8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مطار

تُقدّر حركة مطار دبي بستين مليون مسافر سنوياً تقريباً. أما الطاقة التشغيلية لمطارات أبو ظبي والشارقة معاً فتفوق الـ35 مليون مسافر سنوياً. هذا في دولة الإمارات وحدها. أما مطار بيروت، فيستوعب فقط نحو خمسة ملايين مسافر سنوياً. وهذا يوازي حركة مطار داخلي في دولة متوسطة الحجم. وبمعنى آخر، بيروت مدينة هامشية في حركة التواصل العالمية والإقليمية. ووفق حال مطارنا، تتوضح حالنا الاقتصادية والسياسية: بلداً متخلفاً عن حركة العالم.
الصور الآتية هذه الأيام من مطار رفيق الحريري الدولي، تُظهر قاعات فارغة وكئيبة. الأمر نفسه على الأرجح، سيتفاقم في قطاعات أخرى، تشمل خزائن المصارف، أرصفة الموانئ، مستودعات التصدير، غرف الفنادق، بيوت الاصطياف، بيانات الجمارك، محال التسوق، صالات المؤتمرات، مؤشرات البورصة، جبايات الضرائب، إلخ..
هذا ليس شأن حزب المال الحلال، وليس همّاً لجماعات تسترزق من السلاح والحشيشة والكابتاغون، وليس مسؤولية ميليشيا تعتاش من اقتصاد الحرب. وللذين لا يعرفون، أو الذين نسوا، فـاقتصاد الحرب المافيوي، الذي اختبرناه منذ العام 1975 وحتى العام 1990، أودى بنا إلى التهلكة والدمار، ونقل الاقتصاد اللبناني من دولار يساوي ثلاث ليرات إلى ثلاثة آلاف ليرة. أما المطار حينها، فكانت طاقته التشغيلية تقاس بعدد الطائرات المخطوفة، وعدد الطائرات المدمرة، وعدد العصابات المسلحة التي استوطنته، وعدد صور حافظ الأسد على جدرانه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00