أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الأربعاء، أنّها دمّرت 14 دبابة إسرائيلية متوغلة في قطاع غزّة على الأقل، في حين طلبت تل أبيب من واشنطن تزويدها بـ200 مسيّرة انتحاريّة.
ميدانياً...
كثّفت إسرائيل قصفها على غزّة حيث سقط 17 ضحية باستهداف مخيم النصيرات و4 آخرين بالإضافة إلى عشرات الجرحى باستهداف منزلين في بيت لاهيا شمالي القطاع.
كذلك، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على محيط مستشفى ناصر، وقصف مسجد خالد بن الوليد في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى "10569 شهيداً من بينهم 4324 طفلا و2823 سيدة، وطالبت الأمم المتحدة والصليب الأحمر بالتواجد داخل المستشفيات لوقف التهديدات الإسرائيلية.
"27 مجزرة"
في الموازاة، كشف المتحدّث باسم وزارة الصحّة أشرف القدرة عن أن "الاحتلال الإٍسرائيلي ارتكب 27 مجزرة خلال الساعات الماضية راح ضحيتها 241 شهيداً"، موضحاً أن "49% من الضحايا في الساعات الماضية كانوا من جنوب قطاع غزة بما ينفي ادعاء الاحتلال الإسرائيلي بأنّها مناطق آمنة".
وأضاف: "تلقّينا 2550 بلاغاً عن مفقودين منهم 1350 طفلاً لازالوا تحت الانقاض منذ بدء العدوان. وزاد الاحتلال الإسرائيلي من استهداف الطواقم الصحّية ما أدّى إلى استشهاد 193 كادراً صحياً وتدمير 45 سيارة الإسعاف".
وذكر أنّ "الاحتلال استهدف 120 مؤسّسة صحّية وأخرج 18 مستشفى و 40 مركزاً صحياً عن الخدمة بسبب الاستهداف ونفاد الوقود".
واليوم الأربعاء، تم انتشال جثامين 35 ضحية من تحت أنقاض منازل تعرّضت للقصف في مخيم جباليا شمال القطاع قبل أيام.
وقبل أسبوع اقترف الجيش الإسرائيلي مجزرة كبيرة في جباليا، حيث قصف مبانٍ سكنية قرب المستشفى الإندونيسي ما تسبّب في سقوط 400 شخص بين وقتيل وجريح.
تدمير دبّابات
من جهّتها، أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الأربعاء، أنّها دمّرت 14 دبابة إسرائيلية متوغلة في قطاع غزّة على الأقل.
وقالت "القسام" إنّها دمّرت 9 دبابات وناقلة جنود في منطقة دوار التوام، ودبابتين جنوب غرب مدينة غزة، ودبابة في بيت حانون، وأخرى شمال غرب بيت لاهيا، بالاضافة إلى دبابة وناقلة جنود في مخيم الشاطئ.
كذلك، كشفت عن استهداف جنود إسرائيليين قرب تجمع للآليات المتوغلة جنوب مدينة غزة بصاروخ موجه من طراز "كونكورس".
بدورها، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، قصف مستوطنتي علوميم وكفار عزة برشقة صاروخية مركزة.
وفي السياق، قالت "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة "فتح"، إنها قصفت حشوداً عسكرية إسرائيليّة في موقع كيسوفيم برشقات صاروخية مركزة.
إلى ذلك، أكّد مسؤول إسرائيلي كبير ألا نية لدى إسرائيل لإعادة احتلال قطاع غزة أو السيطرة عليه "لفترة طويلة".
وأضاف المسؤول الإسرائيلي للصحافيين في واشنطن في وقت متأخر أمس الثلثاء، بتوقيت العاصمة الأميركية، مشترطاً عدم كشف هويته "نقدّر أنّ عملياتنا الحالية فعّالة وناجحة وسنواصل الدفع. إنّها ليست مطلقة أو إلى الأبد".
وتابع قائلاً "الفكرة من دخول إسرائيل عسكرياً هي تدمير قدرة حماس على تهديدنا. نتفهم أن ذلك سيستغرق وقتاً وأنّه حتى لو أكملنا هذه المرحلة من عمليتنا العسكرية فلا يزال يتعيّن علينا اتخاذ بعض الإجراءات ضد بنيتهم التحتية العسكرية المتبقية".
بدورها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أنّ إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة شراء 200 مسيرة انتحارية من طراز "سويتش بليد 600".
مقتل ضابط إسرائيلي
في السياق، أعلن القيادي في "حماس" أسامة حمدان أن "المقاومة قتلت اليوم في غزة ضابطاً برتبة كولونيل من وحدة شلداغ"، مشيراً إلى أن "المقاومة وكتائب القسام تنزل يومياً خسائر فادحة في صفوف العدو على مدار الساعة".
وأضاف: "الخسائر التي توقعها المقاومة في صفوف العدو أضعاف ما يعلنه، وجيش الاحتلال يراوح مكانه منذ اليوم الأول لعمليته البرية ويعجز عن التقدّم".
ورأى حمدان أن "الإدارة الأميركية تتحمّل المسؤولية عن مجازر الاحتلال في غزة لمنحها الضوء الأخضر له، والحديث عن عجزها عن وقف العدوان بات غير معقول ولا يصدّق والمطلوب وقف العدوان على شعبنا بشكل فوري".
واعتبر حمدان أن "نتنياهو يتحمّل شخصياً مسؤولية إعاقة الإفراج عن المحتجزين الأجانب، متوجّهاً لنتنياهو: "إن المقاومة ستجبرك على دفع الثمن مقابل الإفراج عن جنودك".
ودعا الهيئات الدولية إلى "إرسال وفود لغزة لتتثبت من خلو المستشفيات من قيادات حماس".
أمّا القيادي في "حماس" باسم نعيم، فلفت إلى أنّ "موقفنا بشأن الأسرى كان واضحاً وأبدينا استعدادنا لإطلاق سراح الأجانب حال توفّر الظروف"، وقال: "المدنيّون والضيوف يمكن الإفراج عنهم إذا توافرت الظروف وعلى رأسها وقف إطلاق النار".
وذكر أن "المستشفيات المتبقّية في قطاع غزة تعمل على مولدات الطاقة الثانوية"، متابعاً: "2% من سكذان غزة أصبحوا إما قتلى أو جرحى أو مفقودين. 49% من الضحايا في القصف الإسرائيلي الأخير كانوا في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة وسكّانه يعانون أزمة خانقة في توفير رغيف الخبز بسبب قصف الاحتلال للمخابز".
وأشار إلى أنّ "الاحتلال يكثّف قصفه على مستشفيات غزة ومراكزها الصحية مما يسبب كارثة واستهدف 120 مؤسسة صحية في القطاع وأخرج العديد منها من الخدمة".
وطالب نعيم بـ"تحرّك عملي وفوري لكسر الحصار على غزة وخاصة في المنطقة الشمالية"، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "عدم الرضوخ لإرادة الاحتلال والقمتين العربية والإسلامية لاتخاذ قرار يفرض على العدو فتح المعابر".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.