وكان في استقبال الوفد رئيس "المقاصد" - صيدا محمد فايز البزري، وأعضاء المجلس الإداري: بلال كيلو، سندس زيدان، عماد بعاصيري، مازن القطب، هشام جرادي، وحذيفة الملاح، ومديرو مدارس الجمعية، ورؤساء الدوائر، وكوادر إدارية وتربوية، إضافة إلى فرقة من الكشاف المسلم.
المحطة الأولى من الزيارة كانت في ثانوية المقاصد الإسلامية – ظهر المير، حيث أقيم استقبال للوفد في باحة الثانوية، عزفت فيه الفرق الموسيقية لـ كشافة "المقاصد" بيروت والكشاف المسلم النشيد الوطني اللبناني ومعزوفات موسيقية ترحيباً بالوفد الزائر والحضور.
و رحب البزري بإسم أسرة "المقاصد" – صيدا " بالوفد الزائر في مدينتهم ودارهم وبين أهلهم وإخوانهم"، مؤكّداً على دور "المقاصد" منذ التأسيس وحتى اليوم. وقال: "من مقاصد صيدا وبيروت تخرجت أجيال وأجيال من الطلاب المسلمين. ومن مقاصد صيدا وبيروت برز رجال ورجال تبوأوا أعلى المراكز في هذا الوطن وحول العالم. ومن مقاصد صيدا وبيروت أثمر زرع المؤسسين الأوائل رحمهم الله في هذا الوطن الذي كان ينبض بالحياة وأصبح ينزف من الألم". مشدداً على أهمية رسالة "المقاصد" وقيمها التي غرستها في نفوس وعقول طلابها وخريجيها، "قيم الاعتدال والتسامح والمحبة والتعاون مع كل أبناء هذا الوطن، وهي قيم كان لهم الدور الاساسي في صون الاستقرار والحفاظ على هذا الوطن وكيانه. قيم مستمدة من تعاليم ديننا الحنيف ونهجه القويم، حيث لا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا تفلّت. قيم يحافظ فيها المسلم على هويته دون أن يقطع صلته بشريكه في الوطن وأخيه في الإنسانية. قيم تبحث عن كلمة سواء وقواسم مشتركة ومساحات تلاقٍ".
ونوه البزري بجهود المقاصديين في كل لبنان ووجّه التحيّة لعطاءاتهم، منبهاً إلى ضرورة وحدة الموقف والكلمة، ودور "المقاصد" في تحقيق ذلك، لا سيما في هذا الظرف بالذات، وقال: "عندما تشتت وحدتنا، ضعف دورنا، وتلاشت قوتنا، وفقد التوازن، وخسرنا القرار والمواقع، وتهددت الهوية، وأصبح البلد على ما هو عليه الآن. من هنا، لا بد للمقاصد في كل لبنان، مصنع رجال الاعتدال والتعاون والتسامح والمحبة، أن تعود اليوم للعب دورها التاريخي والإنساني والوطني، من خلال العمل على وحدة الصف، ولتكون جهود التعاون والوحدة في المستقبل بين مقاصد صيدا وبيروت أنموذجاً مشرقاً يحتذى وبالتعاون مع كل القوى التي تؤمن بقيم المقاصد، وفي مقدمتها دار الفتوى، دار اللبنانيين الجامعة، ومع كل محب في هذا الوطن العزيز على قلوب جميع أبنائه".
بدورها، شكرت المديرة العامة لإدارة الشؤون التربوية في "المقاصد" - بيروت غنى البدوي رئيس وأعضاء "المقاصد" - صيدا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وسحر المكان وعبق التاريخ. وشددت على ان "المقاصد" تفتخر بتاريخها على مدى أكثر من 145 عاماً، وبرسالتها التربوية وبتحديث وتطوير مناهجها التعليمية، مجدّدة التأكيد على الإيمان برسالة "المقاصد" ودورها. كما شدّدت على دور الحركة الكشفية في لبنان لاسيما كشافة "المقاصد"، وأهميته في تنشئه الاجيال الصاعدة.
وقدم برغوث درع "المقاصد" - بيروت الى البزري عربون تقدير واحترام. كما قدم براعم مدرسة دوحة المقاصد - صيدا أنشودة من وحي شهر رمضان المبارك.
ثم انطلق الوفد الزائر في جولة على معالم مدينة صيدا التاريخية ومرافقها الأثرية (ساحة ظهر المير – باب السراي – خان صاصي – قصر دبانه – ...). وقد عبّر المشاركون عن اعجابهم بجمال وسحر المدينة التي استحقت بجدارة أن تكون "مدينة رمضانيّة". وجال الوفد المقاصدي على أنغام الموسيقى والأعلام الكشفية في بعض أحياء وساحات صيدا القديمة، وقدموا التهاني لأهالي صيدا بشهر رمضان المبارك الذي رحبوا بالضيوف بحرارة.
واختتمت الزيارة بمأدبة سحور رمضانيّة على شرف الوفد الزائر في حرم ثانوية المقاصد، في أجواء ربيعيّة مميزة، وإطلالة ساحرة على بحر صيدا الهادئ وجمال المدينة القديمة.

















يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.