10 نيسان 2024 | 12:38

أمن وقضاء

"هآرتس": هكذا أسقط "حزب الله" إحدى أكثر المسيّرات الإسرائيلية تطوراً

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن نجاح "حزب الله" مطلع الأسبوع الجاري في إسقاط مسيّرة من طراز "هيرمز 900"، إحدى المسيّرات الإسرائيلية الأكثر تطوراً ، يدل على أن المسيّرات التي تنتجها الصناعات العسكرية الاسرائيلية "غير محصنة".

وأشار التقرير إلى أن "هيرمز 900"، والتي يطلق عليها أيضاً "كوخاف" (أي النجم)، بخلاف المسيّرات الهجومية الأخرى التي تمتلكها إسرائيل، تمتاز بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة، فضلاً عن تحليقها لمدة 36 ساعة متواصلة.

وبحسب الصحيفة، فإن "هيرمز 900"، التي تبلغ تكلفة إنتاجها 5 ملايين دولار، تمتاز أيضاً بقدرتها على حمل صواريخ وعتاد عسكري بزنة 350 كلغم، في حين أن مسيّرة "هيرمز 450"، النسخة الأقدم منها، والتي يطلق عليها "زيك" قادرة على حمل 180 كلغم والتحليق لمدة 17 ساعة فقط.

وذكرت الصحيفة أن "هيرمز 900" قادرة على مهاجمة أهداف على الأرض بواسطة صواريخ جو أرض دقيقة، فضلاً عن تنفيذ عمليات استخبارية معقدة، وضمن ذلك التقاط صور بواسطة عدسات إلكترونية كهروضوئية وحرارية ومجسات ليزر، فضلاً عن أنها يمكن أن تحمل منظومات للتنصت، وتجهيزات لشن حرب إلكترونية بهدف التشويش على ترددات خطوط الاتصال التي يستعملها العدو.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات السائدة في اسرائيل تفيد بأن "حزب الله" حصل من إيران وسوريا على منظومات دفاع جوي من طراز "SA-17" و"SA-22"، والتي يمكن أن يصل مدى صواريخها إلى 15 كلم، وبإمكانها أن تهدد مسيرة "هيرمز 900".

ونقلت الصحيفة عن يهشوع كليسكي الباحث في "مركز أبحاث الأمن القومي" التابع لجامعة "تل أبيب" تقديره بأن سرعة "هيرمز 900" المتوسطة، التي تبلغ 220 كلم في الساعة يمكن أن تكون قد لعبت أيضاً دوراً في تمكين منظومات الدفاع الجوي التابعة لـ"حزب الله" من إسقاطها.

وبحسب الصحيفة فإن المسيّرات من طراز "هيرمز" تعد مسيّرات "تكتيكية" يتم توظيفها في تنفيذ عمليات في الساحات القريبة لإسرائيل مثل قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا.

وفي المقابل، تحتفظ اسرائيل بمسيّرة "استراتيجية" من طراز "إيتان"، التي تنتجها شركة "الصناعات الجوية"، وتستطيع التحليق إلى ارتفاع 13 كلم وحمل عتاد عسكري يزن 2.7 طن.

وقال المحلل الاسرائيلي رفيف دروكير إن الخيار الوحيد المتاح أمام إسرائيل لحل المعضلة العسكرية التي تواجهها على الجبهة الشمالية يتمثل في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في غزة.

وبحسب دروكير، فإن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع "حماس" تفضي إلى وقف إطلاق النار سيسمح بالتوصل إلى حل دبلوماسي مع "حزب الله" يفضي إلى إنهاء المواجهة الدائرة بين الجانبين.

وسخر دروكير من تصريحات القادة العسكرييين الإسرائيليين بأن الجيش الاسرائيلي قادر على حسم المواجهة العسكرية مع "حزب الله".

ووصف التهديدات التي يطلقها القادة السياسيون والعسكريون في تل أبيب لـ"حزب الله" بأنها "مثيرة للحرج" في حال مقارنتها بالواقع الذي تعيشه المستوطنات في المنطقة الشمالية.

ونقل دروكير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إنه بخلاف قطاع غزة تعدّ بيروت مدينة مهمة لدول كثيرة في العالم، وإن هذه الدول لن تكون مستعدة لرؤية لبنان يدمر في حرب تشنها اسرائيل.

ولفت إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش أثناء حرب لبنان الثانية دان حالوتس عبر عن ندمه لأنه لم تتم مهاجمة مرافق الدولة اللبنانية ومؤسساتها خلال الحرب، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء خلال الحرب إيهود أولمرت تجنب استهداف هذه المؤسسات بناء على طلب الإدارة الأميركية.

وأضاف: "لو افترضنا أننا دمرنا البنى التحتية اللبنانية، فهل هذا سيجبر حزب الله على الانسحاب حتى 40 كلم من الحدود؟ هناك شك كبير".

وأضاف: "ليس من اللطيف الاعتراف بذلك، لكن يجب الإقرار أن مهمة دفع حزب الله إلى سحب قواته أكبر من أن ينجح فيها الإسرائيليون"، لافتاً إلى أن الواقع يدل على أنه ليس بوسع الجيش القتال على عدة جبهات وعلى مدى أشهر مع كل ما يتطلبه الأمر من تجنيد قوات احتياط.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

10 نيسان 2024 12:38