عندما سُئل أحد المسؤولين الأميركيين الكبار عن رأيه (في إحدى الندوات التلفزيونية) في اغتيال اسرائيل الشيخ أحمد ياسين، وفي قتلها الأطفال والأبرياء والعُزَّل، وإقامة المستوطنات، واحتلال الأراضي الفلسطينية، أجاب بكل موضوعية، و"حيادية" علمية "نزيهة" ومن دون أن يرف له جفن: "اسرائيل دولة ديموقراطية. وهي البلد الديموقراطي الوحيد في المنطقة". لم يجب عن السؤال. ولكنه أعطى كشخص ديموقراطي يعيش في وطن ديموقراطي، جواباً ديموقراطياً عريقاً وكأنه يقول بما أن اسرائيل دولة ديموقراطية فيحق لها باسم هذه الديموقراطية أن تقتل مَنْ تشاء. وبما أنها تجري انتخابات وتمارس تداول السلطة، وفيها حرية رأي وتعبير... إلخ، فمن حقها أن تختار الأرض التي تشاؤها، وتحتلها. ومن حقها أن تعيِّن مَنْ تشاء "إرهابياً" وتسفك دمه. ومن حقها، وباسم هذه الجماهير التي تنتخب نوابها ووزراءَها ورؤساءها، أن تعتدي على مَنْ تشاء. فهذه الممارسة من صُلب الديموقراطية. بل وجزء من "حقوق الانسان"، واحترام القوانين والأعراف المنبثقة بالطبع عن الديموقراطية.
وعندما أعلن استطلاع (من عدة أيام) عن رأي الشعب الاسرائيلي بقتل الشيخ ياسين أيَّد 60 بالمئة منه العملية بوعي وفخر واعتزاز. ذلك أن الشعب (أو أكثريته) يشعر بأنه يدافع عن ديموقراطيته بقتل الآخر، وأياً كان: لبنانياً، فلسطينياً، سورياً، مصرياً... لأن كل "آخر" يعارض سياسة حكومته المنبثقة من إرادته، لا بدَّ أن يُصَنَّف في خانة معاداة الديموقراطية ولا بد أن يلقى جزاءه. (لا سيما عندما تصبح معاداة "الديموقراطية" عنده رديفاً لمعاداة السامية) ويمكن، على هذا الأساس، أن يصنف أيضاً في خانة الارهاب. فتحديد الارهاب ينفرد بوصفه أهل الديموقراطية فقط. سواء كانوا أميركيين أو أوروبيين أو طبعاً اسرائيليين.
لكن هذا الشعب (الاسرائيلي ذاته، وفي الاستطلاع ذاته)، أبدى 80 في المئة منه تخوّفاً ورعباً من تداعيات قتل الشيخ ياسين. فمن ناحية يؤيد العملية "حماية لوجوده وأمنه"، ومن أخرى يخاف على جلده من ردود الفعل التي لا بدَّ أن يستنكرها ويدينها باعتبارها آتية من جهات إرهابية. ثلاثة أرباع شعب يحرّض على القتل! وثلاثة أرباعه أيضاً يخاف من رد القتيل. ذلك أن "شعب الله المختار"، مضافة إليه "الديموقراطية"، و"الحضارية" الغربية (اسرائيل كما يُقال واجهة الغرب في الشرق. ولجمال هذه الواجهة أن شارون نموذجها! فيا لهذه الجماليات التراجيدية القاتلة)، يعتبر أنه منزَّه عن الشعور بالذنب مهما ارتُكب باسمه من مجازر. وأنه من جنس الأبرياء الأطهار ولو نُفِّذَتْ، بموافقته، كل الأعمال المشينة، والقذرة. أولا يدافع عن نفسه؟ أولا يدافع عن كيانه المقدَّس؟ أولا يدافع عن شرف الحضارة المعاصرة كلها؟ وعليك، في المقابل، ومن المنطق نفسه، أن تدين "الهولوكست" والمجازر التي تعرّض لها، لكن عليك في المقابل أن تبارك "هولوكساته" اليومية منذ أكثر من نصف قرن على امتداد الأمة العربية. فهو بريء عندما يَقتُل. وهو بريء عندما يدعم حكوماته القاتلة، وهو بريء أيضاً عندما يتعرّض للقتل. فيا لهذه البراءة الأبدية الشفيفة.
أما الفلسطينيون الذين يحتل هذا الشعب اليهودي وطنهم وما زال يغتصب أرضهم ويقيم فيها المستوطنات، فهم، "ولنقص في المناعة الديموقراطية"، موصوفون في خانة الجلادين. والبرابرة. والمتوحشين. والارهابيين. لا لسبب، إلا لأنهم يدافعون عن أنفسهم. وهذاالحق في الدفاع عن النفس والذي تبيحه كل الأعراف والمواثيق، ممنوع أن يُمارس. فهو مصنوع لناس آخرين. مصنوع فقط لناس الديموقراطية كما يفهمها (ولا يمارسها) الأميركيون فقط. وعندها على الفلسطينيين، وهم يُذبحون يومياً، أن يطالبوا بالحوار الديموقراطي مع اسرائيل. هي تذبح وعليهم أن يجادلوا. هي تدمّر المنازل وعلى أهل المنازل أن يعقدوا مباشرة الندوات "الموضوعية" لمحاورة قتلتهم؛ هي تغتال الأطفال وعلى آبائهم أن "يضبطوا" النفس ويفكروا جيّداً بالحل السلمي (على الطريقة الاسرائيلية)، هي تعدم الناس وعلى الناس هؤلاء وإن قتلى، أن يتكلموا بلغة "حضارية"، وأن يكفوا عن أي رد فعل من شأنه أن يزهق أبرياء بني اسرائيل. فلا على الأحياء أن يصرخوا، ويذودوا عن وجودهم، ولا على "الموتى" أيضاً أن يصرخوا بموتهم. فلا هم راضون عمن نجا من بربريتهم، ولا عمن لم ينجُ. بمعنى آخر كأنهم يريدون من الناجين أن يقلدوا الموتى بمواتهم. إذ لا فرق، بالنسبة إلى شعب عنصري أقام دولته على خرافة دينية توراتية، وذريعة "حق إلهي"، أن يميّز، عند الشعوب الأخرى، بين ميت وحي. ولهذا، ومنذ خمسين عاماً، جعل هذا الاحتلال المدعوم من جماهيره "الحضارية"، من فلسطين مقبرة. ومن كل بيت مقبرة. ومن كل درب مقبرة. ومن كل طفل، ورجل، وامرأة، وعجوز، مجرّد أسماء دائمة على لائحة الاعدام. فماضي هؤلاء (الفلسطينيين) موت. وحاضرهم موت. ومستقبلهم موت، لأنهم، ومن المنطق الحضاري لهذا الشعب الاسرائيلي الحضاري المفتون بالقوة والجنرالات والحروب، أنه وحده يستحق الحياة. فهو ملح الأرض... وضوء الكواكب. وكنز التاريخ. وهو، حر، ومن منطق نظامه الديموقراطي، في أن يدعم كل لوائح القتل والاعدام التي يعدها قادته، ولِمَ لا، وما أجمل الديموقراطية، عندما تتحد القيادة بالجماهير على إلغاء كل آخر. وآخر "اللوائح" تلك التي أدرجت فيها أسماء (80 إسماً) كل المناضلين والقادة الفلسطينيين من حماس وفتح وصولاً إلى عرفات والسيد حسن نصرالله. فهم غاضبون على الفلسطينيين والمقاومة اللبنانية: فلينزلوا بهم الويلات، كما كان ينزل بهم "ربُّهم" الويلات والحروب والأوبئة والعذاب عندما يحيدون عن وصاياه. فهم، لا يشبهون فقط جنرالاتهم، بل أيضاً "آلهتهم" المنذورة للثأر، والعنف، والعقاب: كيان متكامل ومنسجم مع خرافاته ومع ايديولوجيته ومع سياساته ومع أحلامه. كيان يسترجع الماضي في الحاضر، ويسقط الحاضر علي الماضي، ويذيب الاثنين في فكرة أنه الشعب الذي لا يذنب ولا يخطئ ولا يمتهن ولا يخسر ولا يرتدع: قمة الشعور بالاحتقار. إنه شعب يصنع كل يوم ثقافة الاحتقار بمعناها الوجودي. أوليس هو "المصطفى" و"المختار" من قبل ربه، فلِمَ لا يغذي هذا الوهم مشاعرَه المتأججة باحتقار الآخر "الأدنى" مرتبة، وأصلاً، ونوعاً، وعِرقاَ، وديناً؟ الشعور بالاحتقار (وتحوّل عقدة مرضية استعلائية عنده)، هو الذي يمنحه هذا الاحساس بالتفوّق أيضاً. فتفوقه لا يعود فقط إلى "عِرقه" المميّز، وإنما أيضاً إلى صنيعة الديموقراطية. ديموقراطية احتقار الآخر. ومن شأن هذه الديموقراطية أن تشيّئ الكائن، المختلف. أن تنزله من مرتبته الانسانية، إلى ما دون المرتبة الحيوانية. ومَنْ يتابع الطرق والوسائل التي يتّبعها الاسرائيليون في مواجهة الفلسطينيين، وهذه الشراسة، والقوة، والعنف، والبربرية، يكتشف، كم أن أفعال هؤلاء الاسرائيليين تكتنز من احتقار، وحقد وسادية وكراهية. فحقدهم ليس حقد انسان على انسان. بل حقد "انسان" على من دونه: يصوِّبون على الأطفال كما يصوِّبون على الفئران. يبيدون الناس كما يبيدون الحشرات. (سبق أن شبَّه أحد قادتهم العرب بالحشرات). وسبق أن أعلن قيادي آخر "أن العرب لا يستحقون الحياة".
ولهذا فصراعهم مع الفلسطينيين، من الصعب أن يدرج، بالنسبة إليهم، في إطار سياسي. لأن هذا من شأنه أن يرفع الفلسطينيين إلى مستوى الناس أو الأنداد. ولا حتى في إطار انساني، فهذه السمة الانسانية حكر عليهم، فكيف يحاور "انسان" حضاري مختار مصطفى مَنْ هم دونه من الكائنات. وهذه الكائنات "الدونية". يقول لسان الصهاينة المدعومون بحسهم المتنوّر والنرجسي (العنصري)، التي لا تستحق حتى الحياة، كيف تستحق دولة قابلة للحياة؟ كيف يمكن أن تجيد ممارسة الأمور العليا كالديموقراطية، وبناء الدولة، وسن القوانين، وإدارة الشؤون. فهذه أمور لا تقوم بها كائنات "منقرضة" أو في طريقها إلى الانقراض، أو مخلوقات سفلية. إذاً، ومن باب الحرص على القيم الانسانية والاجتماعية والحقوقية والتاريخية والجغرافية والسياسية والثقافية، على الفلسطينيين أن يبقوا هكذا، متروكين لبهيميتهم، غير جديرين سوى بسكنى الجحور والكهوف والغابات، بلا مأوى، ولا منازل ولا مدن، ولا دور ولا سقوف ولا آمال ولا أحلام.
كل ذلك علمتهم إياه "ديموقراطيتهم"، كصورة بهية منبثقة عن الديموقراطية الأميركية التي عاملت سكان أميركا الأصليين، كالبهائم، وككائنات دونية، لتغتصب أرضهم وتصفي عشرات الملايين منهم كما تصفي الحشرات وتكافح الأوبئة. ولا تنسى في هذا المجال الدروس والعبر التي حَصَّنوا بها ديموقراطيتهم، من خلال تجربتهم مع النازية.
وإذا كانت هذه الأخيرة، وهي "ديموقراطية" قائمة على دعم الجماهير النازية (كديموقراطيتها القائمة على دعم الجاهير الصهيونية)، ومسنودة بذهنية الاحتقار العنصرية وبنزعة اعتبار أنها من "خلق الله المتفوّق" (الآرية) قد فعلت بهم ما فعلته، فلماذا لا تستعير ديموقراطيتهم المثالَ النازي (ثنائية الجماهير ـ الاحتقار العنصري)، أي لماذا لا تستعير من عدوها، كل الأساليبَ التي مارسها عليها، لتمارسها بدورها على الفلسطينيين والعرب. إذاً، باب الاجتهاد مفتوح. وباب الديموقراطية "حَمَّال أوجه". فأي حرج بالنسبة إلى دولة عنصرية أن تستفيد من دولة عنصرية أخرى؟ أوليست الرؤيا واحدة في النهاية؟ أوليست الايديولوجيا واحدة؟ أوليس الشعور المتضخم بالتفوّق واحداً؟ أوليس الشعور باحتقار الآخر واحداً؟ إذاً، فلتنتصر الصورة النازية في الصورة الصهيونية من باب "جمع الأضداد" ولتنتصر فكرة "المنقذ" التي حملها هتلر، أيضاً في الشعب اليهودي الذي يريد أن ينقذ العالم أيضاً، من هذا الشعب الفلسطيني الدوني، تماماً، كما أراد هتلر أن ينقذ البشرية من هذا الشعب اليهودي الدوني.
فاسرائيل (كأميركا) تصوّر نفسها خشبة خلاص العالم. الخشبة التي على البشرية أن تتشبث بها، إزاء الأخطار التي يهددها بها الارهاب. والارهاب معروف، ومعين، ومحدد: كل مَنْ يناضل من أجل استقلاله وحريته واسترداد أرضه ومقاتلة الاحتلال الأميركي أو الاسرائيلي. كل مَنْ يرفض الوصاية والاستيعاب والاستغلال. وتحت هذه اليافطة، ولأن الغرب الآخر (أوروبا) قد انطلت عليه هذه الحيلة التاريخية (أو تواطأ معها بوعي كامل)، فليُبح لها كل شيء. وبلا رادع، ولا قانون، ولا رحمة، ولا شفقة، فلتدافع عن حصون الحضارة التي يريد "الارهاب" الفلسطيني والاسلامي والعربي أن يدكها.
إذاً، كل شيء سالك أمام اسرائيل. فلتعربدْ كما تشاء، ولتلغِ مَنْ تشاء. وتحتل أي أرض تختارها في فلسطين. ولتحتفظ بالجولان، ولتبنِ المستوطنات. فهي، تجنّد نفسها (طوعاً) للدفاع عن الانسانية أمام هذه الشعوب "الارهابية" التي لا تستحق لا أرضاً، ولا مدناً، ولا دولة ولا ديموقراطية، ولا حياة، إنها وحدها في الساحة. وربما وحدها في السماء مع آلهتها الكثر. فلتستعمر هذه الشعوب ـ الحشرات التي نجحت في تطويع أنظمتها وتدجينها من المحيط إلى الخليج. أما تلك الجموع المليونية في ما يُسمى الشارع العربي، فهي جموع "انفعالية"، "موقتة"، "يائسة"، لا يصل صراخها إلى أبعد من أفواهها. فلتزعق، ما دامت أنظمتها "المحتقرة" "الفاسدة" صامتة، لا يتجاوز احتجاجها (إذا احتجت) مؤتمرات بيانية إن دَلَّت، في العمق، على شيء، فعلى شعورها الذاتي المستحدث أو المتجدد بالدونية أيضاً. وهذا يعني، وبنظر الدولة الصهيونية، أن الأنظمة العربية وأمام "عظمتها"، باتت تعاني أزمات الصبر والدونية واليأس، وتفضل، حفاظاً على مواقعها في السلطة، تفضيل حماية نفسها، على أي مواجهة معها، أو على أي نية أو إرادة في استرداد أي أرض عربية، أو حق عربي.
قد تكون على حق في تشخيص هذه الأحوال، خصوصاً بعدما أكدت ممارسة بعض أنظمتنا أنها فعلاً تنازلت ليس عن أرض سليبة، أو حتى مغتصبة فقط بل أيضاً عن استقلالها وخيراتها وكرامتها. فمحل شعار "الأرض مقابل السلام" حل شعار الأرض والتاريخ والجغرافيا والسيادة مقابل الحفاظ على الأنظمة القائمة.
هذا شيء مرعب؟ نعم! ولكن ماذا عسانا نفعل بحسابات الدولة العبرية مع الأنظمة العربية، إذا كانت قد بدأت تختل؟ ماذا نفعل لها إذا كانت الشعوب العربية المهيضة بدأت تصحو على أحوالها، وإذا كانت المجتمعات العربية، حتى وإن مجرّدة من الكثير من أدواتها وأطرها النضالية، قد بدأت تتمرد فعلاً على أنظمتها، وبدأت تقاوم خطابها السياسي المتنازل مقاومتها أجهزتها القمعية ومناحيها الاستبدادية؟
وماذا سنفعل للدولة العبرية إذا كانت المقاومات العربية المدنية وغير المدنية بدأت تتخطى المؤسسات الأمنية والجيوش النظامية في مواجهة ظواهرها المستفحلة وتقاطعاتها ولقاءاتها "الموضوعية"، "الاضطرارية" مع النظام العربي؟
فكل شيء يهتز. نعم! الصورة التي راكمتها اسرائيل عن نفسها بالدم والطغيان بدأت تهتز من مختلف زواياها وألوانها السياسية والعسكرية والانسانية بحيث بات المجتمع الاسرائيلي، ليس فقط أسير صورته، بل أسير صورته الجديدة المعممة. العنصرية، المعتدية، القاتمة، أي أن صورة اسرائيل (الاحتقارية) بدأت تظهر على الملأ العمومي بلا هالاتها وأساطيرها، عارية من تزويقاتها "المقدّسة"، ومن شرائطها "التوراتية" الملوّنة، للمرة الأولى ربما منذ قيامها. أولم ينطق الاستطلاع الأوروبي بهذه الحقيقة عندما أظهر أن 60 في المئة من الأوروبيين يعتبرون أن اسرائيل هي "الدولة الأخطر على السلام العالمي"؟ بمعنى آخر، باتت اسرائيل نفسها موضع تساؤل أمام العالم لا مجرّد جواب ناجز: الضحية الأبدية لأوروبا المسيحية. قد تكون هذه البداية، تعاني كل ما يشوب البدايات من تململ وتشوش، لكنها بداية ما: فذهنية الاحتقار التي تتملك الاسرائيليين ودولتهم ومجتمعهم، ارتدت عليهم، أو هي في طريقها، وإن طويلاً، إلى الارتداد عليهم، فديموقراطية "الاحتقار" التي تمارسها اسرائيل على الفلسطينيين (وحتى على العالم)، بدأت تواجهها ديموقراطيات عميمة من الاحتقار الموجه إليها.
وقد لا نعرف إلى أي مدى تشعر الدولة العبرية بالتأثيرات العميقة الناتجة عن تحوّلات الشعوب في العالم إزاءَها، ولكن نعرف أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة. فالمقاومة التي بدأت في فلسطين ولبنان، ها هي تنمو في جلد الشعوب العربية والأجنبية وفي ضمائرهم، ولا نظن أن أنظمتها ستنجح في إيقافها أو عرقلتها. فكأن العالم كله اليوم، يرى اسرائيل تحصد ما زرعته على امتداد نصف قرن. تماماً كما رأى في الماضي كيف حصدت النازية ما زرعته في الحرب العالمية الثانية وقبلها.
بول شاوول








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.