اختتم وزير الزراعة الدكتور نزار هاني نشاطه المكثف في العاصمة الألمانية برلين، حيث مثّل لبنان في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة (GFFA) بمشاركة وزراء زراعة من مختلف القارات.
وعقد هاني سلسلة لقاءات ثنائية شملت وزراء الزراعة في كل من ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، العراق، سوريا إضافة إلى لقاء موسع مع الإدارة الاتحادية للزراعة في ألمانيا، بحث خلالها في توسيع آفاق التعاون التقني وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات الزراعية والغذائية المشتركة.
تعاون لبناني – ألماني في الأفق
وتم خلال الاجتماعات الاتفاق على المضي باتجاه توقيع اتفاقية تعاون زراعي مشتركة بين لبنان وألمانيا، تهدف إلى تطوير الشراكات البحثية وتعزيز التقنيات الزراعية والرقمنة والبرامج التدريبية.
كما حضر الوزير هاني اجتماعًا متخصصًا حول الاقتصاد الأزرق المستدام بمشاركة وزير الزراعة البريطاني، جرى خلاله بحث استدامة الثروة السمكية، حماية النظم الإيكولوجية البحرية، وتأمين مصادر رزق للصيادين في ظل التغير المناخي.
وأكد الوزير في مداخلته أن "لبنان يمتلك ثروات زراعية وبحرية تحتاج إلى دعم دولي متوازن، وإلى تخصيص تمويل أكبر للدول الواقعة جنوب العالم لمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي".
واختتم المنتدى بإصدار بيان وزراء الزراعة للعام 2026 تحت عنوان "المياه الحصاد مستقبلنا."
وجاء البيان، الذي وقّع عليه وزراء الزراعة المشاركون ومن ضمنهم الوفد اللبناني، كخارطة طريق دولية لحماية الموارد المائية وضمان مستقبل غذائي مستدام.
وشدد على النقاط التالية:
١. المياه في قلب السياسات الزراعية.
• اعتبار المياه عاملًا حاسمًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
• دعوة الدول إلى مواجهة شح المياه والجفاف من جهة، والفيضانات من جهة أخرى، باعتبارهما تحديين متوازيين.
٢. استخدام مستدام وفعّال للمياه.
• رفع كفاءة الري واعتماد التكنولوجيا الذكية.
• خفض الفاقد الغذائي بنسبة 50% وفق أهداف التنمية المستدامة.
• وإعادة استخدام المياه المعالجة وفق معايير صارمة.
٣. الاستثمار في البنى التحتية والابتكار
• تحسين التخزين والسدود والحلول الطبيعية كالأراضي الرطبة.
• تطوير الزراعة الحافظة والتربة السليمة.
• دعم الابتكار والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد.
٤. حماية الغابات والم ecosystems
• وقف تدهور الغابات كعامل يؤثر مباشرة على دورة المياه.
• وتعزيز الإدارة المستدامة للأنظمة البيئية الزراعية والبحرية.
٥. تعزيز الاقتصاد الأزرق
• الالتزام باستدامة مصائد الأسماك.
• حماية الأنظمة البحرية والساحلية،
• دعم مجتمعات الصيد التقليدية.
٦. التمويل والحوكمة الدولية
• حشد التمويل العام والخاص للبنية التحتية الزراعية والمائية.
• دعم المبعوث الأممي الخاص للمياه.
• توسيع دور المرأة في القطاع الزراعي عام 2026.
وختم الوزراء بالتعهد بمواصلة تنفيذ الالتزامات وصولًا إلى GFFA 2027، مع دعوة الدول إلى تبني سياسات وطنية للتعامل مع الجفاف، وترسيخ حق الإنسان في المياه والغذاء.
تعزيز حضور لبنان الدولي
وتؤكد مشاركة لبنان في هذا المنتدى، وما رافقها من لقاءات واتفاقات قيد التحضير، على الموقع المتقدم في الدبلوماسية الزراعية، ومسار جديد نحو توسيع التعاون الدولي واستقطاب الخبرات والتقنيات في خدمة تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.