10 شباط 2026 | 19:19

ثقافة

"المقهى التربوي" يستضيف سلطان ناصر الدين في قراءة ونقاش لكتابه " قال الهدهد"


في إطار جلساته الشهرية، وبدعوة من "منصة هدف" و"ثانوية السفير" استضاف "المقهى التّربويّ" الأديب الدكتور سلطان ناصر الدين في جلسة قراءة ونقاش لكتابه "قال الهدهد" ، وذلك في حرم الثانوية في الغازية، حضرها نخبة من الأكاديميّين والتّربويّين والكتّاب والشّعراء والباحثين، وتخلّلها توقيع الكتاب للحاضرين من قبل المؤلّف.

عسيلي

افتتحت الجلسة بكلمة لرئيس منصّة هدف الأستاذ حسن عسيلي أكّد فيها أن اللقاء اليوم " لا لنقرأ كتابًا فحسب، بل لنستضيء بشعلة فكر صاغها أديب خبر أسرار الحرف وأمانة التّربية ". وقال: "لقد طالعنا في الموروث قصّة الهدهد الّذي طوى المسافات بحثًا عن الحقيقة، واليوم يتجدّد اللّقاء مع الرّؤية والبيان؛ فلقد جاءنا "هدهد" سلطان من سبأ المعرفة بنبأ يقين، فلم يأتِ ليخبرنا عن عروش زائلة، بل جاء ليدلّنا على عرش الحكمة المستقرّ في ذواتنا؛ فكان كتابه خريطة طيران نحو الوعي، حيث الكلمة أمانةٌ، والرّؤية استقامةٌ".

ورأى عسيلي أن كتاب " قال الهدهد" هو "رحلةٌ في جوهر الذّات، ومحاولة جادّة لاستنطاق الحكمة من فم الطّبيعة والواقع، بأسلوب الدّكتور سلطان ناصر الدّين الّذي عهدناه: رزينًا كالجبال، وعميقًا كالبحار، وبسيطًا كقطرة النّدى ".

حيدر

وتحدّثت مديرة "المقهى التّربويّ" في "منصّة هدف" الدكتورة نادين حيدر، فاعتبرت أن " قال الهدهد" هو حجر أساس لجميع معايير الاعتماد الأكاديميّة التّربويّة، والمعايير العالميّة". وقالت: "إن كان من موضوع القيم والتّربية على المواطنة والحوكمة واتّخاذ القرار وحقوق الأطفال ومهارات القيادة، وحلّ النّزاعات والتّفاوض، أرى في كل صفحات الكتاب وفي نواة كلّ كلمة فكرة لبحث علميّ .هو برنامج تربويّ متكامل لجميع المستويات".

مداخلات

بعد ذلك، كانت مداخلات من عدد من المشاركين في الجلسة، قدّم خلالها كل منهم خلاصة قراءته لكتاب " قال الهدهد" ، واستهلتها الدكتورة رقيّة فقيه منطلقةً "من حرف يرفض العبثيّة في الوطن، يتمرّد على من يسرق أحلام الأطفال، يثور لكلّ من ينهى عن الباطل لأنّ الباطل لا يدوم، يمجّد الأحرار في بحثهم عن الحقّ حين سكت العالم بأسره"، لتقول: "وإن كان هدهد سليمان من الغائبين فهدهد سلطان حضر بنور الحكمة، وطوّب الأقوياء بالحقّ لأنّهم ماء الأرض ".

واعتبر رئيس لجنة التّربية في بلديّة السّكسكيّة المحامي علي عبّاس أن "ما يميّز هذا الكتاب أنّه أعاد إحياء الحِكم الإنسانيّة عبر شخصيّة الهدهد"، وقال: "فالهدهد هنا ليس مجرّد رمز، بل مرآة تعكس سلوك الإنسان، نقاط قوته وضعفه، وطريقته في اتّخاذ القرار".

ورأى عضو مجلس بلديّة السّكسكيّة الأستاذ حسن مروّة أن كتاب "قال الهدهد" هو "الصّعود إلى الدّاخل، أي سبر أغوار النّفس وفضاء القيم".

 فيما وصف الأستاذ عصام حيدر مؤلّف الكتاب بأنه "سلطان في الأدب، وملك في التّواضع والأخلاق والتّربية".

ناصر الدين

وتحدّث المؤلّف الدكتور سلطان ناصر الدّين، فاعتبر أن "فعل الكتابة فعل حياة "، وأننا " حين نكتب لا نخطّ كلمات فحسب، بل نزرع بذورًا في تربة الزّمن. نكتب فنقاوم النّسيان، ونبني جسورًا بين عقل وعقل، وبين جيل وجيل". وقال:" كلّ نشاط فكريّ تربويّ هو ضوء، وربّما ضوء صغير، لكنّه قد يهزم عتمة كاملة. في الملتقى التّربويّ نجتمع لنوقظ الأسئلة ، ونحاور الفكرة ، ونصادق الكتاب".

بعد ذلك ، وقع الدكتور ناصر الدين كتابه" قال الهدهد" للحاضرين .

رأفت نعيم


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

10 شباط 2026 19:19