31 تشرين الأول 2021 | 21:46

عرب وعالم

هذا ما تعهّد به قادة "قمة العشرين"‏

هذا ما تعهّد به قادة

ناقش قادة دول مجموعة العشرين جدول أعمال مثقلا بالملفات من التغير المناخي ووباء كوفيد ‏إلى اتفاقية ضريبية غير مسبوقة وصولا إلى المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، وذلك خلال ‏اجتماعاتهم التي عقدت حضوريا للمرة الأولى منذ عامين‎.‎

فيما يأتي النقاط الرئيسية التي اتفقوا عليها‎:‎

‎- ‎التغير المناخي‎ ‎

أعلن القادة التزامهم الهدف الرئيسي لاتفاق باريس المتمثل في حصر الاحترار ب1,5 درجة ‏مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وتعهدوا التوقف عن دعم مشاريع المحطات ‏العاملة بالفحم الملوث لكنهم فشلوا في الاتفاق على بلوغ هدف يتمثل بخفض الانبعاثات إلى ‏الصفر‎.‎

وقالت مجموعة العشرين في بيانها الختامي إن "الحفاظ على (هدف) 1,5 درجة تحت السيطرة ‏يتطلب إجراءات والتزامات كبيرة وفعالة من كل البلدان، مع مراعاة الأساليب المختلفة‎".‎

كذلك تعهدت الوصول إلى هدف تحقيق حياد الكربون "بحلول منتصف القرن أو حوالى ذلك ‏الموعد" بدلاً من تحديد موعد واضح في 2050، كما كان يأمل النشطاء ومضيفة القمة إيطاليا‎.‎

واتفقت دول مجموعة العشرين، حسبما جاء في نص البيان، على التوقف عن دعم مشاريع ‏المحطات الجديدة العاملة بالفحم الملوث هذا العام، وأعادت التأكيد على الالتزام غير المنجز بعد، ‏والمتمثل بإتاحة مبلغ 100 مليار دولار للدول النامية لتسديد كلفة الالتزامات المناخية‎.‎

الضرائب

أعلن القادة تأييدهم لاتفاقية تتعلق بفرض ضريبة عالمية دنيا بنسبة 15 بالمئة على الشركات ‏المتعددة الجنسية، في إطار جهود لبناء "نظام ضريبي عالمي أكثر استقرار وإنصافا‎".‎

وعمالقة الانترنت الأميركيون مثل أمازون وألفابيت القابضة (غوغل)، وفيسبوك وآبل، والتي ‏استفادت من إقامة مقراتها في دول تعمد ضرائب متدنية، هي مستهدفة خصوصا بالقواعد ‏الضريبية الجديدة‎.‎

والإصلاح الضريبي الذي توسطت له منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي وأيدته ‏‏136 دولة تمثل أكثر من 90 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، بوشر العمل بشأنه منذ ‏فترة طويلة ومن المتوقع أن يبدأ تطبيقه في 2023 لكن الموعد قد يتأخر‎.‎

على كل دولة أيدت الاتفاقية العالمية أن تعرضها أمام البرلمان الوطني للمصادقة، والرئيس ‏الأميركي جو بايدن من بين الذي يواجهون معارضة داخلية قوية للخطة‎.‎

مع ذلك تدعو مجموعة العشرين مجموعات العمل ذات الصلة في إطار منظمة التعاون والتنمية ‏في الميدان الاقتصادي ومجموعة العشرين أن "تسارع إلى وضع القواعد النموذجية والآليات ‏المتعددة الأطراف ... بهدف ضمان دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ على المستوى العالمي في ‏‏2023‏‎".‎

اللقاحات‎ ‎

تعهد القادة دعم هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل بتلقيح 40 بالمئة على الأقل من سكان العالم ‏بنهاية 2021 و70 بالمئة قبل منتصف العام المقبل، عن طريق تعزيز إمدادات اللقاحات في ‏الدول النامية وإلغاء قيود التوريد والتمويل‎.‎

كذلك وعدوا ب"العمل نحو الاعتراف بلقاحات كوفيد-19 التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية ‏آمنة وفعالة" في أعقاب شكوى خلال محادثات القمة، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول ‏عدم وجود موافقة دولية على اللقاح الروسي سبوتنيك-في‎.‎

الاقتصاد العالمي

خلال اللقاء الذي انعقد وسط ارتفاع معدلات التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وفيما ‏اختناقات سلاسل الإمداد تلقي بثقلها على اقتصاد عالمي لا يزال يعاني من اضطرابات مرتبطة ‏بجائحة كوفيد، استبعد القادة إلغاء متسرعا لإجراءات التحفيز الوطنية‎.‎

وقالوا "سنواصل الحفاظ على الانتعاش ونتجنب أي سحب مبكر لإجراءات الدعم، مع الحفاظ في ‏الوقت نفسه على الاستقرار المالي والاستدامة المالية طويلة الأجل والحماية من مخاطر التراجع ‏والتداعيات السلبية‎".‎

فيما يتعلق بالتضخم قالوا إن "البنوك المركزية تراقب ديناميكيات الأسعار الحالية عن كثب" ‏و"ستتصرف حسب الحاجة للوفاء بالتزاماتها، بما فيها استقرار الاسعار بينما تنظر في ضغوط ‏التضخم عندما تكون موقتة‎".‎

أخيرا، تعهد قادة مجموعة العشرين "البقاء متنبهين للتحديات العالمية التي تؤثر على اقتصاداتنا، ‏مثل اضطرابات سلاسل التوريد (و) مراقبة هذه المسائل ومعالجتها فيما تستعيد اقتصاداتنا ‏عافيتها‎".‎

مساعدات التنمية‎ ‎

حدد القادة هدفا جديدا يتمثل بضخ 100 مليار دولار للدول الأكثر فقرا، تأتي من مبلغ 650 ‏مليار دولار أتاحه صندوق النقد الدولي من خلال إصدار جديد ل"حقوق السحب الخاصة‎".‎

وحقوق السحب الخاصة هذه ليست عملة ولكن باستطاعة البلدان النامية استخدامها إما كعملة ‏احتياطية تحقق استقرار قيمة عملتها المحلية، أو تحويلها إلى عملات أقوى لتمويل الاستثمارات‎.‎

بالنسبة للبلدان الأكثر فقرا، فإنها تستفيد أيضا في الحصول على العملة الصعبة من دون الحاجة ‏لدفع أسعار فائدة كبيرة‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

31 تشرين الأول 2021 21:46