8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

11 سنة

اليوم المكرّس للحب، هناك في العالم الذي ظننا أننا عدنا إليه، بات هنا مكرساً منذ 11 عاماً للدم.
هذه الأعوام التي انصرمت لم تكن كافية لتبديد النار، التي اندلعت في تلك الظهيرة المشؤومة. ولم نتخيل أن عصف الانفجار ذاك، سيستمر طوال هذا الوقت، حارقاً أيامنا بلا توقف.
ما ابتدأه القتلة في بيروت يستمرون به عبر خارطة المشرق العربي كله. فالذي أراد تحطيم لبنان على رؤوسنا، ها هو يدمر بلادنا كلها، من بغداد إلى حلب، ومن حمص إلى صنعاء.
الذين اقترفوا الجريمة عند الساعة الواحدة إلا خمس دقائق من يوم الاثنين 14 شباط 2005، استولوا على الوقت برمته، حتى أحالوا يومياتنا كلها، هكذا، عيشاً مع الجريمة المستمرة في الزمن، الجريمة المتمادية بالمجازر المتنقلة عبر المدن والقرى، الجريمة المستمرة في اللغة والسياسة والأخلاق.
لنعترف: 11 عاماً كانت لهم، فرضوا بالحديد والنار مشيئتهم. منذ نجاحهم في الاغتيال، أوقفوا كل ما طمحنا إلى إنجازه، وغالباً ما بددوا حتى ما اكتسبناه، في العمران والاقتصاد والأمن والإدارة والوئام الأهلي.
لنعترف، أننا ابتعدنا عن العالم، وأننا أسرى هذا الجحيم اليومي الذي لا نقوى على الفكاك منه، وأننا منذ تلك الجنازة لا نفعل سوى السير في جنازات لا تنتهي.
منذ 11 عاماً ونحن محكومون بالجريمة، محكومون بعدالة مؤجلة إلى مستقبل غير منظور.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00