15 تشرين الأول 2023 | 14:37

عرب وعالم

قتيل وعشرات الجرحى اثر زلزال في أفغانستان

ضرب زلزال شدته 6,3 درجات الأحد مدينة هرات في شمال غرب أفغانستان ما أسفر عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى بعد أسبوع على هزة أرضية مدمرة أودت بأكثر من ألف شخص في المنطقة نفسها.

وكان سكان مدينة هرات قد بدأوا بالعودة إلى منازلهم عندما ضرب الزلزال الجديد، بعدما قضوا أياما نائمين في العراء خوفا من الهزات الارتدادية الناجمة عن زلزال الأسبوع الماضي.

وقال صاحب متجر يدعى حميد نظامي: "سكان هرات يشعرون بالخوف والذعر.. إنها رحمة من الله بأنه وقع خلال النهار عندما كان السكان مستيقظين".

وقع زلزال الأحد بعد الساعة الثامنة صباحا (03,30 ت غ) وحدد مركزه على بعد 33 كيلومترا عن مدينة هرات الواقعة في الولاية التي تحمل الاسم نفسه وأعقبته هزّات ارتدادية بقوة 5,2 و4,2 درجات، بحسب المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي.

وقال كبير الأطباء في مستشفى هرات الإقليمي عبد القديم محمدي لفرانس برس إنه "تم احصاء 93 جريحا وقتيل واحد حتى الآن".

وذكر مسؤولون من إدارة الكوارث الوطنية أنهم ما زالوا يقيمون حجم الدمار.

هزّ زلزال آخر بقوة 6,3 درجات وثماني هزّات ارتدادية قوية الجزء ذاته من هرات في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، ما أدى إلى انهيار العديد من المنازل الريفية.

وذكرت حكومة "طالبان" بأن أكثر من ألف شخص قتلوا في هزّات الأسبوع الماضي، بينما تحدّثت منظمة الصحة العالمية عن حصيلة تبلغ 1400 قتيل في وقت متأخر السبت.

وأسفرت هزّة أخرى بالشدّة نفسها عن مقتل شخص وإصابة 130 آخرين بجروح بعد الهزّات الأولى فيما ترك آلاف السكان المذعورين من دون مأوى بينما بحث متطوعون عن ناجين.

أعقبت الزلزالان عواصف رملية أحدثت أضرارا في الخيام التي لجأ إليها الناجون.

وقال نظامي: "لا يوجد مأوى للعديد من أهل بلدنا والليل بات أكثر برودة".

وأعلن مسؤولون الأحد أنه تم الإفراج عن أكثر من 528 سجينا في ولايتي هرات وبادغيس لأن السجون تواجه "خطر الانهيار" نتيجة الأضرار التي ألحقتها بها الزلازل.

وقالت سلطة إدارة السجون إن من بين المفرج عنهم أشخاصا أنهوا معظم فترات محكومياتهم وظهرت مؤشرات الى أنهم أُصلحوا.

"لا يمكننا العيش هنا"

تفيد منظمة الصحة العالمية بأن حوالى 20 ألف شخص تأثّروا بسلسلة الكوارث فيما تشكّل النساء والأطفال القسم الأكبر من الوفيات.

يعيش آلاف السكان حاليا حول ركام المنازل حيث قُتلت عائلات بأكملها خلال لحظات.

وأفاد محمد نعيم (40 عاما) فرانس برس بأنه خسر 12 قريبا بينهم والدته بعد زلازل الأسبوع الماضي.

وقال: "لم يعد بإمكاننا العيش هنا. كما ترون، استشهدت عائلتنا هنا. كيف يمكننا العيش في هذا المكان؟".

تشهد مناطق غرب ووسط أفغانستان زلازل بشكل متكرر ناجمة بمعظمها عن تصادم الصفائح التكتونية الأوراسية والعربية.

وسيشكّل توفير المأوى على نطاق واسع تحديا لسلطات "طالبان" الأفغانية التي تولت الحكم في آب (اغسطس) 2021 وتربطها علاقات متوترة مع منظمات الإغاثة الدولية.

وقال وزير الصحة العامة قلندار عباد: "نعرف أنه بإمكانهم العيش هناك في الخيام لمدة شهر، لكن البقاء أكثر من ذلك سيكون صعبا للغاية على الأرجح".

تشيّد معظم المنازل في مناطق أفغانستان الريفية من الطين وتبنى حول أعمدة دعم خشبية، في غياب شبه تام لاستخدام تعزيزات من الفولاذ أو الخرسانة.

وتعيش عائلات ممتدة على أجيال تحت سقف واحد عادة، ما يعني أن أي زلازل كبيرة يمكنها تدمير مجتمعات برمتها.

وتعاني أفغانستان أزمة إنسانية حادة مع توقف المساعدات الخارجية على نطاق واسع بعد عودة حكومة "طالبان" إلى السلطة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 تشرين الأول 2023 14:37