شيعت منطقة جنين في الضفة الغربية ثلاثة من شبانها كانوا سقطوا غيلة على يد الاحتلال فجر السبت وذلك وسط هتافات تؤكد المضي في رفض الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
وفي هذا الاطار يصف الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي المقاومة والوحدة في مخيم جنين في مقالة له في صحيفة "هآرتس " العبرية ويقول :رأيت الكثير من الأشياء الجميلة في مخيم جنين للاجئين. معسكر شجاع وحازم ومنظم جيدًا مشبع بروح قتالية، ربما لا مثيل له في التاريخ.
ويضيف :لقد مرت أربع سنوات على زيارتي الأخيرة. منذ عام لم يجرؤ الجيش الإسرائيلي على اجتياح المخيم نفسه، بل أطرافه فقط. ومنذ سنوات لم تستطع السلطة الفلسطينية أن تدخله. كما لم يدخله أي صحفي إسرائيلي باستثناء أميرة هاس، أو كان المطلوب أن تدخله بعد كل خيبات الأمل التي عانى منها الصحفيون الإسرائيليون بسبب تعامل سكان المخيم.
ويقول :عدت هذا الأسبوع مع المصور أليكس ليفاك. لقد كانت زيارة شخصية ولكنها مفيدة أيضًا. لقد قتل 60 من سكان مدينة جنين العام الماضي وحده. ومن بين هؤلاء، كان 38 من سكان المخيم، وهو المكان الأكثر تشابهًا مع قطاع غزة من حيث روحه ومعاناته. يجد المرء نفس الدفء البشري ونفس الشجاعة في هذا المخيم في جنين.
ويضيف : القسم الثالث من مقبرة الشهداء ممتلئ بالفعل ويجب إيجاد قسم آخر في المستقبل. إذا اجتاح الجيش الإسرائيلي المخيم، يقول سكانه، إن مجزرة ستقع. يقولون ذلك بدون أي خوف.
ويقول ليفي في مكان اخر من مقالته : يحمل المسلحون (في المخيم )رقمًا سريًا على هواتفهم الخلوية يتصلون من خلاله كلما رأى شخص منهم قوات الجيش الإسرائيلي تتجه نحو المدينة أو المخيم. رقم الهاتف هذا يصدر صوت تنبيه أو إنذار تلقائيًا في جميع أنحاء المخيم. يحدث ذلك عادة في الليل.
يستيقظ المخيم بأكمله ويخرج عشرات المسلحين من منازلهم ويتجهون سريعًا إلى مداخل المخيم والمدينة. هكذا قُتل 38 من سكانه
ويقول : الفروق بين مختلف المنظمات غير واضحة هنا. إنهم يتعاونون مع بعضهم البعض أكثر مما يفعلون في أي مكان آخر في الضفة الغربية وغزة. تغطي شبكات التمويه بعض الأزقة لمنع الطائرات بدون طيار التابعة للجيش الإسرائيلي من مراقبة ما يحدث.
ويضيف : قام أحد الشباب بسحب صورة جوية للمخيم على الأرجح تركها الجنود في المدينة وراءهم، على الرغم من أنه وفقًا للأسطورة المحلية، فقد تمت سرقتها من جيب جندي. التقطت الصورة خلال كأس العالم، وقام الجيش الإسرائيلي بتسمية بعض أزقة المخيم بأسماء الدول المتنافسة فيها - زقاق البرتغال وفرنسا وزقاق البرازيل. منزل واحد في الصورة كان بعنوان "هبيرة". اعتقد الشباب أنه يشير إلى منزل "صديق" ("haver" بالعبرية) بعبارة أخرى، "متعاون".
لا يوجد منزل هنا لم يعاني من الفجيعة، ولا أسرة ليس بها أحد أفرادها معاق أو مسجون بشكل دائم.
فادي البردان








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.