12 كانون الثاني 2024 | 12:36

عرب وعالم

‏"هآرتس": هناك تحريض فعلي وواسع بإسرائيل على الإبادة ‏الجماعية

أشارت صحيفة "هآرتس" الى أن الإعتقاد يتزايد في إسرائيل ‏أن الدعوى التي قدّمتها جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل ‏الدولية في لاهاي، والأدلة التي تضمّنتها الدعوى وجرى ‏عرضها أمام المحكمة أمس، جعلت جهات في إسرائيل ‏تعترف بحصول تحريض فعلي وواسع في إسرائيل على ‏الإبادة الجماعية. ‏

وبحسب مقال للخبير القانوني مردخاي كرمنيتسر نشرته ‏صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الجمعة، فإن التهمة ‏الأساسية في الدعوى هي أن "إسرائيل ترتكب جريمة إبادة ‏جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، والطلب الرئيسي هو ‏أن تصدر المحكمة قرارا بوقف عمليات إسرائيل العسكرية ‏في القطاع"، ‏

واعتبر كرمنيتسر أن إصدار المحكمة الدولية قرارا "ضد ‏إسرائيل فقط، سيكبّل أيدي إسرائيل ويبقي لحماس حيّز عمل ‏عدواني. وسيجعل المحكمة الى جانب المعتدي والإبادة ‏الجماعية والجرائم ضد البشرية، وضد ضحايا هجوم حماس ‏في الماضي والحاضر والمستقبل".‏

ووفقا لكاتب المقال فإن "الأمر الأخطر، هو أن محكمة العدل ‏الدولية ستقف في صف الخاطفين ضد المخطوفين، كبشر ‏وضحايا الجرائم الخطيرة، وستعمل بخلاف الحق الطبيعي ‏للدفاع عن النفس".‏

وأضاف كرمنيتسر أنه إذا أدانت المحكمة الدولية إسرائيل ‏بارتكاب إبادة جماعية وأصدرت قرارا بوقف الحرب، "فإنها ‏ستقف إلى جانب المعتدي وضد من يدافع عن نفسه، ولا تسمح ‏للمعتدى عليه بأن يدافع عن نفسه، وسيفقده قرار كهذا حقه ‏بالوجود. ومحكمة العدل ستتحول إلى محكمة الظلم".‏

وليس واضحا ماذا سيكون قرار المحكمة الدولية، التي ‏ستستمع اليوم لرد إسرائيل على دعوى جنوب أفريقيا. وتصرّ ‏إسرائيل على أن حربها على غزة هي ضد حماس، لكن ‏الدعوى الجنوب أفريقية تؤكد أنها لا تمثل حماس وإنما تسعى ‏إلى حماية المدنيين في القطاع ووقف عملية قتلهم، بعدما بلغ ‏عدد القتلى حوالي 24 ألفا، بحسب "هآرتس". ‏

وادعى كرمنيتسر أن دعوى جنوب أفريقيا حاولت "تغييب ‏حماس".‏

وتابع أن "المشكلة التي تقف إسرائيل أمامها في لاهاي هي ‏نفسية بالأساس. فليس سهلا على مؤسسة قضائية أن تهدم ‏المبادئ الأساسية التي تمنحها صلاحيات. وبنظرة مبسّطة، ‏بالنسبة لمن لا يعيش هنا وهو شخص أخلاقي، القتال يعتبر ‏أمر سيئ ويفضّل الامتناع عنه. ولكن إسرائيل ملزمة أن تضع ‏في رأس اهتمامها ضرورة منع قرار بوقف القتال".‏

وتحدّث كرمنيتسر عن وجود تحريض في إسرائيل على إبادة ‏جماعية ضد الفلسطينيين، الذي استعرضه الفريق القانوني ‏الجنوب أفريقي بشكل واسع وبالتفصيل أمام المحكمة أمس، ‏معتبراً أن "هذه المصيبة جلبها على رؤوسنا، بشكل واسع ‏أشخاص يتولون أرفع المناصب، بغبائهم وتعجرفهم وضعفهم ‏الإنساني".‏

وقال: "الحكومة الإسرائيلية تتحمل أيضا مسؤولية هذا الفشل ‏الذريع. والحد الأدنى الذي كان يمكن القيام به، ولا يمكن ‏تحقيقه، هو أن يضرب رئيس الحكومة على الطاولة ويوقف ‏أصوات النشاز التي تدعو إلى إبادة جماعية لأن رئيس ‏الحكومة هو بين الموجهين لهذا النشاز".‏

ولفت كرمنيتسر إلى النزعات والأفكار العنصرية المنتشرة ‏في صفوف الجيش الإسرائيلي، وقال "ثمة أهمية لفحص ما إذا ‏كانت روحية الجيش الإسرائيلي ستصمد أمام الرياح الشريرة ‏التي تهب ولا تزال تنبض في قلوب الجنود... وظهر في ‏إسرائيل ضعف بكل ما يتعلق بطبيعتنا الإنسانية كمجتمع. كما ‏أن الاحتلال والتضييق الذي تتعرّض له غزة هو أساس ‏الأزمة".‏

وأضاف أن "جنوب أفريقيا تغلغلت في عقولنا. وإذا استمرينا ‏في أن نكون رافضي سلام، وهذا يشمل أحزاب المعارضة، ‏سينتهي بنا الأمر بطردنا من المجتمع الدولي، مثل نظام ‏الأبارتهايد في جنوب أفريقيا في حينه".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 كانون الثاني 2024 12:36