8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الربيع العربي واختلال الأنظمة الرئاسيّة

لو كان لنا أن نبحث بشيء من الاجتهاد عن جوهر الأسباب التي فجّرت الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا... لوجدنا أنّ النظام الرئاسي المطلق، المشرعن بالاستفتاءات (بلا منافس)، التي تسفر نتائجها عن 99% اختياراً من الشعب، (وصلت مع صدّام حسين في آخر استفتاء رئاسي الى 100%)... القذافي لم يقلل عقله، فهو باستفتاء أو بدونه يحظى في رأيه بأكثر من 100 بالمئة... وصولاً الى حافظ وبشار الأسد.. النتائج ذاتها: منح الرئيس السلطة التي تمنح للآلهة. هكذا كان في الاتحاد السوفياتي، والصين الشعبية، وأميركا اللاتينيّة... (والمنظومة الاشتراكية الملحقة بالسوفيات)...
كأن نقول إن القرن العشرين (وهو قرن الثورات)، هو بامتياز قرن الدكتاتوريّة الفرديّة، والحزب الواحد، وتوابعها الحكومات والبرلمانات والهيئات السياسية. كل السلطات في يد رجل واحد، وكل القضايا رهن قراره، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافيّة، والفنية، والفكرية (الرئاسات مصنع المفكّرين والعباقرة!)، الرجل المقدّس، والمرشد الحكيم.
(التتمة ص11)

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00