20 أيار 2026 | 19:17

أخبار لبنان

عون: آمل أن تنتهي الأزمة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين

عون: آمل أن تنتهي الأزمة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين


اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مواصلة جهوده من اجل إعادة فتح الأسواق العربية لا سيما الخليجية امام المنتجات اللبنانية. وشدد على ضرورة استعادة الثقة بلبنان كما على أهمية الإصلاح "الذي يبدأ من الداخل لا من الخارج"، معربا عن الامل في ان تنتهي الازمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين ولا سيما أهلنا في الجنوب لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة.

مواقف الرئيس عون جاءت في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد صدور مرسوم تعيينهم.

في مستهل اللقاء، القى رئيس المجلس شارل عربيد كلمة جاء فيها:

"فخامة الرئيس،

نقف هنا وأنتم على رأس الدولة والوطن، الذي تحيط به النيران، وتتمدد إلى قلبه وتنغرس في جنوبه، كامتداد لبراكين الصراعات التي اجتاحت المنطقة، فأزهقت الأرواح ودمرت نتاج سنواتٍ طويلة من البناء.

نراكم تجهدون لمحاصرة الأعاصير، وتتصدون للمرحلة الأصعب التي تمر على لبنان، وتهدد شعبه وأرضه وتطلق المخاوف الكامنة في قمقم صراعات الهوية والمصالح والأفكار.

ونحن هنا، لنساعد كمجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي على تمهيد الظروف لاستقرار لبنان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والأهم، الوطنية، التي تجعلنا شعباً واحداً يجتهد في اتجاهٍ واحد يحقق المصلحة الجامعة لنا كلنا.

نحن هنا لنؤكد معكم أن لبنان وطنٌ واحدٌ ونهائي لنا جميعاً، فيه دولة واحدة ومؤسسات موحدة وقوى أمنية واحدة ضامنة لأمن البلاد ومواردها ومصالحها.

ونطمح معكم إلى أن نصل نقطة النجاح، وبر النجاة، وشاطىء الطمأنينة الوطنية.

فخامة الرئيس،

إن اللبنانيين لا ينتظرون فقط معالجة أزمة مالية واقتصادية كانت مستفحلة، بل ينتظرون استعادة معنى الدولة، وعدالة الفرص، وكرامة العيش.

وليس لهم اليوم غير الرهان على تفعيل المؤسسات الدستورية كمدخلٍ طبيعي لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية، وبناء الفرص.

إذ أننا أمام ثقة لا بد أن تستعاد، وفرص لا بد أن تغتنم، إذا أردنا أن نوفي المسؤولية حقها وموجباتها.

إن صوت المسؤولية، هو حبل النجاة الوطني، والاقتصادي، في لحظات التصدع الأمني والخوف المصيري، والهواجس العالية في الرؤوس، والأصوات الصادحة بالاستفزاز والأفكار المأزومة.

وهذا الصوت، الذي يخرج من قصر بعبدا اليوم، يعيد إضاءة الطريق على مسار الخروج من كل ما يحيط بنا، كشعب واحد له جيش واحد، ودولة واحدة قادرة وسيدة، بقرار وطني لا تشعر فيه فئة بالمصلحة أكثر من فئة أخرى.

يحتاج لبنان اليوم إلى عقد اقتصادي-اجتماعي جديد يعيد صياغة الهوية الوطنية الموحدة كمحور انتماء يتمسك به الجميع. وهذا لا يكون إلا بأن يتحقق الاستقرار السياسي والأمني، ويتحول إلى استقرار اقتصادي واجتماعي ومعيشي.

عقدٌ تكون فيه عملية الإصلاح، عملية بناء مستدام تقودها الدولة وتتشاركها مع قوى الاقتصاد والمجتمع.

فخامة الرئيس،

في أيام الرفاه، يكثر المطالبون بحصتهم من نِعَمِه.

وفي أيام الصعوبات يندر المتصدون للأعباء.

نحن اليوم، نطالب بحصّتنا من هموم لبنان في هذه المرحلة، ونأتيك مستعدين للعمل في مسار يوصل إلى راحة لبنان وشعبه.

وننطلق في مرحلة جديدة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بزخمٍ وطاقة إيجابية تبعث على التفاؤل.

نحن اليوم نثمّن الجهود التي تبذلونها لوقف الحرب على لبنان وشعبه، على القواعد التي أرسيتموها وتؤكدونها يومياً في مواقفكم، التي تسعى الى تحقيق الاستقرار، ثم الانطلاق أبعد من ذلك في مسار التعافي الوطني الشامل الذي يتطلع إليه اللبنانيون.

نشكركم على رعايتكم المستمرة عملية تنشيط هذا المجلس، ونتطلع إلى تكليفكم الدائم بما يخدم عملية تعافي لبنان واستعادة صحته وألقه."

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا ومهنئا الأعضاء الجدد بتعيينهم. وإذ شدد على ان المجلس هو مؤسسة دستورية وجدت من اجل مساعدة الدولة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فانه عاد بالذاكرة الى زيارة مقره التي كانت أولى الزيارات الى المؤسسات الدستورية في عهده وذلك بغيه تشجيعه على القيام بدوره المحوري في الإصلاح وغيره من القضايا الأساسية. وقال: "الإصلاح يبدأ من الداخل لا من الخارج، ولبنان غني بطاقاته البشرية في الداخل والخارج على حد سواء، ومن الأهمية بمكان تفعيل هذه الطاقات واعطاؤها الفرص المناسبة"، معتبرا ان الازمة القائمة لا يمكن تلخيصها بانها ازمة اقتصادية فحسب بل هي ازمة ثقة بين الدولة والشعب، وبين لبنان والخارج، "وانتم بما تمثلون من إمكانات مجلسية وفردية تشكلون الجسر لاعادة بناء هذه الثقة ونعول عليكم في ذلك وندعمكم في مهامكم انطلاقا من أهمية تفعيل دوركم في هذا السياق الى جانب مهامكم".

وتوجه الى أعضاء الوفد بالقول:"عليكم ان تلعبوا دوركم حتى في القوانين التي تصدر في المجلس النيابي فلا تتهاونوا به ولا تسمحوا لاحد ان يأخذ مكانكم"، معربا عن الامل في ان تنتهي الازمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين ولا سيما أهلنا في الجنوب لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة.

واعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان لا خوف على لبنان الغني بقدراته وثروته البشرية والفكرية التي لا تنضب، "فاللبناني خلاق ولا ينحني واذا ما انحنى قليلا فهو لا ينكسر بل يعود ليقف من جديد". وإذ شدد على أهمية وجود إرادة سليمة، فانه اعتبر "انه لو وجدت كل ثروات العالم في ارضنا ولم تكن هناك إرادة سليمة فانه سيكون من المستحيل الاستثمار في هذه الثروات اذ ليس هناك من بلد مفلس او غني او فقير، بل هناك بلد اساءت الدولة إدارة مقدراته، وهذا هو الواقع اللبناني".

وردا على سؤال، اكد رئيس الجمهورية مواصلة جهوده من اجل إعادة فتح الأسواق العربية ولا سيما الخليجية امام المنتجات اللبنانية، موضحا، في هذا الاطار، اننا نعمل من اجل استعادة الثقة التي تعرضت للاهتزاز بسبب عدة عوامل في الفترة الماضية، داعيا الى تضافر الجهود لتعزيز الثقة بلبنان عامة وايمان أبنائه وتشبثهم بارضهم.

سفيرة سويسرا

واستقبل الرئيس عون سفيرة سويسرا في لبنان Marion Weichelt في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عملها الديبلوماسي في لبنان وشكرها على الجهود التي بذلتها لتعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وسويسرا وتطويرها في المجالات كافة ، وتمنى لها التوفيق في مهامها الجديدة.

الوزير السابق بطرس حرب

واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق بطرس حرب ونجله المحامي مجد حرب ، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة ، وشكر الوزير السابق حرب الرئيس عون على مواساة العائلة بوفاة شقيقه المرحوم الدكتور فؤاد حرب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

20 أيار 2026 19:17