مع استمرار اعتكاف القضاة وتأثيره على عمل المحامين ككل، عقد اليوم في "بيت المحامي" اجتماع طارىء لكل من مجلسي نقابتي المحامين في بيروت برئاسة النقيب ناضر كسبار وطرابلس برئاسة النقيبة ماري تريز القوال، انتهى الى دعوة مجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق القضاة المعتكفين، والعودة عن اعتكافهم والا الاستقالة .
وبعد الاجتماع المشترك للمجلسين ، صدر بيان عن المجتمعين شددوا فيه على ان " مجلس القضاء الأعلى هو الذي يمثّل القضاء، بحسب القانون وهو وحده صاحب السلطة بالتكلّم باسم السادة القضاة الذين عليهم الإلتزام دائماً بموجب التحفظ. كما عرض المجتمعون مساعي النقابتين لمعالجة ازمة القضاة المعيشية التي اصابت جميع القطاعات. .
واعتبرا انه "في ظل الأزمات المالية والإقتصادية والإجتماعية والصحية التي ضربت البلاد، وطالت جميع الشرائح دون إستثناء، ما عدا بعض المنتفعين والمرتشين؛ إعتكف بعض القضاة عن متابعة مهمتهم ورسالتهم التي أقسموا اليمين على أدائها. تفهمنا في البداية الموقف المتخذ، وأملنا في أن يبادر المسؤولون إلى اتخاذ ما يلزم لمعالجة هذا الوضع، كما تقدّمنا بأفكار محدّدة وأجرينا اتصالات وعقدنا اجتماعات مع رئيس الحكومة ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى من أجل إيجاد الحلول التي تستجيب للمطالب المحقة، وفي الوقت نفسه كنا نعلن أن الاعتكاف كوسيلة للمطالبة لن يؤتي الثمار المرجوة. ومع أحقية مطالب القضاة، مثلهم مثل بقية القطاعات والمهن التي أصبحت في وضع صعبٍ وغير مريح، وبعد عدم الإستجابة لمطالب المحامين والمواطنين وللضمير المهني والإنساني وللموجب الإخلاقي فإن إستمرارهم بالإعتكاف أضحى إستنكافاً عن متابعة رسالتهم وعن إحقاق الحق، لا سيما وإن المؤسسات الدستورية مشلولة ومعطلة، فما من سامع أو مجيب. الأمر الذي هدّد ولا يزال يهدّد مصالح المواطنين والمتقاضين والمحامين، ويلحق بهم أشد الإضرار.
وشدد البيان على ان"العدالة لا تعتكف، والحاكم الذي بيده الأمر والنهي لا يعتكف، واعتكافه يشكّل أكبر خطر وضرر على الناس لأن بيده كل شيء، وقراراته تطال جميع المصالح والقطاعات والحقوق.
وحيّا القضاة الذين استمروا في أداء رسالتهم. ودعيا "المستنكفين إلى العودة عن إستنكافهم، وإلا تقديم إستقالاتهم، وتدعوان مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش القضائي لإتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بحقهم".
كما دعا المجتمعون" السلطة السياسية المتقاعسة إلى إتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية والمالية الفورية الآيلة إلى المساهمة في إنهاء هذه الحالة غير المألوفة التي تشكّل خطراً داهماً وتلحق أفدح الأضرار بمصالح الشعب اللبناني، تمهيداً لإقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.