8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فؤاد بطرس

التقيته عام 2000، هناك في منزله في حي السراسقة الارستقراطي. يعيش تقاعده بأناقة، من دون استقالة من الواقع والزمن.
كان زمن الصدام المرير بين رجل سوريا الأول في لبنان إميل لحود، ورجل اتفاق الطائف الأول رفيق الحريري. وكان حينها هذر جميل السيد وثرثرة إميل لحود يدّعيان استعادة لـعهد الشهابية. وباسم هذا الادعاء المزيف، بإحياء زمن الرئيس فؤاد شهاب وسياساته في محاربة الفساد، وتمكين الدولة ومؤسساتها، وتعميم التنمية المتوازنة، وتحصين القضاء.. أحيا إميل لحود السلبية الوحيدة لـالشهابية وحسب، أي ما يشبه عمل المكتب الثاني، بنسخة أقرب إلى جهاز المخابرات السورية، بكل موبقاته وانتهاكاته.
ذهبت إلى أبرز وجوه الشهابية وأفضل ممثليها الأحياء، فؤاد بطرس. تحدث بوضوح عن الفارق الهائل بين رئيس تحديثي استقلالي وديموقراطي، رفض فكرة تعديل الدستور لتجديد رئاسته، وبين رئيس ضيق الأفق يمقت السياسة والحياة المدنية، ويستشرس في البقاء بالسلطة.
تحدث بطرس عن براعة فؤاد شهاب في فرض حياد لبنان على سوريا البعثية ومصر الناصرية في عز موجة القومية العربية، وبالتنصل من أي حلف إقليمي دولي، شرقاً أو غرباً، في عز الحرب الباردة. وتنبأ بأن رفيق الحريري لن يسعه فعل ذلك أبداً.
رأى في الحريرية تجديداً للازدهار الذي عرفه لبنان مع بداية حكم فؤاد شهاب عام 1958، وإن انتقد قبولها انقسام السلطة إلى جسمين، جسم مدني اقتصادي يقوده رفيق الحريري، وجسم أمني يهيمن على السياسة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00