15 تشرين الثاني 2021 | 15:59

عرب وعالم

‏ حفتر يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية خلال الساعات المقبلة

ذكر مصدر عسكري بالجيش الليبي في تصريح لـ"العربية.نت"، إن قائد ‏الجيش الليبي خليفة حفتر سيتوجه يوم غد الثلاثاء، لتقديم أوراق ترشحه ‏للانتخابات الرئاسية، بعد جمع التزكيات اللازمة لترشحه، وذلك بعد نحو ‏شهرين على توقفه عن أداء مهامه.‏

وتحدثت مصادر أخرى لـ"العربية.نت" عن وجود مفاوضات مع رئيس ‏البرلمان عقيلة صالح الذي يريد كذلك التنافس على الرئاسة وكان ينوي ‏تقديم ترشحه غدا الثلاثاء، وكذلك مع قبيلته "العبيدات" وهي إحدى أكبر ‏قبائل الشرق الليبي، من أجل إقناعه بالانسحاب وفسح المجال أمام حفتر ‏ودعمه، حتى لا تتشتت أصوات إقليم برقة ولا يهزم حفتر.‏

ويمتلك قائد الجيش شعبية كبيرة في الجهة الشرقية تؤهله لأن يكون ‏مرشحا ومنافسا بارزا على رئاسة البلاد في الانتخابات المقبلة، اكتسبها ‏من خلال الدعم القبلي وجهوده في مكافحة الإرهاب وتحرير شرق البلاد ‏وحقول وموانئ النفط من الجماعات المتشددة والتنظيمات الإرهابية.‏‎ ‎وبدأ التحضير والترويج لترشح حفتر إلى الانتخابات، منذ أشهر، تحت ‏شعار " كمّل مشوارك"، حيث ظلّ طوال السنوات الماضية وجها بارزا ‏في المشهد السياسي والعسكري، يرى فيه أنصاره وداعموه القدرة على ‏المسك بزمام الأمور وانتشال ليبيا من الفوضى التي تعيشها.‏

وخلع حفتر أيضا بدلته العسكرية في عدة لقاءات ومناسبات وملتقيات ‏وظهر في نشاطات اجتماعية بلباس مدني، كما أطلق عدّة وعود خارج ‏صلاحياته ومهامه العسكرية، ببناء شقق سكنية ومدن جديدة، من أجل ‏إظهار نفسه كمترشح مناسب لرئاسة ليبيا.‏

وترشح حفتر سيشعل السباق نحو كرسي الرئاسة في ليبيا، حيث سيجد ‏نفسه في تنافس مع سيف الإسلام القذافي، مرشح أنصار النظام السابق ‏القوي، الذين يشكلون كتلة انتخابية وازنة، فيما يعوّل حفتر على أصوات ‏المنطقة الشرقية، كما أن الطرفين سيحاولان اختراق مناطق سيطرة ‏وشعبية الخصم لكسب أصوات جديدة.‏

لكن ترشح هذين الطرفين، أربك وأزعج معسكر الغرب الليبي، الذي قام ‏بتجديد مذكرة قديمة تتهمهما بارتكاب جرائم إنسانية وتطالب بوقف ‏إجراءات ترشحهما إلى الانتخابات إلى حين انتهاء التحقيق معهما، وأعلن ‏رفضه لإجراء الانتخابات بالشكل الحالي، كما هدّد باستعمال القوّة ‏والسلاح لمنعها، وهو ما أثار مخاوف من أن تؤدي هذه الانتخابات التي ‏يعوّل عليها لعودة الاستقرار إلى ليبيا، إلى مزيد من الفوضى والانقسام.‏

يأتي ذلك فيما أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، ‏أن قائد الجيش، خليفة حفتر، لن يترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في ‏كانون الاول/ديسمبر المقبل.‏

لن نسمح بترشح حفتر

وقال المشري في مقابلة مع قناة "فرنسا 24" بثت الجمعة: "لن نسمح ‏بترشح حفتر، هو عسكري ولا يجوز له الدخول في العمل السياسي طبقا ‏للقانون الليبي، ومجرد القبول بحفتر كمرشح يعني أننا حكمنا على ‏القضية الديمقراطية في البلد بالفناء".‏

وتابع: "لو افترضنا جدلا أن حفتر ترشح، وكانت منافسة شريفة ونزيهة، ‏فلن تتجاوز نسبة المصوتين له 10 بالمئة".‏

وحول إمكانية ترشحه شخصيا لرئاسة ليبيا، أجاب المشري: "لا أقول ‏إنني سأخرج من هذا السباق، ولا أقول إنني أريد الدخول فيه، لكننا ‏سندرس الموقف".‏

واتهم المشري مجلس النواب بمحاولة "تجاوز الاتفاق السياسي ‏والنصوص الدستورية"، موضحا أنه سيتم الوصول الى حل وسط فيما ‏يتعلق بالقوانين الانتخابية.‏

أضاف: "لدينا ملاحظات على المفوضية العليا للانتخابات، ونتخوف من ‏عمليات تزوير".‏

قدّم سيف الإسلام القذافي، الأحد، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية إلى ‏فرع مقر مفوضية الانتخابات في مدينة سبها جنوب البلاد، بعد سنوات ‏من العمل السياسي في الخفاء.‏

وظهر نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي داخل مقر المفوضية، ‏وهو يتقدم بملف ترشحه شخصياً، محاطاً ببعض من أنصاره، من بينهم ‏المحامي خالد الزايدي.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 تشرين الثاني 2021 15:59