قال مسؤول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن الحكومة الإيرانية تستخدم عقوبة الإعدام كسلاح لنشر الخوف بين المواطنين والقضاء على المعارضة، مضيفا أن الإعدامات ترقى لكونها عمليات "قتل بتفويض من الدولة".
وتابع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان "تحويل الإجراءات الجنائية سلاحا لمعاقبة الشعب على ممارسة حقوقه الأساسية، مثل أولئك الذين شاركوا في التظاهرات أو نظموها، يرقى لكونه قتلا بتفويض من الدولة"، موضحا أن الإعدامات تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأعدمت إيران رجلين شنقا يوم السبت لاتهامهما بقتل أحد أفراد الأمن خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد، وصدرت أحكام بالإعدام على آخرين منذ ذلك الحين.
وجاء في البيان أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقى معلومات عن قرب إعدام شخصين آخرين، بينما يواجه ما يصل إلى مئة آخرين تهما يعاقَب عليها بالإعدام.
وقال تورك إن هناك انتهاكات عديدة للإجراءات القانونية الواجبة وضمان شروط عدالة المحاكمات، بما في ذلك إصدار أحكام جنائية غامضة الصياغة، وحرمان المتهمين من الاتصال بمحامين من اختيارهم، وتقديم اعترافات بالإكراه تحت التعذيب، والحرمان من الحق في تقديم الطعون بالأحكام بمعايير واقعية وحقيقية.
وتقول الجمهورية الإسلامية، التي حمّلت خصومها، ومن بينهم الولايات المتحدة، مسؤولية الاضطرابات، إن تصديها للاحتجاجات يهدف إلى حماية السيادة الوطنية.
ويأتي البيان شديد اللهجة لمكتب حقوق الإنسان في وقت يواصل تورك الضغط للقيام بزيارة للبلاد ولقاء زعيمها الأعلى آية الله علي خامنئي، وفقا لما ذكر المسؤول الحقوقي البارز في الأمم المتحدة محمد علي النسور في مؤتمر صحافي في جنيف اليوم الثلثاء.
وقال النسور إن من المزمع عقد اجتماع منفصل مباشر بين تورك والسلطات الإيرانية "قريبا جدا"، من دون الخوض في تفاصيل.
وأضاف "لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما تكون هناك انتهاكات جسيمة".
وصوّت مجلس حقوق الإنسان، ومقره جنيف، في تشرين الثاني لصالح تشكيل مهمة مستقلة لتقصي الحقائق من ثلاثة أعضاء للنظر في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات.
وأوضح النسور أن اللجنة تلقت بالفعل آلاف الإفادات.
وحظيت الاحتجاجات، التي تعد أحد أجرأ التحديات التي تواجه القيادة الدينية منذ ثورة 1979، بدعم من الإيرانيين من مختلف الطوائف ومثلت تحديا لشرعية الجمهورية الإسلامية لما تضمنته من دعوات لإسقاط حكامها.
وتزامن البدء في تنفيذ أحكام الإعدام، التي تثير استنكارا من عدد متزايد من الدول، مع هدوء الاحتجاجات.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.