8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

في العدالة

لو عدنا الى طفولتنا، لوجدنا أننا كنا نعتقد جميعاً بأن العدالة تأتي تلقائياً، وأن خير ثواب للفضيلة هو ممارستها وأن الخير ينتصر على الشر. لكن حين نكبر نعلم أن تلك ليست هي الحقيقة، إذ لا بد للفرد من أن يصنع العدالة، وهذا ليس سهلاً، وأن الحقيقة غالباً ما توجّه تهديداً لـالقوة.
غالباً ما يجب على الفرد محاربة تلك القوة مع مخاطرة كبيرة بنفسه. أناس من أمثال سمير قصير وبيار الجميل وجبران تويني ووسام الحسن ووسام عيد ومحمد شطح.. كما كل فرد أتى الى ساحة الشهداء ذات يوم، قاموا جميعهم بتلك المخاطرة. جميعهم تقدموا للشهادة ولـالشهادة. ربات بيوت، سباكون، بائعو خضر، مدرسون وعجزة وأطباء ومزارعون.. هؤلاء الناس ليس باستطاعتهم ممارسة السياسة أو مواجهة القوة لكنهم فعلوا. لماذا؟ لأنهم يهتمون. لأنهم يريدون أن يعرفوا الحقيقة، لأنهم يريدون استرجاع بلدهم، طالما أنه لا يزال ينتمي إليهم، وطالما أن الشعب لديه الإيمان بأن يصارع من أجل ما يؤمن به.
الحقيقة قيمة بالغة الأهمية لنا الآن. إن لم تظهر الحقيقة ولم تَسدْ العدالة، وإذا سلطة الأمر الواقع قتلت الحقيقة وأجهضت العدالة، وإذا لم نستطع احترام أنفسنا.. إذاً، فهذا ليس الوطن الذي ولدنا فيه، وبالتأكيد ليس البلد الذي نريد أن نموت فيه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00