8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

نفايات

اليوم، حسب مجموعات الحراك المدني، هو يوم شعبي طويل. ربما سيعود زخم الاحتجاجات إلى الشارع، وربما تستعيد تلك المجموعات الناشطة بعض قدرتها على الحشد والتعبئة والتنظيم. المهم، أن النفايات عادت لتطفو إلى السطح بعد خمود نسبي، رغم أن روائحها لم تتبدد منذ أن اجتاحت أكداس الزبالة الطرق والأرصفة وتخوم القرى.
بين ترحيل النفايات، كحلّ مكلف ومعقد وغير مفهوم، وشعار ترحيل النفايات السياسية، الذي ترفعه مجموعات الحراك، اللاواقعي والشعبوي.. تتكشف أزمة لبنان المجتمع والدولة.
فـشعوب لبنان، طوائفه الحصينة، لها رأيها الواضح والمخزي: كل طائفة لها أرض ومشاعات مقدسة، ولا تقبل إنشاء أي مطمر أو مكبّ.
وحكومات لبنان، غير المتوافقة، تعطل الدولة وتسلبها سلطة المصلحة العامة والموحدة. فلا هي صاحبة حق في معالجة نفايات، ولا في تعيين مكان مطمر. وأما قرار الترحيل، فهو خضوع الدولة لمشيئة الطوائف الشعوب اللبنانية، خضوعاً بائساً يتناسب ويتماشى مع طبيعة الحكومات التي تأتلف منها السلطة.
يوم شعبي طويل ضد من؟ ضد الشعوب اللبنانية؟ أم ضد الحكومات اللبنانية؟
رجاء، القليل من الواقعية لا يضرّ. فالتركيبة الفاسدة التي تتحكم بإدارة البلد، هي الصورة المطابقة للتركيبة الفاسدة التي يأنس إليها تسعون في المئة من الشعوب اللبنانية: غريزة طوائفية حتى نخاع العظم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00