8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

شاهد

قال أحد الشهود، وهو عسكري لبناني، في المحكمة: استمرت المداهمة حوالى سبع دقائق لا أكثر وأضاف: ما منطلع من الضاحية إذا استمرت المداهمة ربع ساعة. وهو يقصد أن أي دخول أمني شرعي إلى تلك المنطقة في لبنان، هو مغامرة قد تكون مميتة.
ففي معقل حزب الله ثمة قانون مختلف. هنا، لا الحزب يخول نفسه وظيفة الشرطة ومحاربة اللصوصية أو مكافحة المخدرات أو مطاردة المجرمين، ولا يسمح للقوى الرسمية بأداء هذا الدور. هكذا، نمت سمعة الضاحية بوصفها ملجأ للهاربين من وجه العدالة، على الرغم من أن حزب الله، مبدئياً، لا يحتضن أصحاب الجنح والجنايات، ولا يشجع الفلتان الأخلاقي. لكنه، من ناحية أخرى، لا يقبل سلطة الدولة اللبنانية وأجهزتها المولجة تنفيذ القوانين وتثبيت النظام العام.
وفق هذه المعادلة الجهنمية، تم ابتداع الأمن بالتراضي، وهو أقل فعالية حتى من اتفاقية بين دولتين على تسليم المجرمين. وبمعنى آخر، وإذ ينعدم الأمن الاجتماعي، يحفظ حزب الله النقمة والبؤس والفوضى ويصونها في بيئته، كمغذيات حيوية للتعبئة والتحريض والكراهية.. وديمومته.
والمبدأ الأصلي في سلوك الحزب، هو الاشتباه بنيّات القوى الأمنية، والتمرد على الدولة ودستورها، والظن فيها والطعن في شرعيتها. ففي لغته، لم تأتِ بعد الدولة العادلة القوية. وحتى ذلك الحين، لا يجوز التسليم بسلطة الجمهورية اللبنانية الكافرة والعميلة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00