أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، بمهرجان حاشد اقامته غي مخيم عين الحلوة وبمشاركة حشد جماهيري واسع ، وتقدم الحضور كبار مسؤولي وقياديي وكوادر الحركة على صعيد لبنان ومنطقة صيدا والمخيم ، وممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعن أحزاب وقوى سياسية لبنانية ، كما حضر ممثل السيدة بهية الحريري لشؤون المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وليد صفدية .
وعلى وقع أناشيد الثورة الفلسطينية، افتتح الاحتفال بكلمة لعضو قيادة حركة فتح في منطقة صيدا ومسؤول الإعلام محمد الصالح، ثم كانت كلمة فتح ألقاها أمين سر قيادة الحركة في لبنان رياض أبو العينين الذي أشار بداية إلى رمزية اللقاء في مخيم عين الحلوة، الذي قال انه " يشكل قلعة الهوية الوطنية وذاكرة الثورة الحيّة"، مؤكدًا أن اجتماع اليوم يأتي في سياق تجديد العهد للقرار الوطني المستقل، واستحضار مسيرة الثورة الفلسطينية الممتدة منذ واحد وستين عاما. ونوه إلى أن المخيم أعاد حضوره ودوره من خيام اللجوء إلى ساحات الفعل والنضال، وأن أبناءه كانوا ولا يزالون حراس الذاكرة الوطنية ورمز الصمود والتضحية.
وأكد أن المشروع الوطني الفلسطيني يمرّ في أخطر مراحله، قائلا: نحن نعي تماما أن طريقنا ليس سهلا، وأن مشروعنا الوطني يمرّ بأدقّ وأخطر مراحله. فما تتعرض له غزة من حرب إبادة، وما تتعرض له الضفة الغربية من عدوان واستيطان، يؤكدان أن معركتنا واحدة، وأن الحل يبدأ بوقف العدوان، وتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، ووقف محاولات تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، والإفراج عن أموال شعبنا المحتجزة.
وجدد التشديد على موقف حركة فتح الواضح والثابت، مؤكدا أن اليوم التالي في غزة يجب أن يكون يوما فلسطينيا خالصا، تحت مظلة الشرعية الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بما يضمن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، ويقطع الطريق على أي مشاريع التفافية أو وصاية خارجية، ويصون تضحيات شعبنا ودماء شهدائنا.
وفي سياق حديثه عن حق العودة، شدد على أن استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا يشكل جزءا من المؤامرات الهادفة إلى ضرب هذا الحق، قائلا: إن ما نشهده اليوم ليس معزولا عن سياق أوسع من المؤامرات الرامية إلى كسر إرادتنا، وتشويه وعينا، وضرب ركائز مشروعنا الوطني، وفي مقدمتها استهداف حق العودة عبر محاولات تقويض دور وكالة الأونروا.
وأكد التمسك الكامل بالوكالة، لا كعنوان إغاثي فحسب، بل بوصفها شاهدًا حيًّا على النكبة، رافضًا أي تقليص لخدماتها أو تحميلها أزمات مالية تمسّ حقوق اللاجئين في التعليم والصحة والإغاثة، محملا المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة في ضمان استمرارها دون انتقاص، لأن المساس بالأونروا هو مساس مباشر بحقوق شعبنا وجوهر قضية اللاجئين.
وتوجه برسالة تقدير إلى لبنان، دولة وشعبا، مشددا على أن الوجود الفلسطيني في لبنان هو وجود مسؤول، نابع من احترام السيادة اللبنانية وقوانينها، ومؤكدا حرص الفلسطينيين على الالتزام بالقوانين بما يحفظ كرامة اللاجئ وحقوقه إلى حين عودته إلى دياره. وأكد أن المخيمات ستبقى قلاعا للشرعية، ومعاقل للكرامة، وعنوانا للهوية الوطنية، ومحطات مؤقتة على طريق العودة الحتمية.
وفي الختام، أُوقدت الشعلة الحادية والستّون لانطلاقة الحركة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.