لا نعرف لماذا يمكن أن يسبب كشف حقيقة مَنْ اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فتنة طائفية، أو أزمة "عروبية"، أو "نكسة" و"طنية"، تهدد وحدة لبنان، ومصيره، وتشعل حروباً، أو الأحرى تستعيد حروباً اشتعلت.
ولا نعرف لماذا علينا أن نضع الحقيقة مقابل الحروب، والقبض على المجرمين مقابل حياتنا، والتحقيق مع المشتبه فيهم، تمهيداً للمحاكمة، في موضع التشكيك في قدرة الشعب اللبناني على تحمّل النتائج والأحكام. وكأنما نسي هؤلاء أن المطلب الأول بين المطالب التي رفعها المنتفضون في 14 آذار تمثّل في كشف الحقيقة. وأن مئات الألوف من كل الطوائف والمناطق والانتماءات هتفوا رافعين صور رموز النظام الأمني المعتقلين حالياً مطالبين بسقوط هؤلاء (وقد سقطوا) وبكشف الحقيقة، وها هي تتكشف قناعاً قناعاً، ووجهاً وجهاً. فهل يظن هؤلاء الساعون الى التهويل والترويع أن جماهير 14 آذار تراجعت عن مطالبها، وحميتها، وباتت على المقلب الآخر من مواقعها، تهدد بالويل والثبور إذا ما تجرأ المحققون الدوليون على الوصول الى الرؤوس الكبيرة التي قررت وموّلت وخططت ونفذت عملية اغتيال الحريري، ومن ثم اغتيال الوجوه الساطعة في الانتفاضة من سمير قصير الى جورج حاوي، وصولاً الى التفجيرات التي ارتكبت في بعض المناطق المعيّنة؟
فهل يريد محترفو إثارة الانقسامات أن يفتعلوا فتنة بين السنّة والشيعة، على ما يشاع ويحكى؟ ولماذا؟ أولم تكن تظاهرة ساحة رياض الصلح ترفع مطلب الحقيقة عالياً؟ أولم يصرخ السيد حسن نصرالله بضرورة الوصول الى المجرم الحقيقي؟ وكذلك أول من أمس الرئيس نبيه بري؟ وهل يمكن أن يكون الشيعة، وبعض أحزابهم من طلائع تحرير الجنوب، على وشك أن يبدلوا مواقفهم، ليقفوا ضد إجراءات لجنة التحقيق، وضد التوصل الى كشف الجناة؟ وهل لاحظ أحد أن ثمة تناقضاً في هذا الموقف بين سنّة لبنان وبين شيعته، من شأنه أن يؤدي الى "فتنة" بينهم؟
وهل يريد محترفو الأجهزة والتبعية ممن لم يتبقَ لهم سوى القتل والتبشير بالخراب أن يفتعلوا فتنة بين المسلمين والمسيحيين، وعلى أي أساس، ما دام الجميع، متفقين على المطالبة بفضح القتلة؟ ونظن أن هؤلاء، والذين ملأوا السحاب بغبار التهويل منذ استشهاد الحريري، ولم ينجحوا، مصرّون، برغم اقتناعهم بلا جدوى هذه الاثارات، على أن وجودهم، لم يعد مقتصراً إلا على هذا الدور التحريضي المكشوف والغبي والسافر؟
ومن سلاح الطائفية الذي "برعوا" في استخدامه على امتداد ثلاثة عقود، وحاولوا تعميق الانقسامات بين المذاهب والطوائف اللبنانية، الى سلاح آخر. سلاح صدئ وقديم، يشهرونه اليوم، لا للتحريض الداخلي فحسب، وإنما أساساً لتحريض الجماهير العربية. إنه سلاح العروبة! يستلونه من أغمادهم الملأى بغبار الهزائم، ويصوّرون أن التحقيقات الجارية إنما "تُحاكم" العروبة! بل وان بعضهم ذهب الى القول (وهو تشهير بالعروبة) الى أن نتائج هذا التحقيق، بالاضافة الى تهديدها وحدة البلد (!)، تنقل لبنان من موقعه العروبي في ظل النظام الأمني الى موقع آخر، وتبدّل هويته الوطنية "الراسخة" (على أيديهم يا عين!) الى أخرى هجينة أو غربية أو امبريالية أو معولمة (اختاروا ما شئتم). معادلة رائعة: تضع عروبة لبنان (النظام العربي الأمني صفّى الحركة الوطنية التي خاضت الحرب تحت شعار عروبة لبنان) في كفة، ومحاكمة المجرمين والقتلة في كفة أخرى. معادلة رائعة أن تنزل العروبة الى مستوى مقايضتها برؤوس هؤلاء الجناة. الى هذه الدرجة تبدو "عروبتهم" رخيصة، عروبة تحمي القتلة والعملاء والمأجورين والخونة والاستبداديين؟ بل كأن رفيق الحريري لم يُغتل إلا لمحاربة العروبة! بل ان استشهاده لم يكن سوى مؤامرة على العروبة (!) بل كأن لجنة التقصي، ومن ثم لجنة التحقيق، وكل هؤلاء المحققين وعلى رأسهم ميليس، لم يأتوا الى لبنان لا لكشف حقيقة المجرمين، ولا الوصول الى القتلة، بقدر ما أتوا لمحاربة "العروبة" المتمثلة بالنظام الأمني ومبتكراته ومستحضراته كناصر قنديل (فتى العروبة الأغر، رحمة الله عليك يا كميل شمعون)، وسليمان فرنجية (أبي عروبة البنغو بامتياز. ومَنْ قال ان العروبة لا تبدأ أو تستمر عبر جماهير البنغو الميامين؟)، وإيلي فرزلي (المنسق مع "المنسق" أيام الغزو الصهيوني 1982)، وكريم بقرادوني (من المهللين للغزاة الصهاينة)، وإميل رحمة ونادر سكر اللذين كانا يوصفان بالانعزاليين، من دون أن ننسى بطلاً آخر من أبطال العروبة الجماهيريين وئام وهاب! الذي مثل "روح" الطائفة الدرزية في حكومة النظام الأمني السابقة!
إذا تستحق العروبة أن نناضل من أجلها، إذا ما تمثلت بهؤلاء، وبرموز الأجهزة الأمنية، من دون أن ننسى "العربي الأول" في لبنان رئيس نظامه الأمني اميل لحود، فهو أيضاً من صُلب العروبة الديموقراطية الحضارية الحية، والدليل أنه يدافع عن المعتقلين وعلى رأسهم مصطفى حمدان، المشتبه الأول. فلماذا إذاً لا تكون العروبة مشتبهاً فيها مع هؤلاء الأطهار والمناضلين في ساحات الوغى: بنك المدينة، الكازينو، الخليوي، (لا ننسى البنغو من أجل عروبة الجماهير الكادحة)، الملفات... وتدمير القضاء واستيعاب القضاة، والتفجيرات والاغتيالات، والتهويل، والتهديد، والارهاب. وهذه كلها ألا تنتمي الى العروبة؟ أوليس بفضلها استتب الأمن وازدهر الاقتصاد، وازداد عدد السيّاح، وتمت إعادة الاعمار؟
إذاً يحق لهؤلاء النافخين بأبواق العروبة أن يخافوا عليها، ويدافعوا عنها بكل ما ملكت أيديهم (وما استملكت) أو لم تصل العروبة على أيديهم الى هذه الادراك: أو لم "يُنعش" النظام العربي العروبة بتدمير فكرة القومية العربية، وتحويلها الى "ظاهرة" طائفية عائلية؟ أو لم تُعَزَّز العروبة باستفتاءات الـ99.99 بالمئة؟ أو لم تُنْجَد بالاستبداد وإلغاء المجتمع المدني وتخريب أدواته النقابية والحزبية، ومصادرة الاعلام، وحرية القول، وحقوق الانسان، وتسييس القضاء، وإشاعة الخوف والرعب في صفوف هذه الجماهير العربية "العظيمة"؟ وارتكاب المجازر الجماعية في حق هذه الجماهير، ونهب خيراتها وثرواتها؟ كل هذا ليس قليلاً، ولا بد أنه يستدعي من "أهل العروبة" الأبرار، محققي الانتصارات العسكرية والاجتماعية والاقتصادية على امتداد نصف قرن، أن ينتصروا لها "بالروح والدم"؟ كل هذا ليس قليلاً: أوليس هؤلاءالعروبيون الذين مارسوا عندنا وعند سوانا أبشع الجرائم وأحقر الأفعال، يستحقون أن ندافع عن عروبتهم التي خدمت اسرائيل أكثر مما خدمت اسرائيل نفسها، عندما أفرغوا الأمة من كل حيوياتها ودفاعاتها وقواها وصمودها، وتفرغوا للسرقة، والقتل، والقمع، وعندما حوّلوا البلاد الى سجن كبير، ينعقون في خرائبه وأقبيته؟
فكيف إذاً، يأتي المحققون الدوليون، وليس في بالهم وبلبالهم، سوى انتزاع هذه العروبة منهم؟ فكيف إذاً، يسعى هؤلاء الى التوصل الى الحقيقة، وينتزعون "الحقائق" العروبية الكبرى من أدمغتهم (الفارغة) ومخوخهم (الفارطة)؟ أبهذه السهولة؟ لا. وألف لا! فلندق النفير! ولتهب الأمة العربية (التي لم يستبقوا منها سوى أشباحها) الى نجدة عروبتها المهددة بهذه الأنفار المجرمة. وكيف لا تهب هذه الأمة عندما ترى طلائعها "العروبية" كإميل لحود ومصطفى حمدان وريمون عازار وعلي الحاج وناصر قنديل ومعهم رموز نظام الوصاية على مرمى الاشتباه، وعلى حدود التهمة، ليس لفسادهم، (والفساد مسألة أخرى، ولا لتبعيتهم، والتبعية مسألة أخرى)، وإنما لارتباط مصير العروبة والقومية العربية والاشتراكية والليبرالية والصمود والتصدي (يا عين!) بشخصياتهم الكريمة، النقية، السمحاء، الطاهرة. بل لماذا لا تدعم الأمة العربية كلها من المحيط الى الخليج قضية هؤلاء، ما داموا اضطهدوا رفيق الحريري في حياته لنصرة العروبة. وصادروا البلد لنصرة العروبة. وأشاعوا جواً إرهابياً لنصرة العروبة. وأثاروا الفتن الطائفية لنصرة العروبة. وقمعوا الحريات والديموقراطية لنصرة العروبة... ثم حاولوا اغتيال مروان حمادة لنصرة العروبة، واغتالوا رفيق الحريري (بديموقراطية حضارية عالية ومرموقة) لنصرة العروبة، واغتالوا سمير قصير وجورج حاوي لنصرة العروبة. وحاولوا اغتيال الياس المر لنصرة العروبة، ووزعوا التفجيرات في الأسواق التجارية (ليس في اسرائيل طبعاً) لنصرة العروبة. وهددوا رموز 14 آذار لنصرة العروبة، ويهددون بحروب مذهبية لنصرة العروبة.
إذاً، كيف لا تُستنفر جميعاً لنصرة أنصار العروبة هؤلاء، هذه العملات العربية النادرة، وهذه "المخوخ" العربية اللماعة؟
إذاً، اليوم، العروبة مهددة يا اخوان. فانتبهوا! وما يهددها هو التحقيق الدولي، وكشف الحقيقة...
لكن يبدو أن اللجوء الى سلاحي "الطائفية"، و"العروبة" (من قبل أعداء العروبة بامتياز)، للتشويش على مجريات التحقيق، وعلى "مكتشفاته"، لم تعد تجدي نفعاً. فالناس تعرف أن الذين احترفوا مهنة الطائفية لإبقاء البلاد في مناخ الانقسامات، وعلى "شفير" حروب "أهلية"، وأن الذين وضعوا "الطوائف" في مواجهة بعضها، لتتسنى لهم الهيمنة، وأن الذين شاركوا في ارتكاب المجازر الطائفية أو حرّضوا عليها، لن ينجحوا هذه المرة. فالأزمنة تغيّرت! والعالم بالمرصاد لهم. والناس تعرف أن الذين "جعلوا" من العروبة "ممسحة" لمآربهم وطرابيش لهزائمهم المظفرة، ستخذلهم العروبة هذه المرة، على أكثر مما خذلوها، ذلك أن الناس تعرف أن العروبة الديموقراطية، الحية، الشعبية، الحرة، ولدت في 14 آذار، من بعد ماظن النظام العربي أنه "واراها الثرى". ويعرف الناس أن العروبة، كمثل أي فكرة، لا تضعها الأنظمة الاستبدادية، ولا يطوّرها الطغاة، ولا الطبقة المعسكرة، ولا أي نظام مخابراتي وإنما المجتمع. فهي ظاهرة انتماء وكذلك مشروع تغييري دائم، لا يقف عند حدود الشعارات، ولا في أمخاخ الديناصورات، ولا على عتبات الدكتاتوريات. وكلنا يعرف، أن هذا النظام العربي بمشتقاته، لم يترك من العروبة شيئاً. ولا من الفكرة القومية العربية شيئاً. قتل هذا الحلم الكبير. وهذه الثورة الطليعية المتفجرة منذ تسلمه مقاليد السلطة، ليحل محل الفكرة العروبية السلطة الأمنية، ومحل جماهيرها العسس والعيون والمخابرات، ومحل انطلاقها الخلاق جموداً وبلادة، ومحل عقلانيتها النقدية أنماطاً من الفكر الغيبي، وأطواراً من المذهبية والطائفية والعشيرية.
الناس تعرف هؤلاء "العروبيين" المزيفين. تعرف أنهم خانوا ويخونون العروبة بأقل من ثلاثين فضة؟ ولهذا السبب، يعرفون أيضاً، أن المرجعية العروبية (كمشروع مفتوح) لم تعد لا هذه الأحزاب الميتة... التي تنطق باسمها، ولا هذه الأنظمة، وإنما في الشارع، وفي الساحات، وعند المثقفين الأحرار، الطلائع الحية، والجماهير الواعية. ولهذا على هؤلاء مرتزقة العروبة، وسجانيها و"جهابذة" الطائفية وممتهنيها، أن يعرفوا أن الأضاليل، ولا التهاويل، ولا مواويل التخوين والتسفيه، ولا الجرائم التي ارتكبت، ولا التفجيرات، ولا المقامات المحرّضة على الفتنة، تمكنت من وقف التحقيقات الدولية، ولا شوشت عقول الناس واقتناعاتهم، في ضرورة أن يُعاقب كل من تثبت مسؤوليته في اغتيال الحريري. فلا زجليات العروبة و"الهوية" العربية، واسطوانات بيضافون المشروخة وتقاسيم المرتزقة والمجرمين، عادت قادرة على تغطية الواقع، وطمس الحقيقة، "فليخيطوا بغير هذه المسلات" التي تنعر ما تحت ابطهم وما في ضمائرهم وكوابيسهم. ذلك أن اللبنانيين لن يقبلوا هذه المرة أن يلعب هؤلاء على التناقضات المذهبية، لصرف الأنظار عن المجرمين الموصوفين، ولا أن يعمد "فلول" النظام الأمني المتهاوي (وما زال رئيسه المفدى، في لبنان "يبلعط" لكي ينقذ بعض المتورطين الحمدانيين بحمده تعالى)، أن يسخروا فكرة العروبة ووقعها عند الناس، من أجل التعمية وتغطية وجوه القتلة. فأي عروبة هذه (عروبتهم لا عروبتنا) تُسَخَّر لتكون شريكاً في الجريمة. وأي عروبة هذه سيستمر "سافحوها" في استخدامها لقمع المجتمع، والكذب عليه يرفعونها كجثة مطيبة في المناسبات وتواريخ الهزائم "المظفرة"، ويمثلون بهذه "الجثة" في اقبية المخابرات والجلادين. فمنذ متى تخضع العروبة لعقول الاجهزة لتقوّمها وتصححها وتوجهها؟ فمنذ متى تصنع الاجهزة "الفكرالعروبي" والعروبيين. بل اي عروبيين هؤلاء الذين يخرجون من مدارس النظام الأمني والاجهزة... والشرطة، والسلطة البوليسية. منذ متى توقت المخابرات اطلالة العروبة، أو اختفاءها؟ وسيسأل الناس: أين صار العروبيون الحقيقيون، صانعو طليعيتها وثورتها وأحلامها؛ في اي مقبرة حفرتها لهم "الانظمة" التي اغتصبت السلطة باسم العروبة، وفي أي سجن، وفي أي قبو، وفي أي منفى، يسكن هؤلاء الذين طاردتهم الأنظمة "العروبية" لأنهم عروبيون رفضوا ربط العروبة بالقمع والأجهزة والقتل والاغتيال والمجازر والسرقة والفساد والخيانة.
عن أي عروبة يتكلم أمثال ناصر قنديل، من كتبة التقارير، ومن المخبرين الذين لم يترق بعضهم، بعد الى مستوى عميل؟ عن عروبة "مزيفة" جعلوها شعاراً لقتل أحد العروبيين الاصليين الكبار الشهيد رفيق الحريري؟ عن عروبة لصوص الهيكل الذين، ومشفوعين بزلاعيم "عروبية" من المطاط والاسفنج، صادروا البلاد ووضعوا المتفجرات وهولوا، وخربوا، وارتكبوا الموبقات.
فالعودة المتأخرة إلى إثارة الطائفية، وإلى "غطاء" العروبة، واعتماد سياسة التشكيك في ميليس (علاقته باسرائيل نفاها)، وارادة تسييس القضية، وتطييفها، كلها باتت بلا جدوى. وعدمية. فالرؤوس الامنية تتدحرج على بلاط الحقيقة. وستتدحرج رؤوس أخرى، تنتظر ان تينع وتنضج "نضوج التين والعنب" ليحين "قطافها" ونظن ان على هؤلاء الفاسدين "مجترحي" النكسات ومبدعي "الخسائر" واستراتيجيي الخراب والتخريب، ان يبحثوا اليوم عن سلاح آخر (وكل اسلحتهم مستهلكة وصدئة)، في محاولات تشويشهم على التحقيقات الجارية لكشف الحقيقة. بل عليهم ان يعرفوا ان اللبنانيين، لن ينجروا هذه المرة، إلى أضاليلهم المكشوفة لقلب الحقائق، وتعمية الوقائع. ولن يخضعوا لابتزازهم، ولا لارهابهم.
انها لحظة الحقيقة. ولن يطفئها حَمَلَة الظلام، ولا رافعو "القناديل" المطفأة؛ لحظة الحقيقة التي تفجرت في 14 آذار المجيد، وما زالت في عنفوانها وشفافيتها. انها اللحظة الفاصلة بين زمنين وبين عروبتين، عروبة الانتفاضة الحية، الملوّنة بربيعها العربي، وعروبة النظام العربي المحتضر، المحكومة بالقتل والاستبداد والنفاق والفساد.
ونظن أن ربيع العروبة في بيروت لن يبقى في بيروت ولا في لبنان، فحسب، فهو كل فصل ربيع يشع إلى حيث لا تصل العروبة البائدة المزيفة. المغتالة. المسفوكة، فهذا الربيع العروبي هو لصانعيه من اهلنا وشبابنا. ولن ينتزعه احد منهم بعد الان، فهي عروبتنا.. في مواجهة "لا عروبتهم".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.