلى جانبه في الانتخابات النيابية المقبلة؟
أجاب: في حال كان هناك قرار بترشّح الرئيس الحريري أو تبني ترشيحات معينة، فهذا قرار يعود له. أنا حكما تمنيت عليه أن يكون موجودا، بطريقة أو بأخرى، هو يعرف المصلحة العامة ويعرف مصلحته، لكنه يعرف أيضا أن هذه الشعبية موجودة والناس يطالبون به، وهو يعرف أن هذه المسؤولية لن يتخلى عنها، وأنا أعرف، وسمعت منه كلاما، التوقيت له، ولكن العمل في لبنان لم يخرج لا من قلبه ولا من فكره، ما قام به في الماضي وما سيقوم به في المستقبل. اما ما يتعلق بنا، فقط كنت وزيرا في حكومة مع الرئيس سعد الحريري، وخلال هذه الفترة، الملفات التي عملت معه فيها، كنت أجد منه نتيجة إيجابية وتفهما وانفتاحا، وبالتالي الأفكار التي لديه، لم تكن سوى ما يطمح كل لبناني أن يحققها. أنا لا أزايد، وكل من يراجع تصريحاتي ومواقفي يجد أني لم أنتقد مرة هذا الموقع، وخاصة بعدما عشناه وما مررنا فيه مع رؤساء حكومات آخرين. كثير منهم فيهم الخير والبركة، وأنا عملت أيضا مع الرئيس تمام سلام، وهو أيضا أذكره دائما بالخير لأنه من الرؤساء المميزين. وعليه، حين تكون هناك مرجعية مثل الرئيس سعد الحريري، يشرف على حكومة أو يكون هو رئيس حكومة، هذا الموضوع ليس عندي، وإنما يقرره النواب والأكثرية، لكن في الظرف الذي نمر فيه ستجدونني أتعاون إلى أبعد حدود معه، لأنه يجب وضع مصلحة لبنان قبل كل شيء.
سئل: هل تمكنتم من الحصول على أجواء من الرئيس الحريري بشأن عودته إلى الحياة السياسية؟
أجاب: هذا القرار له، وإذا أراد أن يكشف أوراقه أو ألا يكشفها بخطاب الغد، فالأمر يعود إليه، لكن انطباعي أن الرئيس الحريري لم يخرج من الحياة السياسية.
سئل: ما هي أبرز المواقف التي عبّر عنها الرئيس الحريري في هذا اللقاء من مجمل القضايا الوطنية والحالية؟
أجاب: تناقشنا بأمور عديدة، الظروف التي نمر فيها، الوضع الحكومي، موضوع الجيش وحصرية السلاح، قانون الانتخابات والخلاف القائم حاليا بشأنه، ناقشنا كل المواضيع التي يعرفها كل اللبنانيين.
سئل: هل حصلتم من الرئيس الحريري على أجواء تشير إلى نيته بالمشاركة في الانتخابات النيابية وماذا بشأن الخلاف القائم على قانون الانتخاب؟
أجاب: في موضوع قانون الانتخابات والاختلافات بشأنه أرى أن الخلاف الموجود على القانون الحالي ليس مزحة، وأنا حذرت قبل سنة وقت الانتخابات البلدية من أن هذا القانون فيه ثغرة ولا بد من تفاهم لحلها وإلا ستكون هناك علامات استفهام بشأن الانتخابات. الآن نعيش ما قلت. اليوم لا أريد أن ألوم وزير الداخلية لأنه ما باليد حيلة. هو مقيد، ولكن حين يخرج تعميما يطلب من اللبنانيين في الاغتراب التصويت بناء على القانون 44 فهذا يعني اعتراف بالقانون الحالي الساري المفعول. هذا يعني تسجيل في الاغتراب لانتخاب ست نواب عن الاغتراب. تسجل 145 ألف لبناني ليصوتوا للدائرة 16، فهذا هو القانون، واليوم نقول لهم، سحبنا أسماءكم من الدوائر التي تنتخبون فيها في لبنان، ولكن لا يمكن لأحد أن يترشح عن الدائرة التي ستصوتون لها، فماذا سنفعل بهؤلاء الناخبين؟ هل يحق لوزير الداخلية منفردا أن يقول سآتي بكل أصواتكم لتصوتوا في لبنان أو ستصوتون في الخارج فقط للـ128 نائبا؟ هل يمكنه أن يتخذ هذا القرار وحده ويضرب القانون عرض الحائط؟ أنا أقول كلا، نحن ذاهبون إلى مساءلة، وقد نصل إلى استجواب للحكومة في موضوع قانون الانتخاب.
أما في ما يتعلق بمجلس النواب ولماذا لم يتحمل مسؤوليته في تعديل القانون؟ لدي 16 اقتراح قانون، والبعض يرفض مناقشة هذه المواضيع. أنا ليست لدي صلاحية أن أختار قانونا واحدا، لكني اقترحت القيام بجلسات متتالية حتى الوصول إلى رفع تقرير إلى الرئيس نبيه بري لنقول له أننا لم نتوافق ونطلب منه عرض الأمر على الهيئة العامة. رفضوا هذا الاقتراح، وهذا يعني أن أحدا لا يريد أن يقترب خطوة نحو الحل، من أي فريق من الفريقين المختلفين. من هنا أقول نعم هناك عائق كبير أمام تنفيذ هذا القانون، وربما نصل إلى حل قائم على أساس أن الظرف لم يعد يسمح وأن هناك قوة قاهرة.
فرعون
ثم استقبل الرئيس الحريري الوزير السابق ميشال فرعون في حضور المستشارين خوري وحمود.
بعد اللقاء، قال فرعون: "بعد مرور عشرين عامًا على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غاب المسؤولون الرئيسيون عن الاغتيال، سواء في لبنان أو في سوريا، ولكن هل يمثل هذا الغياب تعويضًا أو عزاءً؟ بالتأكيد لا، لا على الصعيد الإنساني ولا على الصعيد السياسي. إن السبيل الوحيد لتحقيق التعويض والعزاء هو إعادة بناء لبنان على الأسس التي أرساها الرئيس الشهيد، وتحديداً اتفاق الطائف، والقرارات الدولية القائمة على أساس القرار 1559، حسم مسألة سلاح حزب الله، استعادة العدل والاستقرار والأمن، والأهم من ذلك، الإصلاح من خلال النجاح في هذا المسار الذي بدأ، ولكنه لم يُكتب له النجاح بعد. هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق العزاء والتعويض عن الخسارة الكبيرة التي ما زال الشعب اللبناني يدفع ثمنها".
البعريني ورستم
وكان الرئيس الحريري قد التقى النائبين وليد البعريني وأحمد رستم على رأس وفد من عكار.
وأوضح البعريني أن حضور الرئيس الحريري في هذه المرحلة الدقيقة يشكّل محطة وطنية مهمّة، في ظلّ ما يمرّ به البلد من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية. وقد جرى التداول في عدد من الملفات الوطنية والإنمائية، لا سيّما ما يتصل بأوضاع المناطق واحتياجاتها، وفي مقدّمها عكار، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز الاستقرار الداخلي وتفعيل عمل المؤسّسات.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.