الفصيح والمهذب بحدّة، النائب حسن فضل الله، العضو المرموق في حزب الله، رئيس اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات، أخبرنا عن اكتشافه بوجود شركات مجهولة، نصبت تجهيزات وأنتينات في بعض الجرود والمرتفعات، بغرض استقبال بث الأنترنت من الخارج، وتزويد المواطنين باشتراكات غير شرعية وغير قانونية.
طبعاً، هذه الشركات تتطاول على القانون، وتجني أرباحاً طائلة بطرق غير مشروعة، وتسبب خسائر مالية كبيرة للدولة وخزينتها. والأهم أنها تشكل تهديداً خطيراً للأمن المعلوماتي على المستوى الوطني، يتيح اختراقات استخباراتية لشبكة الاتصالات والكمبيوترات.
لكن، لماذا بدت لنا غيرة فضل الله على القانون وعلى سيادة الدولة وأمنها وشرعيتها، مريبة أو ملتبسة؟ لماذا شعرنا أن مؤتمره الصحافي (مع الوزير بطرس حرب) عبارة عن بيان بـإنجاز أمني لـالمقاومة لا للدولة؟ الجواب، هو أننا نعرف حسن فضل الله وأصحابه في حزبه، الذين لم يتحلّوا يوماً بذاك الإخلاص والحرص على صلاحيات وزارة الاتصالات تحديداً.. ونعرف رأيه بذاك القرار الحكومي عام 2008، الذي قرر إزالة شبكات الهاتف غير الشرعية التي أنشأها حزب الله على نطاق واسع في أرض الجمهورية اللبنانية، وكيف كان رد فعل الحزب المذكور: شبكة الهاتف أو الحرب الأهلية.
ومن يدري ما سيكون رد فعل رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، لو اكتشفنا شبكة لخدمة الأنترنت خاصة بالحزب، وقررت وزارة الاتصالات إزالتها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.