قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن الأحداث الاحتجاجية الأخيرة في البلاد تقف خلفها "مجموعة شبه إرهابية تنشط داخل المدن"، مؤكدا أن القوات الأمنية تمكنت من تحديد الرؤوس المحركة لهذه التحركات وإلقاء القبض على عدد منهم.
وأوضح لاريجاني أن مثيري الاضطرابات "ليسوا أشخاصا خرجوا لترديد شعارات، بل عناصر منظمة"، مشيرا إلى إدخال أسلحة إلى الشوارع، بينها بنادق من طراز "جي-3" ومسدسات "كولت"، واستخدامها خلال أعمال الشغب.
وأضاف أن الشعب الإيراني "أثبت تماسكه في الدفاع عن الوطن"، لافتا إلى أن بعض المشاركين في الاضطرابات كانوا "ضحايا للخداع"، في حين تورط آخرون في أعمال مسلحة ومنظمة.
وتابع قائلا إن "الأعداء خططوا لهذه الاضطرابات على مراحل، تبدأ بتجمعات شعبية، ثم اغتيالات، فحالة شغب، وصولا إلى هجوم عسكري"، إلا أن وحدة الإيرانيين أحبطت هذه المخططات.
وأشار لاريجاني إلى أن ما جرى يشبه "حرب الأيام الاثني عشر"، معتبرا أن الأجهزة الأمنية نجحت في احتواء الموقف ومنع انزلاق البلاد إلى مراحل أخطر.
وكانت احتجاجات قد اندلعت في إيران في 28 ديسمبر 2025 على خلفية أزمة اقتصادية حادة، مع ارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 42 في المئة، وتراجع قيمة العملة المحلية إلى قرابة 1.42 مليون ريال مقابل الدولار.
وبدأت التحركات من بازار طهران الكبير بقيادة تجار، قبل أن تمتد إلى أكثر من 70 مدينة، بينها أصفهان ومشهد، وتتطور من مطالب اقتصادية إلى شعارات سياسية.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.