تبنّت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية مشروع قرار يدعو لتلبية الاحتياجات الصحّية في غزة لكن بعد أن فرضت إسرائيل تضمينه إدانة لاستخدام حماس مستشفيات القطاع لغايات عسكرية ودعوة لإطلاق سراح الرهائن الذين خطفتهم الحركة خلال هجومها على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول (أكتوبر).
وصوّتت الدول الأعضاء بغالبية ساحقة لصالح النصّ الذي يهدف إلى تنظيم مؤتمر للمانحين للاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة في غزة خصوصاً والأراضي الفلسطينية عموماً، وإعداد تقرير عن الأزمة الصحية في القطاع وعن "التدمير المجّاني الذي تقوم به إسرائيل لمرافق صحّية في غزة".
لكنّ اعتماد مشروع القرار الذي قدّمته دول عربية الأربعاء تعطّل بعد أن طالبت إسرائيل بتضمينه إدانة لاستخدام "حماس" مستشفيات القطاع لغايات عسكرية ودعوة لإطلاق سراح الرهائن الذين خطفتهم الحركة خلال هجومها على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) وما زالوا محتجزين في القطاع.
وعارضت جميع الدول العربية والإسلامية التعديل الإسرائيلي، وأيدتها في ذلك روسيا والصين خصوصاً، في حين صوّتت الولايات المتّحدة والدول الأوروبية لصالحه.
وتمّ اعتماد النصّ المعدّل في النهاية بغالبية 50 صوتاً مقابل 44 دولة صوّتت ضدّه، مع امتناع أو غياب 83 دولة من أصل 194 دولة عضواً في المنظمة.
وفي بادئ الأمر حاولت الدول العربية التي قدّمت مشروع القرار أن تسحب النصّ لكنّ هذا الأمر مخالف للوائح منظمة الصحة العالمية وبالتالي فقد وجدت نفسها مضطرة للتصويت على النصّ المعدّل.
والحلّ الوحيد لهذا المأزق تمثّل في أن تصوّت الدول العربية ضدّ النصّ، في محاولة منها لمنع صدوره معدّلاً، لكنّها في النهاية فضّلت إدخال ثلاثة تعديلات إضافية عليه تنتقد السياسة الإسرائيلية و"الهجمات العشوائية" على النظام الصحي في غزة.
ومن المقرر أن تجتمع دول منظمة الصحة العالمية الـ194 الجمعة في جنيف في إطار المؤتمر السنوي للمنظمة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.