8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

موقع المسرح العربي في زمن الحداثة وما بعدها (1)

هل يمكن اعتبار أن نشوء المسرح العربي، مع أول مسرحية بالمواصفات الغربية مع مارون النقاش "البخيل" (1847) و"أبي الحسن البصري"، تم قبل زمن الحداثة، أم كان فاتِحة له، أم، جزءاً من الحيوية الملوحة بالتغيير مع كبار المفكرين النهضويين؟ هل أثرت بداية غربلة التراث، ومقاربة الواقع الاجتماعي (والسياسي)، في منتصف القرن التاسع، إشارة مهمة، أدركت بنية العقل العربي الخارج من عصور الانحطاط الألفية، إدراكها هاجس البحث عن أنماط تفكير جديدة، وأنماط فنون، وتالياً أنماط مشاعر وطرق عيش وحياة؟
نقول هذا استناداً إلى أن المفارقة اللافتة في الظاهرة المسرحية المبكرة، تكمن في أن المسرح كان من الاشارات التجديدية الأولى قبل الشعر والرواية والفن التشكيلي، علماً بأن المسرح كنوع مستقل بلا تراث عندنا وهذه الأنواع تكاد تكون راسخة في التراث العربي. فكيف يمكن أن تبدأ الحداثة أو تباشيرها باجتراح معجزة تتمثل في تأخر الشعر نحو نصف قرن ليبدأ بتململه، وخروجه من المتحف التراثي إلى فضاء التجديد، برغم أن الشعر "ديوان العرب"، سبق كل الفنون والأنواع منذ الجاهلية وحتى نهايات العصور العباسية؟ السؤال: لماذا كان يُتوقع أن يُبادر الشعر إلى الريادة، ففوجئنا بالمسرح. الأول موصول بكل المتن العربي. والثاني بلا متن. الأول تاريخ طويل يمتد قرابة 2000 عام، والثاني بلا تاريخ، اللهم من طقوس وتقاليد وعادات دينية واجتماعية مناسبية رأى بعضهم فيها مواد للمسرح أو للمسرحة، وهي أصلاً معممة وتلازم كل الشعوب والأقوام، بحيث إذا قبلنا هذا المنطق، علينا أن نقبل أن المسرح وُجد عند كل الشعوب (لا سيما البدائية) منذ عشرات ألوف السنين وهذا لا يعني أن المسرح غائب كمادة عن هذه الظواهر، أو أنه على نقيضها. والواقع أن قوة المسرح في أنه يمسرح كل شيء. من هذه الطقوس والأساطير والخرافات إلى أي مظهر من مظاهر الحياة القديمة والحديثة، بنقلها من هشاشتها وأمكنتها وأزمنتها ومفرداتها إلى الصوغ المسرحي. إضافة إلى أن هذه "المواد" هي أولية، وعمومية، يمكن أن تستخدم عبر عمليات تحويلها، في أي متن من متون الأدب والفن: من الرواية، إلى الشعر، إلى الفولكلور، أقصد أن هذه المادة سديمية تنتظر دائماً، أن تشكل بصوغ ما، لتنتقل من نصوص عمومية إلى نصوص خاصة. والواقع، أن هذا حدث فعلاً، عندما انخرطت هذه المواد في المرويات العربية: السير، وأنواع الوصف، وألف ليلة وليلة، لتشكل بذلك، عبر تلك المتون، عناصر أساسية في ما يسمى السرد العربي الذي اتخذ بنية مفتوحة لا سيما في "ألف ليلة وليلة". من هنا السؤال: إذا كانت المرويات العربية وقد تضمنت، في ما تضمنت، أشكال الطقوس والخرافات والحكايات، أدركت أشكالاً متقدمة في بنيانها الروائي، وأثرت بشكل لافت، على الرواية الغربية الحديثة، فلماذا لم تسبق "المسرح" في السباق إلى الحداثة، على الرغم من تراكماتها الفنية والتاريخية؟
المسرح عندنا هو أول الحداثة، وأقصد الحداثة الغربية، أو فلنقل، اصطلاحاً، إن المسرح هو حداثة ما قبل الحداثة، ويعني ذلك، أنه من الصعب جداً، أن يخرج جديد أو مبتكر من دون أن يكون فيه تماس ما مع المجتمع. صحيح أن المجتمعات العربية، كانت في منتصف القرن التاسع متصلة بالأنماط التقليدية، الماضوية، وشبه غائبة عن مستحدثات العصر، وإنجازاته، وعن تطوّر البنى الاقتصادية والسياسية والثقافية في حداثة التنوير الأوروبية، لكن الصحيح أيضاً أن المجتمعات العربية كانت بدأت أيضاً، ومن خلال انتشار كتابات بعض الرواد النهضويين، تشعر بضرورة الخروج من عصر الثبات، والاسترجاع، والتجمّد، والانحطاط، والتحرّك في مستنقع الذات. صار ثمة شعور وملامح إدراك، بأن البقاء في دائرة الذات المتقوقعة على قيم الحاضر والماضي، إنما هو استمرار لموت الذات هذه، وتعميق لغيابها، وأن أي محاولة خروج لا يمكن أن تتم إلا عبر مَنْ يسمى "الآخر"، أي الظواهر المختزلة أو المتجسدة في إنجازات الغرب (أوروبا آنئذ).
فالتململ على الصعد النفسية والفكرية والفنية، كان علامة قبول هذه الحداثة الوافدة من بلاد الافرنج. على هذا الأساس، (ولو استثنينا بعض الجهات الدينية المتشددة والمحدودة) أبدى المجتمع استعداداً لمبدأ الخروج إلى العالم، وتبني ما يمكن تبنيه من أفكاره وآدابه وفنونه وأنماط عيشه، وإن بطرق مقننة، فكأنه كان في حالة "افتتاح" عام جديد. وهذا ما يفسّر سرعة تقدُّم المجتمع العربي أو شرائح منه، نحو المسرح، كأحد التعابير القوية عن هذه الحداثة، تماماً كما تقوم بوتائر متفاوتة نحو الأفكار الجديدة، الاصلاحية والترميمية، وحتى التغييرية، التي طرحها كبار الرواد من أمثال الكواكبي والطهطاوي وعلي عبد الرازق ومحمد عبده والأفغاني والشدياق وفرح أنطون... وجبران ونعيمة.
فالخطوة نحو الآخر واحدة. هي خطوة نحو حداثة اصطفائية، وأكاد أقول جزئية، لأنه كان يستحيل آنئذ التحرّك تحركاً شمولياً، لأسباب ذاتية وموضوعية، تتصل بالقدرات المتاحة، والامكانات المتوفرة في تلك المرحلة لا سيما في مجالات العلوم والتقنيات...
زمن حداثة ما قبل الحداثة كان زمن التأسيس الخاص على الأسس العمومية، أي زمن تأسيس النهضة العربية (الذاتية) على معطيات النهضة الأوروبية، كان تأسيس "الأنا" الجديدة على "الأنا" الأخرى.
ولكن هذا التأسيس، وإن بدا لدى بعضهم خروجاً مطلقاً إلى أوروبا كنموذج مكتمل، قد تحرّك في اتجاه ثنائي: واحد نحو الآخر، وآخر نحو الموروث. واحد يحاور الحضارة الغربية وآخر متصل بالماضي. وهذا ما تمثل تحديداً في المسرح (وفي مجال الفكر والسياسة)، عندما برز اتجاهان لدى مارون النقاش: واحد "معاصر" متماهٍ مع حداثة غربية شكلاً ومضموناً عبر مسرحيته "البخيل"، كأوبريت متأثر بكتابتها بالغرب (وهي ليست مترجمة عن "بخيل" موليير كما يزعم بعضهم خطأ)، مزجت الحوار بالموسيقى والأغاني ذات النسيج العربي (الآلات الموسيقية حددها النقاش ارتباطاً بالأناشيد والمقاطع وهي عربية)، والثاني تراثي في مسرحية "أبي حسن المغفل"، والمأخوذة من مناخات "ألف ليلة وليلة".
إذاً حداثة تتطلع بعين الحاضر، وأخرى تتطلع نحو الماضي. وهاتان الوجهتان سترافقان مسار ما أسميناه حداثة ما قبل الحداثة نحو مئة عام أي حتى الخمسينات عندما انتقل المسرح من الزمن الاجتماعي والتاريخي إلى الزمن المُسيَّس وصولاً إلى الزمن الأيديولوجي أي إلى الزمن الحداثي بامتياز في السبعينات حتى نهاية الثمانينات.
فالقرن التاسع عشر كسر الحواجز الأولى التي على النفحات الجديدة، والاطلالات الأولى أن تعبرها، إدركاً إلى وعي المجتمع والشرائح المختلفة. صحيح أن مارون النقاش ويعقوب صنوع وأبا خليل القباني افتتحوا الريادات المسرحية المختلفة، واقتحموا واقعاً جديداً، وجمهوراً، إلا أن الصحيح أيضاً أن مئات الفرق والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والتربوية والدينية والسياسية والمدرسية انخرطت على امتداد القرن التاسع عشر، في مصر ولبنان خصوصاً، لتشارك في هذا البناء الحداثي، ولتخرج "إنجازه" من الحيز النخبوي الخاص إلى الحيز العمومي. وهذا يعني أن المجتمعات العربية، في أقسام متسعة منها، سجلت خروجاً من عالم قديم إلى آخر جديد. مفتتح جماعي، كان ضرورياً لتأمين تراكم لهذا الفن، أو الأحرى لتأمين تراكم حداثي فني، يشكل التأسيس المتين للقرن العشرين. ويعني ذلك أيضاً أن مئات المسرحيات المترجمة والمقتبسة والموضوعة من تاريخية ودينية واجتماعية، قد قدّمت على خشبات المدارس والجمعيات والفرق. كل ذلك يفضي إلى أن الحداثة (أو حداثة ما قبل الحداثة) المسرحية لم تعد مسألة استثنائية أو فردية بقدر ما كانت تقترب من أن تكون "حركة"، على الأقل من حيث تقبلها تقبلاً متواصلاً ومتعدداً ومتفاعلاً. وقد تكون المناسبة طاغية في التعاطي مع المسرح، إلا أن تجمع هذه المناسبية واتخاذها منحى الاتصال، وبداية تكرّسها كحالة أو كعادة... جعلت منها ظاهرة مطردة نفذت إلى عمق الوجدان العمومي وإلى قرار إدراكاته الثقافية. فالمعنى الثقافي لهذه الحداثية المسرحية الجديدة يتضمن أبعاداً مهمة، عبر اكتسابه عنصراً جوهرياً في بناء الذائقة الفردية والجماعية.
فلنقل أن حالة مسرحية ما قد بدأت تتكوَّن وتتراكم وتشمل أهل المسرح من "محترفين" وهواة وطلبة. إنها الحالة ـ الحركة التي تتفشى وتنتشر لتكون مقومات للحداثة المسرحية العربية التي ستتخذ في القرن العشرين طابعاً مؤسساتياً يتجاوز المناسبة، والفِرق الطارئة.
إذا كان المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر، بمنحاه التكويني، بدا من دون اتجاهات واضحة، وهذا شيء طبيعي، فلأن مرحلة حداثة ما قبل الحداثة هذه، تنوّعت بمصادرها، ومراجعها، على أن هذا التنويع (ولو محدوداً) الذي خطا في اتجاهات التاريخي، الاجتماعي والغنائي، استخدم "قديم" الآخر ليؤلف عناصر حداثته. وهذا أمر مألوف في تاريخ الشعوب. كل حضارة تنهض تأخذ من "قديم" الآخر، أو ما تكرّس في تراثه. هذا ما فعله الرومان عندما تأثروا بالاغريق وهذا ما فعله أيضاً الفرنسيون في مسرحهم الكلاسيكي عندما أخذوا النموذج الأرسطي للمسرح (ككورنيل راسين)، وهذا ما فعلته الرومانطيقية الفرنسية عندما تفتحت على المسرح الانكليزي في القرن التاسع عشر لا سيما النزعة الشكسبيرية، ومن رموز تلك المرحلة الشاعر هيغو الذي كسر النظام الأرسطي وقوانينه على الطريقة الشكسبيرية (التراجيدية). هذا التأثر سيرافق المسرح العربي حتى نهاية النصف الأول من القرن العشرين.
هذه المرحلة الممتدة من بداية القرن حتى نصفه هي امتداد ما للاتجاهات التي تبلورت مع رواد المسرح في القرن التاسع عشر من حيث استغراقها التوجيهين الأساسيين: الغربي والتراثي (التاريخي والشعبي)، والاجتماعي سواء في الاعتماد على الكوميديا أم على التراجيديا أو الدراما أو حتى الميلودراما من دون إغفال العنصر الغنائي (الأوبريت، المسرح الغنائي). على أن الاستعانة بقديم الآخر لبناء التحديث تحول إلى نوعٍ من التأثر ببعض المعاصرة وتحديداً الكتّاب الأوروبيين اقتباساً وترجمة. هذا ما شهدته مصر على امتداد الجزء الأول من القرن العشرين، وكذلك تونس والجزائر والمغرب وبيروت ودمشق وبعض دول الخليج وبغداد. وهذا يعني أن بؤر الحداثة التأسيسية قد بدأت تتوزع، وإن على غير تفاوت، على امتداد العالم العربي، لكن بكثير من العناصر المشتركة. لكن إذا شئنا قياس الحركة المسرحية العربية بموازاة الحركة الأوروبية، فنجد أن عامل "التأخير" بدا واضحاً. ففي حين قامت الثورة المسرحية في أوروبا على سلطة المخرج ومن الممثل والتقنيات السينوغرافية المرتبطة بدرامية النص ومن ضمن رؤيا المخرج بقيت هذه الثورة خامدة عندنا طيلة أكثر من نصف قرن. أي أن المسرح العربي في القسم الأول من القرن العشرين مسرح القرن التاسع عشر وما قبل، من حيث بقاء السلطة الأساسية محصورة في النص. من دون رؤيا إخراجية أو أدائية أو تقنية. مسرح النص. ومسرح غياب المخرج. إنه مسرح اجتماعي (كلاسيكي) تقليدي متأثر بزمن ما قبل الثورة الاخراجية، والتكنولوجية (اختراع الكهرباء) والايديولوجية. صحيح أن كثيراً من الأعمال حملت مضامين فكرية (كمسرحيات فرح أنطون)، وتضمنت أفكاراً جديدة كالاشتراكية، والقومية، وحتى الليبرالية، إلا أن كل ذلك لم يتموضع في اتجاه مسرحي، أو رسالة مسرحية. كأنما بقيت حدود المسارح الاجتماعية في حدود النقد المباشر، والسخرية المباشرة، وإن متأثرين بإرث التنويريين الأوروبيين وكذلك بالقيم الدينية والانسانية العربية الموروثة.
هل هذا يعني أن الفجوة القائمة بين المسرح العربي وأشكال تطوّر المسرح الغربي في القرن العشرين تعود إلى طبيعة المجتمع وأحواله ومستويات تقبّله وانخراطه في الجديد، من أفكار وآداب وفنون؟ وهل يعني أن المسرح العربي الذي سبق (إلى حد) كثيراً من الأفكار والفنون في القرن التاسع عشر بمجرّد وجوده الريادي، قد تأخر عن مواكبة الأفكار النهضوية التي خطت باتجاه اقتباس عناصرها وبنياتها والابداع عليها، ليدوم هذا التأخر مطرداً حول نصف القرن؟ وعلينا هنا أن نقارن بهدوء بين هذه الظواهر، لنجد أن هذا التسابق إذا جاز التعبير، كان أحياناً كثيرة تماهياً ولو مبسطاً بالقيم الفكرية العربية المتأثرة أوروبياً. وهذا نتلمسه بالقضايا والمسائل الاجتماعية والسياسية (والتاريخية) التي تنكبها المسرح، بحيث كان، أحياناً، وإلى حد ما، مرآة لهذه الأفكار "التنويرية" والنهضوية من قضايا المرأة والحجاب والطلاق ومفهوم الدولة، والسياسة، والزواج والعائلة، والغنى والفقر، والاقطاع، وسيرورة المجتمع من ضمن هذه العوامل. بمعنى أن الحداثة الفكرية والسياسية والاجتماعية التي رفع لواءها كبار الرواد وجدت في لحظات تجسّدها على الخشبة، بحيث باتت هذه الأخيرة، وإن بحدود متواضعة، تعبيراً عن هذه الحداثة نفسها والاشكاليات المنبثقة عنها، والأسئلة المرافقة لها. أوليس هذا ما نجده في أعمال نجيب الريحاني وجورج أبيض ويوسف وهبي ومن ثم سيد درويش وعلي الكسار وعلي باكثير (ومسرح فاطمة رشدي)؟ أي الجانب الانتقادي المشفوع بنظرة مستحدثة وإن مترددة إزاء "العادات" والتقاليد الغربية التي تجتاح المجتمع المصري. (هذا ما نلقاه إلى حد كبير أيضاً في السينما منذ العشرينات وحتى الخمسينات أيضاً). هذه المرحلة الاجتماعية، التاريخية في الحداثة المسرحية مشت بخطوات حثيثة إلى الأمام، وبخطوات مدروسة إلى الوراء. فلا المسرح تجدد بما تجدد به في الغرب، ولا تسيّس بالمعنى الانتقادي، ولا راهن على تغيير المجتمع تغييراً يمكن أن يصيب بعض الفكر التنويري. وهكذا ظل مسرح النصف الأول من القرن العشرين استمراراً مطرداً ومتنوّعاً لمسرح القرن التاسع عشر، مع إشارة إلى كثافة الانتاج، وتطوّر الحرفية، وبروز شبه تآزر بين مختلف الظواهر المسرحية: تراثية، شعبية، اجتماعية وموسيقية وغنائية. وشبه التآزر هذا يُعبّر عن أن الذين كانوا ينتجون هذا المسرح اضطروا أحياناً إلى نقض ذواتهم بالتصدي عبر المسرح لبعض الاقتراحات التنويرية والحداثية. حداثة بقديم هنا. وقديم بحداثة هناك. وعلينا أن ننتظر فترة الخمسينات لنشهد تحوّل الاجتماعي إلى سياسي، والتراثي إلى مادة إسقاطية على الحاضر، والشعبي إلى التزام بقضايا ومسائل أبعد من مسائل الزواج والطلاق، والغنى والفقر، ولقاء الطبقات...
فمع نعمان عاشور وسعد الدين وهبي انتقل المسرح إلى حالة شحن فكرية، وسياسية وحتى ايديولوجية، تطال عمق علاقة السلطة بالمجتمع. وهي فاتحة سترافق المسرح العربي لاحقاً مرافقة عضوية. (يتبع)

(*) تقدّم هذه الورقة في الندوة الفكرية التي تعقد على هامش مهرجان المسرح التجريبي في القاهرة تحت عنوان "المسرح في زمن الحداثة وما بعدها".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00