تحت شعار " معًا نُسهم في حماية بيئتنا وبناء مستقبل أكثر استدامة لأجيالنا القادمة " ، أطلقت ثانويّة السّفير بالتّعاون مع جمعيّة "إيكو سيرف" مشروعًا بيئيًّا تربويًّا مشتركًا، يهدف لتحويل "التّحدّيات البيئيّة إلى فرص مستدامة"، وذلك من خلال تعزيز الوعي البيئي والتربوي حول مخاطر المخلّفات الإلكترونيّة وتشجيع إدارتها بطريقة آمنة ومستدامة، عبر أنشطة تعليمية وتطبيقية هادفة، ومن خلال تجميع هذه المخلّفات وإعادة تدويرها وتحويل عائداتها إلى شتول حرجيّة تُسهم في زيادة المساحات الخضراء.
جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات عقدت في ثانوية السفير في الغازية وتخلّلها عروض توجيهية حول المشروع قدّمها مدير العلاقات العامة في جمعيّة "إيكو سيرف" الأستاذ داوود ترحيني لطلاب الحلقة الثانية والمرحلتين المتوسطة والثانوية وللهيئة العامة للمدرسة ، بحضور مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين والهيئة العامة للمدرسة ، وتوّجت بتوقيع بروتوكول تعاون بين الجانبين .
ترحيني
وألقى ترحيني كلمة بالمناسبة اعتبر فيها أن "هذا البرنامج التوعوي حول مخاطر المخلّفات الإلكترونيّة وسبل إدارتها المستدامة يتبعه مشروع عمليّ لتجميع المخلّفات الإلكترونيّة داخل المدرسة بمستوعبات خاصّة وآمنة، والبدء بإعادة تدويرها من قبل فريق متخصّص". وقال: " إنّ عائدات التّدوير تُحوَّل مباشرة إلى شتول حرجيّة تُقدّم إلى الثّانوية من أجل زراعتها والمساهمة في زيادة المساحات الخضراء"، معربًا عن فخره بـ "أننا نقدّم معًا نموذجًا بيئيًّا لتحويل التّهديدات البيئيّة إلى فرص تنمويّة مستدامة ".
ناصر الدين
وتحدّث مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين فأكّد أن " السفير" ثانويّة خضراء، تؤمن بأنّ البيئة ليست مساحة محايدة نعيش فيها فحسب، بل مسؤوليّة مشتركة تُحفَظ بالعقل والإرادة والعمل. وقال: " لهذا تسعى الثانوية جاهدة للحفاظ على البيئة نظيفة، لكون التّربية البيئيّة جزءًا لا يتجزّأ من رسالتها التّربويّة والأخلاقيّة. وإنّ هذا السّعي ينطلق من أفكار تتحوّل إلى مبادرات، ومشاريع تتولّد منها أعمال تُحدث أثرًا في حياة الطّلّاب والمجتمع . يُسعدنا أن نمدّ أيدينا للتّعاون مع جمعيّة "إيكو سيرف " لاستثمار المخلّفات الإلكترونيّة"، معتبرًا أن "هذا التعاون يعزّز الوعي بالبيئة ، ويحوّل التّحدّيات إلى فرص مستدامة".
بروتوكول التعاون
بعد ذلك قام كل من الأستاذ ترحيني والدكتور ناصر الدين بتوقيع بروتوكول التّعاون بين ثانوية السفير وجمعيّة " إيكو سيرف" والذي حدّد أهداف المشروع بـ: تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب والمعلمين والأهالي، جمع المخلّفات الإلكترونية بطريقة آمنة ومنظمة ، تفكيك وفرز المخلّفات الإلكترونية وفق معايير السلامة ، إعادة تدوير المخلفات الخطرة بالتعاون مع شركات متخصصة دوليًّا، الاستفادة من عائدات المشروع لزراعة شتول حرجية ودعم البيئة المحلية.
وتشمل آلية تنفيذ المشروع : تنظيم محاضرات وورش عمل توعوية يقدمها مختصون من جمعيّة "إيكو سيرف" ، تخصيص مهلة أسبوع بعد المحاضرات لجمع المخلّفات الإلكترونيّة ، اعتماد ثانوية السفير مركزًا لجميع أنشطة جمعيّة "إيكو سيرف" المستقبلية ، تنفيذ عمليات الفرز والتفكيك الآمن بإشراف فريق مختص منها وبمشاركة الطلاب في الأنشطة غير الخطرة ، تنظيم يوم بيئي لزراعة أشجار حرجية بالتعاون مع البلديات في المنطقة.
ويؤكد بروتوكول التعاون الموقّع بين الجانبين على الأثر البيئي والتربوي للمشروع لجهة : حماية البيئة من المواد السامة الناتجة عن المخلفات الإلكترونية، ترسيخ ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية لدى الطلاب، وتحويل العائدات إلى شتول حرجية تُزرع بالتعاون مع بلدية المنطقة.
رأفت نعيم










يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.