لا شك أن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان زلزالًا كبيرًا ليس فقط على المستوى الوطني وإنما أيضًا على المستوى الإقليمي وعلى المستوى العالمي، لما كان الرئيس الحريري رحمه الله عليه يشكّل من ديناميّة لا تتوقف، أكان على الصعيد الداخلي في إدارته لعمل مجلس الوزراء والديناميّة التي كان يتمتع بها في المتابعة الحثيثة منذ الصباح الباكر، واتصالاته مع الوزراء ومع المعنيين لدفع الأمور بالاتجاه الإيجابي. يضاف إلى ذلك أنه كان حقيقةً وزيرًا لخارجية لبنان، ليس فقط رئيسًا للوزراء، بحيث كانت لشبكة علاقاته السياسية والدبلوماسية مع قادة العالم قاطبة بين شرقها وغربها دور كبير فيما يتعلق بخدمة مصالح لبنان والعمل على تعافيه ونهوضه. إننا نفتقد بالرئيس الشهيد رفيق الحريري هذه القامة التي تجاوزت كل الحدود في سعيها إلى خدمة لبنان وأبناء لبنان، وتوطيد علاقات العرب بعضهم ببعض، ونشر ثقافة التعاون ليس فقط على صعيد داخلي وإنما أيضًا على الصعيد الخارجي. إضافة إلى أمر أساسي ومبدئي هو أن الرئيس الحريري يصعب تكراره، خاصّة أن تداعيات الاغتيال لا تزال جاثمة على الساحة اللبنانية، وجاثمة أيضًا على شبكة العلاقات اللبنانية-العربية. نسأل الله له الرحمة والمغفرة، وندعو لعائلته الكريمة بالصبر. وندرك أنه يصعب أن تغيب صورته وحياته من ذاكرتهم ومن ذاكرة الذين عرفوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ندعو الله لأنجاله أن يكونوا موفقين في حياتهم ومتابعة مسيرته في كل المجالات، ليس فقط تربوية وإنمائية وثقافية وعلاقات متجذرة ومتعمقة مع كل أصدقاء لبنان.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.