12 آذار 2024 | 21:43

عرب وعالم

انطلاق قوّات أميركية لبناء ميناء موقت للمساعدات في غزة

انطلقت من قاعدة في فرجينيا الثلثاء أربع سفن تابعة للجيش الأميركي على متنها نحو مئة جندي وما يلزم من تجهيزات لبناء ميناء موقت على ساحل غزة يتيح توصيل مساعدات يحتاج إليها السكّان بشدّة.

السفينة الأولى هي مركبة مائية ضخمة مطلية باللون الرمادي تعرف باسم سفينة الدعم اللوجستي، أبحرت ببطء من رصيف في قاعدة لانغلي-يوستيس المشتركة.

وتبعتها ثلاث سفن أصغر حجماً ستبحر لنحو 30 يوماً إلى شرق المتوسّط لتنفيذ مهمة بناء الميناء الذي يندرج في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة لمساعدة غزة مع مواصلة إسرائيل تأخير وصول المساعدات برّاً.

المنشأة الجديدة التي ستضم منصّة بحرية لإعادة شحن المساعدات من سفن كبيرة إلى سفن صغيرة ورصيفاً لنقلها إلى الشاطئ، يتوقّع أن تبدأ عملها "بعد 60 يوماً"، وفق ما صرّح البريغادير جنرال براد هينسن لصحافيين.

وأضاف "ما أن نصبح قادرين على تنفيذ المهمة بالكامل، سيكون بإمكاننا نقل ما يصل إلى مليوني وجبة، أو مليوني قارورة مياه، إلى الشاطئ كل يوم".

ويقول مسؤولون أميركيون إن الجهود لا تشمل "انتشار قوّات برّية" في غزة، لكن القوّات الأميركية ستكون على مقربة من القطاع الساحلي المحاصر أثناء بنائها الرصيف الذي يجب أن يكون مربوطاً بالشاطئ.

وأضاف هينسن "لن أخوض في التفاصيل حول الجهات التي نعمل معها لتثبيت الرصيف لكن سنحظى ببعض المساعدة"، ولم يشأ الخوض في التدابير الأمنية.

خلال ستين يوماً

ولدى سؤاله عمّا إذا العملية المخطط لها ستنفّذ في حال لم يتم التوصّل لوقف لإطلاق النار في غزة، قال هينسن "نعتزم بناء هذه المنشأة خلال الأيام الستين المقبلة".

لكن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة الأميركية شدّد الأسبوع الماضي على وجوب التوصّل لوقف لإطلاق النار "لتلبية الاحتياجات الملحّة للمدنيين في غزة ولتمكين جهات إنسانية شريكة من توزيع مساعدات منقذة للحياة بأمان في كل أنحاء غزة على النطاق المطلوب".

ولفت هينسن إلى أن نحو 500 جندي من لواء النقل السابع سيشاركون في العملية التي وصفها بأنّها "الوحدة المائية الأولى في جيشنا".

وشدّد على أن هؤلاء "قادرون على توفير دعم مستدام فوق المياه في بيئات قاسية. إنهم مدرّبون على القيام بذلك وقد أجروا تمارين كثيرة ليكونوا مستعدّين" لتنفيذ هذه المهمة.

تعهّدت إسرائيل "القضاء" على "حماس" بعد هجوم الحركة غير المسبوق في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) على الدولة العبرية الذي أوقع أكثر من 1160 قتيلاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة "فرانس برس" يستند الى أرقام رسمية.

وأعلنت وزارة الصحّة التابعة لـ"حماس" الثلثاء أن 31184 شخصاً 72% منهم على الأقل من النساء والأطفال، قتلوا في قطاع غزة خلال الحرب المتواصلة منذ أكثر من خمسة أشهر بين إسرائيل والحركة.

وتراجعت كميّات المساعدات التي يتم إدخالها إلى غزة بالشاحنات خلال خمسة أشهر من الحرب، في حين يواجه سكّان غزة نقصاً حادّاً في الغذاء والماء والدواء.

ونفّذت الولايات المتحدة في آذار (مارس) الحالي عمليات إنزال جوي للمساعدات، لكن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة في غزة أكبر بكثير مما يمكن الوصول إليه في عمليات الإنزال هذه.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في الأسبوع الماضي مشروع بناء الميناء الموقت في خطابه عن حال الاتحاد الذي حضّ فيه إسرائيل على إتاحة دخول مزيد من المساعدات إلى القطاع المحاصر، مع دفاعه في الوقت نفسه عن حق إسرائيل في الرد عسكريا على حماس.

وأبحرت سفينة للدعم اللوجستي، انطلقت "بعد أقل من 36 ساعة على إعلان الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة ستوفّر مساعدات إنسانية لغزة بحراً"، وفق ما أعلنت القيادة العسكرية المركزية (سنتكوم) في نهاية الأسبوع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 آذار 2024 21:43