مرّ خبر سريع، مفاده أن عديد القوات العسكرية لـحزب الله يفوق الـ40 ألف مقاتل. رقم مهول ولا شك لميليشيا حزبية تخص جماعة لبنانية. عسكرياً، هذا يعني أن الحزب بمقدوره تجنيد مئة ألف مقاتل، على الأقل، في زمن الحرب. وهذا يعني أيضاً، أن قوته تفوق قوة الجيش اللبناني، تدريباً وتسليحاً وخبرة.
ولفهم ضخامة هذا العدد، فإن منظمة التحرير الفلسطينية بكل فصائلها، عندما غادرت بيروت عام 1982، لم يتجاوز عديد مقاتليها الـ15 ألفاً.
أن يتمتع حزب الله بهذا العدد من المقاتلين، يعني أن الأكثرية المطلقة للطائفة الشيعية تمنحه ولاءها التام، وهي مجنّدة بالكامل في أجهزة الحزب ومؤسساته المدنية والسياسية والاقتصادية. طائفة مستنفرة بكامل قدراتها وطاقتها، ومنظَّمة في جهاز حزبي ضخم، حديث وفعّال.
عملياً، هذا ما يمنح الحزب (وطائفته) احتكار القوة بلا منازع بوجه كل الطوائف الأخرى مجتمعة، ما يفسر السلوك السياسي لتلك الطوائف، والمتراوح بين المداراة والتملّق والتنصّل من أي صدام أو مواجهة.
وبما أني مجرد مواطن، أتوهّم العيش في بلد له حدود معترف بها دولياً، بلد طبيعي ارتضيت نظامه السياسي ودستوره ونظامه العام وقيمه الوطنية المفترضة، وأخضع طوعاً لقوانينه، وللسلطات المولجة تنفيذها وحماية أمني وحقوقي.. أجد نفسي مخدوعاً وأعيش وهماً مميتاً، إلى حد أن الحقيقة الوحيدة التي أحياها، هي أني رهينة مخطوفة، مواطن قسري في دولة حزب الله.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.