صدر العدد الجديد لمجلة "الأمن" بعنوان "ماضٍ يشهد" وجاء في افتتاحية العدد:
الأمن والأمان، مصطلحان متناغمان في الشكل والجوهر، ومتوازيان متزامنان في تحصين الدول وحماية المجتمعات. فلا أمان إن لم يكن الأمن حاضنًا له، راعيًا لمساره، ومواكبًا لأيِّ تطوُّر قد يطرأ عليه سواء من الداخل أم من الخارج.
الأمن إن فُقِد، لا سمح الله، فلن يأمن الإنسان في بيته، ولا خلال تنقُّله، ولا في مكان عمله، بل لن يتواصل نشاطه اليوميُّ وسعيه لتوفير مقوِّمات الحياة له ولأسرته، بل ستسود شريعة الغاب، وسيأكل القوي الضعيف، وبالتالي ستتفكَّك أوصال الدولة والمجتمع.
والأمان إن فُقِد، وهذا ما بتنا نشهد مظاهره في ظلِّ الأزمة الاقتصاديَّة والماليَّة والمعيشيَّة الخانقة، فسينعكس، بلا شك، على الاستقرار الأمنيِّ، والدليل على ذلك الإشكالات المتنقلة، والتي تنذر بما هو أسوأ، لا بل تعيد إلى أذهان اللبنانيين مشاهد سوداء من زمن الحرب الأهليَّة، التي دفعوا أثمانها الباهظة من حياتهم وأرزاقهم وهناء عيشهم، والتي، بلا ريب، يأبون استعادتها، ويحرصون على أن يحيوا بسلام أهليٍّ وعيش واحدٍ حقيقيٍّ في كنف الدولة.
دولة قوية بعدالتها، قوية بشرعيتها، قوية بمؤسساتها. فالسلاح الشرعي وحده يضمن الحفاظ على الاستقرار.
من هنا يبرز دور القوى الأمنية والعسكرية التي تستنفر عديدها وعتادها لضبط الأمن، ومكافحة الإخلال به، من أجل حماية الوطن والمواطن والمقيم على هذه الأرض، من تداعيات أي توتُّر قد يوصلنا إلى الكارثة.
فلنحرص على الأمن والأمان، لأنهما دعامتان أساسيَّتان لبقاء ونهوض وازدهار لبنان.
إقرأ في "الأمن"هذا العدد:
-الى اللقاء : " وطنٌ مفقود ... " بقلم رئيس التحرير العقيد الركن شربل فرام .
– التضخم يرعب العالم ويضع المصارف المركزية في مأزق .
- الطائفية في الإقتصاد والتشريع .
- عهدان لا يُنسيان : شمعون " الإزدهار " و شهاب " المؤسسات " .
– من سايكس بيكو إلى لبنان الكبير : فرنسا تعيّن غورو خلفًا لبيكو بهدف فرض هيبتها.
– السحر : كيف ينظر إليه الدين و المجتمع ؟
– الثقافة البديلة و تحديات التغيير .
– لتصفح المجلة بكل مواضيعها :
الدخول الى الموقع الرسمي للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي www.isf.gov.lb








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.