كشف القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية كينيث ماكنزي في مقال نُشِر في مجلة "أتلانتك"، السبب وكيفية تنفيذ عملية قتل القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
وأشار إلى أنه بصفته قائداً للقيادة المركزية الأميركية، كان يتحمل المسؤولية التشغيلية المباشرة عن الضربة التي قتلت سليماني، موضحاً أن القائد الإيراني كان مسؤولاً عن مقتل المئات من أفراد الخدمة الأميركية.
وأوضح ماكنزي أن عملية قتل سليماني أجبرت "قادة إيران على إعادة دراسة تصعيدهم، مما أدى في نهاية المطاف إلى إنقاذ العديد من الأرواح".
وأكد في مقاله أن سليماني يعد "شخصية مركزية في التاريخ الحديث للعلاقات الأميركية الإيرانية. فقد انضم إلى الحرس الثوري الإيراني في عام 1979، وترقى ليصبح قائداً لفيلق القدس في عام 1997 أو 1998، حيث اعتمد على الكاريزما التي يتمتع بها لتوسيع نفوذ إيران في المنطقة".
وقال ماكنزي إنَّ "غرور" سليماني ازداد مع زيادة شهرته، حيث أصبح "دكتاتورياً وتصرف دون استشارة كيانات الاستخبارات الإيرانية الأخرى" وأن سليماني اعتقد أنه "لا يمكن المساس به، وقد ثبتت هذه القناعة حتى لحظة مقتله".
تنفيذ الضربة بنجاح
وحول التخطيط والتوجيهات لضرب سليماني، أضاف: "عندما توليت منصب قائد القيادة المركزية في آذار (مارس) 2019، كان أول شيء قمت به هو الاستفسار عمَّا إذا كانت لدينا خطة لضرب سليماني. لقد قمت بتوجيه قائد فرقة العمل الخاصة بالعمليات المشتركة لتطوير الحلول المناسبة".
وتابع مكنزي: "بعد عدة أشهر من التخطيط والتحضير، تعرضت القواعد الأميركية في العراق للقصف عدة مرات، مما أدى إلى تصعيد الوضع. بعد سلسلة من الضربات القوية، أمر الرئيس دونالد ترامب (آنذاك) بضرب سليماني إذا ذهب إلى العراق".
وحول تنفيذ عملية قتل سليماني، أوضح أنه "في ليلة تنفيذ العملية، كانت طائرات مسيَّرة من طراز ’أم كيو -9‘ مسلحة بصواريخ ’هيلفاير‘ جاهزة".
وتابع ماكنزي قائلاً: "تأكدنا أن سليماني على متن الطائرة التي هبطت في بغداد... وبعد تأكيد الهدف، تم تنفيذ الضربة بنجاح، مما أدى إلى مقتله وتقويض قدرات إيران العدوانية في المنطقة".
وحول نتائج العملية، قال إنَّ قرار ضرب سليماني "كان قراراً صعباً، ولكن تداعياته أثبتت أنه كان القرار الصحيح".
وختم ماكنزي مقاله قائلاً: "الضربة أظهرت لإيران القوة الهائلة للولايات المتحدة وأجبرتها على إعادة حساباتها. إذا كنا نخطط للبقاء في الشرق الأوسط، فيجب علينا أن نكون مستعدين لإظهار نفس التصميم".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.